قصة من الثورة السورية… «التشويل» و«الطشت الأحمر»!
- التفاصيل
وائل عصام
القدس العربي
السبت 25-10-2014
مدى نجاح اي حراك اجتماعي يرتبط كثيرا بمدى تفوق منظومة القيم الاخلاقية التي يمتلكها، فاذا كانت الثورة السورية اظهرت صورا نادرة من التضحية والشجاعة والسمو، فانها ايضا كسائر ثورات «الربيع العربي» كشفت امراضا خطيرة في العقل الجمعي العربي واظهرت تصدعا بمنظومة القيم.
قدمت القرى والمدن التي احتضنت الثورة السورية تضحيات كبيرة، مقابل القليل جدا من المكاسب السياسية، ولعلها تدفع بذلك ثمن قبولها بنظام الاسد اربعين عاما وصحوتها المتأخرة، لكن يبدو ان الاسد استغل واستثمر تصدعات كبيرة في الوعي الجمعي لهذه المجتمعات لـ»سنة» سوريا ريفا ومدينة، والاهم ان نظام الاسد نجح في اضعاف قيم وروابط هذه المجتمعات، التي تتحمل هي ايضا مسؤولية كبيرة بعيدا عن دور الاسد، لينجح النظام الاقلوي بمواصلة سيطرته، امنيا وسياسيا، على مراكز السيادة الاساسية في سوريا عاصمة ومراكز محافظات، عدا الرقة، رغم ثلاث سنوات من تمرد تقوده اغلبية سكانية.حمص: أم الحجارة السود!
- التفاصيل
حسين شبكشي
الشرق الاوسط
السبت 25-10-2014
تناقلت الأخبار في الأيام القليلة الماضية أن نظام بشار الأسد المجرم قام بحملات مكثفة بطيرانه العسكري بقصف شديد على حي الوعر بمدينة حمص.. مبان بأكملها يتم تسويتها بالأرض، أعداد غير معلومة من الأبرياء يتم قتلهم، وأكثر منهم في تعداد المصابين والمفقودين. إنها صفحة جديدة من كتاب نظام بشار الأسد، بينما «تنتهك» أجواء بلاده من تنظيمات وقوات تقاتلها لا يجرؤ «جيشه» الملقب زورا وبهتانا بحماة الديار، لا يجرؤ على التصدي لها، ولكنه يستطيع فرد عضلاته و«برم شواربه» في وجه العزل من شعب حمص، ولكن هذا ليس بغريب على نظام كان يحمي حدوده مع إسرائيل التي احتلت هضبة الجولان السورية ولم يقم هذا النظام برد واحد على هذا الاحتلال، ولا رد على العشرات من الإهانات والاعتداءات العسكرية التي حصلت، ولا تزال.ثورة جياع تقترب في سورية
- التفاصيل
سوسن جميل حسن
العربي الجديد
ثورة الجياع غير ثورة الكرامة. هذه حقيقة يجب الالتفات إليها. قبل نحو أربع سنوات، انتفض الشعب السوري لكرامته، قبل كل شيء، كانت الشعارات التي رفعتها حشود المتظاهرين تنادي للحرية. هل ننسى شعار: الله سورية، حرية وبس؟ وكان الرد الباكر من النظام على لسان المتحدثة باسم الرئاسة، بثينة شعبان، أن أعلنت عن زيادة في الرواتب، زيادة تافهة، قياساً بمستوى الرواتب والأجور، وحتى بنسبتها إليها. لم يكن الشعب قد خرج إلى الشوارع، من أجل لقمة العيش، فعلى الرغم من القلة وتدني المستوى المعيشي لغالبية الشعب السوري، لم يكن الفقر في سورية يحمل أنياباً، لم يكن يعضّ، لكنه كان يؤجج مشاعر الهوان، ويزيد في إضرام نيران الإحساس بالظلم وهدر الكرامة، عندما كان المواطن يرى ويلمس كل يوم ازدياد البون بينه وبين شريحة من الأثرياء، يزداد ثراؤها ويزداد فجورها في الوقت نفسه، فرأس المال الذي نما بسرعة قياسية، وتبرعم مثل فطور فوق مستنقعات من الفساد، كان وثيق الصلة بالسلطة، وكان يعرف كيف يعقد التحالفات مع أركان النظام. رؤوس أموال تتكدس على حساب كرامة الشعب، قبل لقمته.نظام طائفي جذب الارهاب وحرق أطفال سوريا في آتون الحرب
- التفاصيل
الشبكة العربية العالمية: بهنان يامين
كان أطفال درعا أشجع من كل أهل سورية، وشجاعتهم تجلت بالكتابة على جدران مدارسهم، "الشعب يريد اسقاط النظام،" ولكن براءتهم لم تحسب بأن هناك رجل أمن حقير وتافه أسمه عاطف نجيب، سيجلبهم الى أقبية فرعه، ليتلذذ في قلع أظافرهم وتعذيبهم بوحشية، محتقراً كل القيم الاخلاقية والانسانية، يومها كانت عذاباتهم وأهلهم الشرارة التي اشعلت لهيب الثورة السورية، التي انطلقت في تظاهرات سلمية، عمت درعا لتنتقل بعدها الى كل ركن من اركان سورية، التواقة الى الحرية والكرامة.
منذ ذلك اليوم وسورية تحترق، وأطفالها الابرياء هم الوقود الذي يزيدها اشتعالاً ولهيباً، فكان مقتل حمزة الخطيب والتنكيل في جثته، هو أحد رموز الحراك السلمي، ومع الاسف الشديد كان الكثير من مؤيدي النظام، ولا زالوا، يدعون النظام الى المزيد من العنف والى المزيد من قتل الاطفال، ناسين او متناسيين مقولة السيد المسيح في يوم أحد الشعانين بـ " دعوا الاطفال يأتون الي" متبنياً بذلك الطفولة، التي تخضبت الارض السورية بدماء الالوف منهم.لا تنسوا اللاجئين السوريين في غمرة الأزمة
- التفاصيل
كاثرين ريتشاردز — (الأوبزرفر) 2014/10/10
ترجمة: عبدالرحمن الحسيني
أثبتت صور أعمدة الدخان المتصاعد من بلدة كوباني السورية الكردية المحاصرة أنه من الصعب تجاهلها. ذلك أمر مفهوم تماماً. ولكن، بعيداً عن أحدث عمل عسكري يجري في تلك المنطقة، فإن ثمة قصة إنسانية أخرى تتشكل تفاصيلها وتتعلق بالناس الذين تقع منازلهم تحت الحصار.
على بعد قليل فقط من شارع رئيسي في البلدة الحدودية التركية الجنوبية سوروس، ثمة اللاجئون الذين من الصعب تجاهلهم، يجلسون على قارعة الطريق ويخرجون زرافات ووحداناً من خيامهم المؤقتة. وفيما كان زملائي يجرون الترتيبات النهائية لتوزيع البطانيات في مخيم اللاجئين الذي أسس أخيراً، أسر شيء انتباهي. كان رجل طاعن في السن يحظى كما هو واضح باحترام في المجتمع الجديد الذي وجد هؤلاء الناس أنفسهم وقد ألقي بهم فيه، يغادر الجمع ويتجه نحوي.