دروس يوسف السجين للثوار المظلومين
- التفاصيل
في إحدى ليالي الأسبوع الماضي وصل إمامنا في قراءة التراويح إلى سورة يوسف عليه السلام، فكان كلما قرأ آية جال في خاطري درس عظيم، وتمنيت أن هناك آلة تسجل ما يدور في الأذهان قبل أن يطويها النسيان، ولذا بدأت بكتابة هذه المقالة بعد عودتي لعلي أستجمع ما دار في فكري.
إن دروس قصة يوسف عليه السلام كثيرة جداً، وسأكتفي في مقالتي القصيرة هذه بذكر بعضها التي أتمنى أن يدرسها الذين ثاروا على الظلم والطغيان في بلدان الربيع العربي، للتشابه بين الظلم الواقع عليهم وبين ما وقع عليه، لاسيما وأنه جاء في نهاية السورة (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأُولِي الأَلْبَابِ. مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَىٰ، وَلَٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ، وَهُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ). فما هي العبر التي يمكن أن نهديها لهؤلاء الثوار؟
لتفريط في ليلة القدر
- التفاصيل
نفرح كثيرا لزيادة أعداد المصلين بالمساجد في بداية شهر رمضان، وذلك للاجتهاد في صلاة التراويح للوصول للثواب المترتب على قيام رمضان كما في الحديث: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه، وكثير من المسلمين لا يعرفون من رمضان سوى مشاهدة التلفزيون، ومتابعة المسلسلات، وحل الفوازير، والتسوق في الأسواق، ويصومون نهار رمضان عن الطعام والشراب، دون إحساس بالإيمان والاحتساب للأجر أو الحرص على مغفرة الذنوب، فبعضهم يقصر في الفهم الصحيح للهدف من الصيام، وهو الوصول التقوى، ولا يجني من صيامه سوى الجوع والعطش، ولا يحصل من قيامه سوى التعب والسهر، ولكننا نفرح عموما للإقبال على المساجد حتى ولو بدون فهم، لعل أحدهم أن يستمع لكلمة مفيدة، أو موعظة بليغة تجعله يستيقظ للهدف الصحيح من الصيام والوصول للتقوى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" سورة البقرة.
ملاحم الشّام ترسم خارطة عودة الإسلام
- التفاصيل
في زمن تساقُط الديكتاتوريّات تساقطت معها الكثير من الأقنعة هنا وهناك، حتى بِتْنا نقرأ الأخبار وكأنّنا نقرأ فصولاً من رواية خياليّة لا تمتّ للواقع بِصلة.
أحداث تواكبت على هذه الأمّة كعقد منفرط، وكأنّها أحداث قرن من الزّمان، حتى لإخال أنّ التّاريخ قد وقف حيالها حائرًا كيف سيلملم شتات أسطره التي تبعثرت أمامها.
وعلى عرش تلك الأحداث الجسام تتربّع ملاحم أرض الشام التي مازالت تتلظّى في أتون الحرب ولهيبها، وقد تكالبت الأمم عليها، وتداعت في مؤامرة عالميّة توشك أن تندلع شرارتها بحرب عالميّة ثالثة تشتعل بحطب من الأجندات الدينيّة والاقتصاديّة وركام من مصالح السّياسات الدّوليّة.
ومن بين أنهار الشّام وبساتينها الوارفة وعلى ضفاف بردى تقف دمشق شامخة، كما شمخت بملاحمها البطوليّة على تلك الأحداث التّاريخيّة التي ستشكّل ملامح المستقبل للعالم بهذه الحرب الفاصلة بين الإسلام والكفر، وبين العرب والغرب، وقد اصطفّت ضدّها جيوش الرّوم والفرس والتتر والمغول.
رمضان وقضايا الأمّة
- التفاصيل
حصر الصيّام في خانة التعبّد الفرديّ انتقاص من هذه الشعيرة العظيمة الّتي تهتزّ لها مشاعر المسلمين كلّ سنة وتغيّر حالهم وتبدّلهم تبديلاً، وهذا في حدّ ذاته دليل على بعدها الاجتماعي وامتدادها في المستويات الذهنيّة والسلوكيّة العامّة، فضلاً عن مجال العواطف والمشاعر.
تناقض مرفوض: إن أوّل ما يستوقفنا في شمول الصيّام أن آياته – في سورة البقرة – جاءت بصيغة "كتب عليكم" وتوسّطت أحكاماً شرعيّةً متعدّدةً :
1."يا أيّها الّذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى" - الآية 178.
2."كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيراً الوصيّة للوالدين والأقربين بالمعروف حقّاً على المتّقين" - الآية 180.
3."كتب عليكم القتال وهو كره لكم" - الآية 216.
غزوة بدر
- التفاصيل
أيُّها السوريون! أيها العرب والمسلمون! أيها المؤمنون في كلِّ مكان!
في يوم 17 رمضان، هذا اليوم العظيم، الذي فَرَقَ اللهُ تعالى به بين الحقِّ والباطل في غزوة "بدر"، والذي كان في تاريخِ الإسلامِ والمسلمين فَيْصَلاً بينَ عهدَين، عهدِ الضعف وعهد القوة، عهد الذلِّ وعهد العزّة، والذي فتح اللهُ تعالى فيه للعرب والمسلمين والإنسانية كلِّها أبوابَ مستقبلٍ رائِعٍ كريم
أيها الإخوة المؤمنون
إنّ انتصار الإسلام
ِ والمسلمين يومَ بَدْرٍ لم يبدأ في المدينة في السنة الثانية للهجرة؛ ولكنه بدأ في مكة قبلَ الهجرةِ والإذنِ بالقتال!!.. بدأ في قلوب المؤمنين والمؤمنات المستضعفين المكبَّلين الصابرين في مكة..