الإذاعات السوريّة.. الصوت في مواجهة الموت
- التفاصيل
هيثم حسين-لندن
على وقع الأوضاع الصعبة التي يعيشها السوريّون منذ أربع سنوات، ومع تزايد فترات الانقطاع بين الداخل والخارج، ولدت إذاعات محلية تحاول نقل الوقائع والأحداث وإيصال الأصوات بين الوطن الجريح وأبنائه.
أصبحت الإذاعات المحلية إحدى سبل تغطية الثورة، وشكّلت نوعاً من التعويض النسبيّ في ظلّ التعتيم المفروض من قبل النظام، وسعت لتسليط الأضواء على المعاناة المتفاقمة من جهة، وإبراز بعض صور الصمود والتحدّي من جهة أخرى، ناهيك عن استيعابها لعدد من الإعلاميّين وإعدادها لإعلاميّين شباب، وتوفيرها مصدر رزق لعدد ممّن وجدوا أنفسهم مفصولين من أعمالهم، أو لاجئين بدول الجوار.
ورغم وصول عدد الإذاعات التي تغطي جوانب من حياة السوريّين بمختلف الأمكنة، للعشرات، فإنّ بعضها يفتقر إلى المقوّمات الأساسيّة للعمل، ويكتفي بالأغاني والاستعانة بالأخبار والتعليقات من وسائل الإعلام الأخرى، ولم يتمكن من تحقيق شخصيّة خاصّة.في سلامة أطفال سوريا سلامة لإنسانيتنا!..
- التفاصيل
يوم شاق كانه الأربعاء الماضي 7 من يناير، يوم يأتي بالإنسان إلى ركبتيه وهو يشاهد لا منطقية وعدمية الحياة، عشوائية قسوتها والانعدام التام لأي معنى لأحداثها، فلا درس نتعلم منه، ولا هدف أسمى يتحقق من كل هذا الأسى، لا مظلوم يُنصَف ولا مجرم يعاقب، تستمر الدنيا وكلنا لا نريد أن نميز الفيل الطائر فوق رؤوسنا، فيل قسوتنا ووحشيتنا، واللتين تقودان إلى الكثير من الدماء ثم إلى لا شيء، لا معنى لكل هذا الموت، ولا مغزى لكل أفعالنا التي تقود إليه، حالة من القسوة الصافية الخالية من كل هدف ومعنى.
وإلا فكيف يموت أطفال سورية بتجمد دمائهم القليلة في عروقهم الضعيفة بسبب نقص مأوى دافئ أو لقمة تقيم الأود أو حتى لحاف بسيط يلف الجسد الطفولي البريء؟ انتهى يوم الأربعاء بحصيلة أربعة أطفال موتى من البرد، ولربما العدد أكبر بكثير، فأي معنى لهذا الموت؟ أي مبرر له؟ كيف نستطيع أن نحيا مع أنفسنا والموت يحوم فوق رؤوس الأطفال ونحن عاجزون أن نضع بينهم وبينه لحافاً، مجرد لحاف؟ أي بشرية وأي إنسانية؟ أي تطور وأي تحضر ونحن نشاهد صغار نوعنا يموتون الواحد تلو الآخر ونحن نستكمل حياتنا ببساطة وطبيعية؟ هل الحياة غريبة وتافهة ولا منطقية إلى هذا الحد أم هو نوعنا متوحش بدائي متخلف عاطفياً إلى هذه الدرجة؟بشار الاسد و دماره لسوريا
- التفاصيل
الديرة
أنهك بشار الأسد السوريين بكل وسائل القتل قصفاً وتهجيراً وملاحقةً إلا بالرياضة، وحرمهم بحربه هواية تجري في عروقهم، لتصبح ظروف الحرب شغلهم الشاغل، إلا أن هناك أشخاصًا رفضوا أن تمحى هذه الرياضات بكل أنواعها، فقرروا الانشقاق عن واقع الألم، واليأس والنهوض بالشأن الرياضي مرة أخرى وإحياء ذلك المجال بشكل فعال ليتم إنشاء جسم رياضي في الأحياء المحررة من قبل شباب رياضيين بالأصل، ولاعبين هواة.
بشار الاسد و دماره لسوريا
في مدينة حلب، أنشأ هؤلاء الهيئة العامة للرياضة والشباب، والتي شهدت نشاطات مختلفة على الصعيد الرياضي، ضمن مباريات، وسباقات متنوعة تشجع على الانتساب واللعب، وبعد مرور عام على إنشاء الهيئة، عقد المؤتمر الأول داخل أحياء حلب المحررة.لستُ على ما يرام
- التفاصيل
ما أغمضت عينيّ البارحة ولا استطعت النوم . اختارت العاصفة الثلجية " زينة " الليل لتلقي بحمولتها من الثلوج على من لا يملكون للاحتماء منها سوى خيمة من قماش . شاهدتُ النساء على التلفزيون منهمكات في الاستعداد للعاصفة بإحاطة خيمتهن بالحجارة كي لا تقتلعها الرياح العاتية . أدركت ليلاً وأنا أستمع لزمجرتها خلف نافذتي ، أنّ كلّ تلك الخيام غدت غنيمة للعاصفة ، وأنّ أخبار الصباح ستحمل لنا صوراً لأطفال ونساء كفّنهم الثلج بعيداً عن وطنهم سوريا .
لست على ما يرام . استحيت من امتلاكي سريراً ومدفأة وثيابا صوفيّة ، أحسستُ بترف أن يكون لي سقفا وباباً ، وبراداً فيه زادي اليومي من الحليب . ولا حليب لأطفال النازحين الرضع الذين إن لم يقتلهم الجوع قتلتهم أمراض الشتاء ،وغادروا هذا العالم مع فوج المتجمدين صقيعاً في العراء.كيف واجه السوريون كارثة الصقيع؟
- التفاصيل
فايز سارة
الشرق الاوسط
الاحد 11-1-2015
لم يكن من السهل على شعب مثل السوريين، أن يواجه كارثة الصقيع، التي لفت منطقة الشرق الأوسط في الأسبوع الماضي، خصوصا أنهم قرب نهاية عام رابع من حرب دموية، يشنها عليهم نظام الأسد بمشاركة قوى الإرهاب والتطرف في حلف واحد، تمخضت نتائجه عن مئات آلاف المقتولين، ومثلهم من المفقودين والمعتقلين، وما يزيد على 10 ملايين سوري، تشردوا من بيوتهم وأماكن عيشهم، بينهم نحو 5 ملايين، أصبحوا لاجئين ومقيمين في دول الجوار وفي الأبعد منها وسط ظروف، عجز المجتمع الدولي والدول المضيفة عن توفير حدود دنيا للحياة الإنسانية فيها.
وسط تلك الحقائق السورية، جاءت كارثة الصقيع، لتشمل السوريين في شتاتهم وفي وطن، لا تقل فيه ظروف الحياة صعوبة وقسوة، وكان الأسوأ ما لحق بمخيمات اللاجئين، وقد غمرت الثلوج المخيمات في سوريا وتركيا والعراق ولبنان والأردن، وتقطعت الطرق إلى معظمها، ولم يقتصر الموت على العابرين في الطرقات، فشمل الساكنين في خيام، سقط مئات منها على رؤوس أصحابها، وطار الكثير منها في رياح العاصفة بعد أن عجزت أوتادها عن تثبيتها في الأرض، وبات كثيرون في عراء العاصفة، بلا مأوى ولا طعام ولا دواء، وكثير منهم انقطعوا عن العالم، ليس لانقطاع الطرق المغلقة بالثلوج فحسب، وإنما لانقطاع الكهرباء وخدمات النت والهاتف أيضا، مما كرس عزلة شبه تامة.