عمان- لا يمكن لأي شخص أن يصف الحياة بأنها مكان للرخاء والرفاهية، فمهما بلغ من النجاح على مستويات حياته كافة، إلا أنه لا بد وأن يكون تعرض لأزمة أو أكثر من أزمات الحياة المختلفة. فالحياة لا تستقر على حال، ولا يمكن أن تكتمل لأحد.

وبما أن هذه الأزمات المختلفة يمكن أن تصيب أيا منا، فإن العبرة الأهم تكون في كيفية تعاملنا مع تلك الأزمات حال حدوثها. الكثيرون يعانون من عدم انتظام أفكارهم عند الأزمات، وفي غالب الأحيان يمكن أن يتحول العقل إلى سلاح مدمر للشخص لو لم يحسن توجيهه للأفكار الكفيلة بمساعدته على الخروج من أزماته أو على الأقل مساعدته بكيفية التعامل معها حال حدوثها.

السعادة كالجمال لا أحد في إمكانه أن يضع تعريفا محددا لها، فهي تُعاش بطريقة شخصية، لا تغري ألغازها بالاقتراب منها، ذلك لأنها تقع خارج المناطق التي تعمل فيها الحواس المباشرة.

للسعادة حواسها التي تبرمج عملها في مناطق خفية من النفس البشرية، يابستها تشف عن البحر وبحرها لا يسطو على اليابسة، ولأنها تعدي فإن الكثيرين لا يفضلون مجالسة إنسان سعيد، ربما لشعورهم بأنه لا يشاركهم تعاستهم، فهو من وجهة نظرهم شخص أبله لا يربكه ألم الوجود، غير أن ما لا نعرفه عن السعيد أنه كائن رقيق، تمسه عذابات الآخرين قبل أن تمسهم، فهو ليس مريضا بسعادته كما يظن الآخرون. السعادة ليست مرضا شخصيا، ما يربك في السعادة أنها تتمسك بفرديتها، فهي ليست ظاهرة قطيعية، هناك أفراد سعداء وما من مجتمع سعيد، لو كانت هناك مجتمعات سعيدة لما احتجنا إلى القوانين.


د. عبدالله العمادي
زبدة حديث من عصرتهم الحياة عصراً، بتجاربها ودروسها وخبراتها المتنوعة، فخرجوا إلى غيرهم ناصحين واعظين.. يقول أحدهم: احرص أن تعيش لحظتك، فيومك هذا هو فعل حاضر جار، تعيشه بتفاصيله. يمكنك السيطرة عليه لحين من الدهر لا يطول، وعندك من الوقت ما يكفي لتعيشه بكل لحظاته، تستثمره وتستمتع به وتعيش حياتك كما أمرك ربك.
لكن لماذا نهتم بالحاضر وليس الماضي أو المستقبل؟ لأن الماضي ولى وراح ولن يفيدك الحزن عليه. وبالمثل لن يفيدك انتظار غد أو مستقبل مجهول، القريب منه أو البعيد. تحمل همه وتشغل حواسك به، وهو ما زال في علم الغيب لم تجر عليه مقادير الحاضر، فلعلك لا تدركه كما قال الحسن البصري: إنما الدنيا ثلاثة أيام، مضى أمس بما فيه، وغداً لعلك لا تدركه، فانظر ما أنت عامل في يومك .
إن الأمس الذي كنت تعايشه بكل لحظاته، فات وفرط وأصبح ماضياً لا يمكنه أبداً الرجوع، فإن أحسنت فيه واستثمرت لحظاته، كنت أنت المستفيد، وإن كنت قد أسأت وأضعت أوقاته، فأنت المتضرر الأول لا أحد غيرك. هذه حقيقة كلنا يدركها ولكننا نتجاهلها !


جاسم صفر
أنت كما أنت " بشر " والبشر يبقى على الحب والقناعة .. لا تحس نفسك ثقيلا .. وكونك لطيفا كما أنت " سابقا " بين المسؤول حاليا .. وبتصير " المسؤول " سابقا .. حالة من التغيير .. سريعا .. ولسان حال الآخرين " بعد الأذى " فكك منه .. الفكاف حالة من الفرح بعد التوتر .. حالات كثيرة تتغير في الوظيفة وتنقلب حيث تظهر بشكلها وشراستها .. ودون الأظافر الناعمة .. تصبح " صعبة تشمخ " الألم ليس فيك إنما من الآخرين تستمر باقية عبر السنوات " ليس بالدعوة الطيبة .. والدعاء عليك "!!.
حالات صعبة عليك أن تدرسها ضمن " منهج " كيف تتعامل مع الآخرين .. وكيف تقدر تحبهم ويحبونك .. كيف تتعلم الحب وبشعور إنساني رائع .. فالوظيفة ليست انتزاع حقوق وكرامة وإهانة .. كل ما تتعلمه يتسم بالحب .. ضمن كفاح " ليس بالسوء " السوء في المستقبل يرجع عليك بالضرر وأنت عاد تتحمله !!.


ربى الرياحي
عمان- يصر على إخضاع كل المواقف التي يتعرض لها للتدقيق والمحاسبة والتعمق الفعلي المؤدي حتما لفهم ما وراء السطور، والغوص أكثر في تلك الأبعاد شبه المنطقية على الأقل بالنسبة له. يحاول باستمرار أن يستسلم لرغبته المتمثلة في كسر حواجز الاعتياد، هاربا من تلك التحليلات التي تهمش الموقف بغض النظر عن قيمته أو حتى عن الأسباب الأخرى التي يجهلها، ويسعى إلى تخمينها بالاستناد لمعاييره النفسية والفكرية التي قد تكون محدودة جدا، تقتصر فقط على سعة الخيال لديه ورؤيته الدقيقة للأمور وعدم الاكتفاء بالظاهر.

JoomShaper