رأي القدس

القدس العربي

+

وردت في الأيام القليلة الماضية أخبار عديدة من إيران والسعودية وفلسطين وسوريا عن أشكال فظيعة لاستهداف النساء لأسباب عديدة ومختلفة تجمع بين السياسيّ والاجتماعيّ والدينيّ، لكنها تؤدي جميعها الى نتيجة واحدة وهي محاولة تكريس واقع جديد – قديم يجعل المرأة في السلّم الأدنى للمستضعفين والمهانين والمذلولين، مما يفرض، بالضرورة، مبدأ الدفاع عنها في صلب أي عمل أو فكر حقيقي للخروج من الدائرة الجهنمية المستعصية التي تطحن مجتمعاتنا وبلادنا.

في إيران، نفذت السلطات حكم الإعدام شنقاً بحق ريحانة جباري (وهي مهندسة ديكور كانت لحظة تنفيذ الحكم فيها بعمر 26 سنة) قتلت رجل استخبارات اعتدى عليها جنسياً. أدانت منظمة العفو الدولية الإعدام واعتبرته «وصمة عار جديدة في حصيلة حقوق الإنسان في إيران»، و»إهانة للقضاء»، فيما أعلن خبير للأمم المتحدة ان اعترافات جباري انتزعت منها قسراً.

 

كلنا شركاء

عبير كانت تلاطف حتى النملات السوداوات اللاتي كن يملأن المنزل القديم بكل زواياه وحجراته وجدرانه السميكة، ورغم أنه منزل والد جدها إلا أنها تعتبره منزلها وملكها الشخصي فقد ورثه أبوها الذي لم يستطع بناء منزل لها ولإخوتها في بلدتهم الجميلة بريف حلب الغربي.

ريف حلب الغربي تعرض لموجات من القصف الذي تمارسه قوات نظام بشار الأسد بشكل يومي، تهدأ تارة وتشتد تارة أخرى، وذلك بحسب المرارة التي يذيقها مقاتلو الجيش السوري الحر من هذه المناطق للنظام وجنوده وميليشياته المستوردة، إذ تم تحرير الريف الغربي لحلب منذ بدايات الثورة السورية في طورها المسلح، ولم يتوقف شبان تلك القرى والبلدات الممتدة على سفوح جبل سمعان في الشمال الغربي لحلب عن نضالهم ضد عدوهم الذي قتل الكثير من أبناء جلدتهم أيام السلم، ورغم أنهم حرروا بلداتهم من سيطرة النظام، إلا أن المشيئة الدولية أبت إلا أن تمنح هذا النظام الإجرامي ميزة السيطرة الكاملة على الأجواء السورية، ليصب كل حقده على المدنيين في بيوتهم التي تتلقى يومياً عشرات البراميل المتفجرة والصواريخ الفراغية والقنابل العنقودية، فضلاً عن مئات القذائف من مدفعيته ومئات من صواريخ الراجمات.

 

وثّقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 5703 أشخاص برصاص قناصي النظام من بينهم 518 من الأطفال

رامي سويد: العربي الجديد

استخدم النظام السوري “القناصين”مع انطلاق التظاهرات المناهضة له منذ أكثر من ثلاثة أعوام في مختلف مناطق سورية بهدف قمع التظاهرات، حيث كلّف مجموعات من القناصين التابعين له بالتمركز على الأبنية المرتفعة ومآذن المساجد لاستهداف المتظاهرين بهدف نشر الرعب في صفوف السكان لثنيهم عن الخروج بالتظاهرات.

وتطور الأمر في الشهور التالية، مع بدء تشكّل مجموعات “الجيش السوري الحر” التي بدأت بالانتشار في المدن والبلدات التي اشتعلت فيها الثورة بهدف حماية التظاهرات، حيث بدأت قوات النظام باستخدام القناصين كأداة لمنع التجوّل أو لإغلاق طرق معينة بهدف تقطيع أوصال المناطق المنتفضة ضد النظام، وذلك من خلال نشر القناصين بحيث يشرفون على الشوارع المطلوب منع المرور فيها، واعطاء أوامر لهم باستهداف كل ما يتحرك أمامهم في هذه الشوارع.

 

 

لست مولعاً بأعياد الآخرين التي ليست من ثقافتنا، لكن ليس من الخطأ أن يطّلع الإنسان على ثقافاتهم، وقد عاش بينهم، فربما تزيد من إيمانه ويزداد رسوخاً بما حبانا الله به.

في آخر يوم من تشرين الأول/أكتوبر الذي مضى لتوه احتفل الناس في بعض الدول بعيد الهالوين Halloween. والكلمة ليست محرّفة من كلمة الحلوين كما يحلو لبعضنا أن يقول، لأن الاحتفال به يشمل الخدع، وارتداء الملابس الغريبة، والأقنعة، فيما يُسمونه حفلة تنكرية. وتروى الأساطير عن جولات الأشباح في الليل، وتعرض التليفزيونات ودور السينما بعض أفلام الرعب، ويتم فيه تزيين البيوت والشوارع باليقطين، ويقومون فيه بالألعاب المرعبة والساخرة. ويتنقل الأطفال، وهم في ألبسة تنكرية وقد وضعوا وجوهاً مرعبة، من بيت لآخر وبحوزتهم أكياس وسلال طالبين ملأها بالشكولاته وحلوى الكراميل. ومن لا يعطي الأولاد المتنكرين ما يطلبون تغضب منه الأرواح الشريرة. وفي الحقيقة فهم يتنكرون ويرتدون الملابس المخيفة والوجوه المرعبة كي لا تعرفهم الأرواح الشريرة... وقد أنتجت هوليوود عشرات الأفلام عن الهالوين، منها أفلام رعب، وكوميديا سوداء، وأفلام كرتون للأطفال. كما تنشط مصانع الألعاب والحلويات والمحال التجارية لتحقق نشاطا تجاريا ملحوظاً.

الحياة

احتفت وسائل الإعلام بخبر إنقاذ شرطة نيويورك 150 هراً محبوساً في منزل في ظروف سيئة لا يمكن قبولها، ما استدعى التدخل العسكري لحمايتها وتوفير سبل العيش الآمنة لها.

المدافعون عن حقوق الحيوان كثر منذ بريجيت باردو، والحكومات «المتحضرة» تتسابق في ضمان أمنها وسلامتها ومعاقبة المعتدين عليها.

كثيرون يغضبون من تشغيل الأطفال واستغلالهم ومحاسبة الأهل إن تشددوا في تربيتهم وملاحقة المعلمين إن ضربوهم، لكنهم صامتون حين تكون براميل بشار هي لعبتهم الوحيدة، وسكاكين الجماعات الإرهابية كتاب تعليمهم، أياً كانت نهاية الحال في سورية فإن المحصلة عشرات الآلاف من الأطفال اليتامى والمقعدين والمشوهين، أما الذين نجوا من القصف والحرق والهدم والجوع وأمراضه فإنهم سيكونون حالات نفسية مؤلمة، لشدة معاناتهم وأجواء الخوف التي عاشوها والركض المستمر بحثاً عن حياة غير آمنة.

JoomShaper