د. عبدالله العمادي
قال الإمام ابن قيم الجوزية: النعم ثلاث.. نعمة حاصلة يعلم بها العبد، ونعمة منتظرة يرجوها، ونعمة هو فيها لا يشعر بها..
كم منا من يشكر الله إذا بدأ يومه وانتهى دون أن يصاب بالصداع مثلاً؟
كم منا من يشكر الله أن أبقى له حاسة الشم والتذوق وهو يتناول طعامه؟
كم منا من يشكر الله وهو يمشي مستنشقاً بعض الهواء، دون عكازات وكراسي متحركة؟
كم منا من يشكر الله أنه سليم معافى، له قلب ينبض ورئتان تعملان وكلى وكبد وغيرها من أجهزة خافية عن الأنظار، تعمل بهدوء وتناغم عجيب؟
الأسئلة من هذا النوع لن تنتهي أبداً. لماذا؟ لأن نعم الله أكثر وأشمل من قدرتنا على السرد أو الإحصاء.. إن أغلبنا في مسألة النعم ينتظر تلك الغائبة المنتظرة أو المرجوة، كما قال ابن قيم الجوزية، تراه دائم السؤال والبحث عنها رجاء الالتقاء بها سريعاً، في الوقت الذي ربما يكون على النقيض مع النعم الحاصلة له، أو الموجودة ولا يشعر بها.


ربى الرياحي
عمان- لم يتسلل إليها الندم، لأنها اختارت أن تغير مسارها وتتجاهل ذلك الطريق الذي من المفترض أن تسلكه، بل فضلت أن تشاهد باستمتاع كل ما من شأنه أن يخلق لديها إحساسا جديدا، بإمكانه أن يلزمها بتحديد كل الفروقات الناتجة حتما عن قرارها المتعارض مع توقعات الكثيرين ممن حولها، أولئك الذين ينظرون إلى الواقع على أنه معادلة حسابية ينبغي التعامل معه بدقة وجمود؛ أي بلغة الأرقام فقط بعيدا عن احتياجها لاكتشاف مدى قدرتها على التحمل وعدم اكتراثها ربما بالقراءة الاستباقية لكل ما سيحدث.
تبحث هي عن أكثر المسارات تميزا لا تفكر كثيرا بما قد تخسره ولا ترفض أيضا نتيجة قرارها حتى لو كانت خارج قائمة الاحتمالات المطروحة من قبل الآخر. كل ما تحاول فعله هو أن تبتعد قدر الإمكان عن التذرع بالفشل وتحميل من حولها مسؤولية إخفاقها أحيانا وتعثرها أحيانا أخرى. هي في قرارة نفسها تعرف جيدا أن ما يحدث معها يعنيها حتى وإن لم يكن المسار المحدد يعنيها ربما لأن التجارب علمتها أن هناك مسارات كثيرة مفتوحة، لكنها مع ذلك لا يمكنها أن تجبر أحدا على اتباعها واتخاذها نقطة انطلاق لكل ما يريد تحقيقه.


الرأي - رصد
يقتني العديد من الناس كتب تحسين الأداء الشخصي التي انتشرت في أقسام «تطوير الذات» الموجودة في أغلب المكتبات عبر العالم.
ويقومون بقراءة تلك الكتب حرفاً حرفاً بل وقد يقومون بتطبيق بعض الخطوات الواردة فيها. لكنهم لا يحصلون دوماً على النتائج التي يتوقعونها.
فخيبة الأمل التي يشعرون بها تجعلهم يتجاهلون التحسينات التي تحققت. بعد فترة من الوقت، تعود عاداتهم القديمة لتطفو على السطح وتسود، ويصبح استئناف عملية التغيير أكثر صعوبة.
موقع «لايف هاك» وضع خطة للتغلب على هذه المشكلة:
1- لا تضع أهدافاً غير واقعية:


علي بن حسين بن أحمد فقيهي

♦ كنا نصلي العشاء يوميًّا بمقرِّ العمل، ويُصلِّي معنا جماعةٌ من المواطنين والوافدين، فأشار إلي عامل النظافة، الآسيوي - العادي في هيئته، والبسيط في ثقافته: أن كثيراً من المصلين لا يعرفون الوتر ويخرجون بعد الصلاة مباشرة.. فقلت له مبررًا لحالي وحالهم: وقت الوتر واسع وطويل، فيمكن بعض الناس أن يوتر بعد العشاء مباشرة، وبعضهم قبل النوم، والبعض الآخر قبيل الفجر، وانصرفت بعدها وتركته يؤدي وتره الذي يحافظ عليه بكل طمأنينة وخشوع.

♦ في أول سنوات عملي صحِبتُ أحد الفضلاء - رحمه الله تعالى - وقد قارب الستين عامًا، فرأيته منضبطًا في عمله ودوامه، أولنا حضورًا وآخرنا انصرافًا، لا أعهد عليه غيابًا ولا منه تأخرًا، خرج من العمل وتقاعَدَ من الوظيفة والكل يذكره بالإخلاص والانضباط والأمانة والنزاهة.


علاء علي عبد
عمان - يشعر المرء أحيانا بأن الآخرين ممن حوله لا يتعاملون مع آرائه بجدية، فتجدهم يمرون على كلامه مرورا سطحيا بدون عمق، وبالكاد يصغون له. أسباب عديدة وغير منطقية تؤدي بالناس لرفض أقوال البعض أو لنقل تؤدي لعدم أخذ أقوال البعض على محمل من الجد من ضمنها السن، نبرة الصوت، والطول. وإضافة لما سبق، فإنه يمكن أن يكون هذا النوع من الرفض ناتجا عن خطأ ارتكبه المرء كالتفوه بتعليق غير لائق في جلسة عامة يمكن أن يكون السبب في عدم احترام آرائه لاحقا.
أيا كان السبب، فإن الأمر يعود لك ما إذا كنت تريد تغيير هذه الصورة أمام الآخرين أم تريد الإبقاء عليها كما هي، علما أن تغييرها لا يحتاج سوى للالتزام بعدد من العادات الكفيلة بإعادة الثقل لكلامك أمام الآخرين:

JoomShaper