الامة

بين مقتول ومعتقل ومشرد ونازح ولاجئ انقسم أطفال سوريا نتيجة الحرب الشعواء التي يشنها نظام الأسد علي شعبه الذي خرج ليطالب بحريته المسلوبة منه منذ أكثر من 60 عامًا.

ولربما ينتقم الأسد من أطفال سوريا نظرا لأنهم كانوا الشعلة الأولي لانطلاق ثورة سوريا من درعا حيث قدم المدعو العميد "عاطف نجيب" رئيس المخابرات السياسية في درعا على اعتقال مجموعة من الأطفال أعمارهم ما بين ( 8 – 11 عاما ) المتأثرين بحركة الربيع العربي بكتابة شعارات مُناهضة للنظام على جدران مدرستهم  فعذبهم عذابا جنونيا لا يتصوره عقل ولا يعرف له مثيل بتاريخ البشر حرق أجسادهم بالنار وقلع أظافرهم مما جن له جنون أهليهم وذويهم وكل أهل حوران.

سوريا والموقعة علي اتفاقية حقوق الطفل التي تلزم النظام  والحكومة ياحترام حقوق الطفل وتلزمه أيضا بتلبية احتيجاته ضمن 193 دولة موقعة علي هذه الاتفاقية في عام 1989.

في معتقلات الأسد أكثر من 9500 طل سوري ومات أكثر من 90 منهم تحت التعذيب في سجون النظام وغصابة أكثر من 280 ألف طفل وأكثر من 4 ملايين طفل نازح خارج الآراضي السورية محرومين جميعهم من التعليم.

بين قتل الأطفال واعتقالهم وتجنيدهم في صفوف الأسد وكذلك الفصائل المعارضين وأكثر الفصائل تجنيدا للأطفال في الخفاء حزب الله اللبناني وكذلك الأكراد في الفترة الأخيرة بعد أن وصل القتال إلي مناطقهم من قبل الدولة الإسلامية.

مات الكثير وشرد الكثير ومن بقي منهم في سوريا فهو يعيش تحت قذائف الأسد وأسلحته الكيميائية أو تحت الحصار المفروض علي بلده لا يجد ما يأكله وما يشربه وما يكفيه شر البرد القارس.

مركز الانتهاكات في سوريا ما زال يوثق تلك الجرائم ويعرضها للرأي العام العربي المسلم والعالمي ولا أحد يحرك ساكنا تجاه هؤلاء الأطفال الذين لا ذنب لهم في هذه الحرب التي انقلبت بين الأطراف التي تدير الأزمة إلي حرب مصالح.

صراع الإمبراطوريات في سوريا لا يلتفت لأولئك الأبرياء الذين يدفعون ثمن مصالحهم من أعمارهم ومستقبلهم في حين انتفضت الولايات المتحدة و60 دولة عربية وعالمية لحرب الدولة الإسلامية بسبب إعدام صحفي أمريكي.

JoomShaper