ليلية القدر
- التفاصيل
د. سعد عطية فياض
الخلاصة في أحكام وفتاوى رمضان.. ليلة القدر
ليلة القدر ليلة يفتح فيها الباب،ويقرب فيها الأحباب، ويسمع الخطاب ويرد الجواب ويسني للعالمين عظيم الأجر . قال تعالى: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ * لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ * تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ * سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ﴾ [القدر].
سرُّ التسمية بليلة "القدر":
الأول: الشرف والوقار والعظمة، فهي ليلة ذات قَدْرٍ وشرف؛ لنزول القرآن فيها أولما يقع فيها مِن تَنَزُّلِ الملائكة؛ أو لما ينزل فيها من البركة والرحمة والمغفرة، أو أن الذي يُحييها يصير ذا قَدْرٍ وشرفٍ، أو لأنه ينزل فيها من فضل الله، وخزائن مِنَنِهِ وجوده وكرمه ما لا يُقَدَّرُ قَدَرُه، أو لأن للطاعات فيها قدراً جزيلاً، أو لأن الله أنزل فيها كتاباً ذا قدرٍ على رسولٍ ذي قدرٍ على أمةٍ ذاتِ قدرٍ، أو لأن الأرض تضيق بالملائكة فيها، فهي ليلة خير من ألف شهر فلا شك قدرها عظيم.
يا أصحاب الريان، هيا إلى الجنة
- التفاصيل
يا أهل الفرحة، يا أهل الصوم، يا أصحاب الريان، هيَّا؛ فالفرحة كادت تكتمل، والسعد ينتظر على أبواب الجنة، فلنطرقْها في العشر السعيدة بليلة القدر وبالقرآن.
سنشد المِئْزَر، كما علَّمَنا ذو الحوض الميمون، سنُوقِظ الأهل، كما أرشدَنا سراجُ الدنيا والآخرة، وسنُحيِي ليلَنا، كما أدَّبَنا أولُ شافع ومشفَّع - صلى الله عليه وسلم.
في الثلث الأول صمنا أيام الرحمة من رمضان، وسعدنا بقدوم الشهر؛ فكانت أيام الرحمات، وتنَزَّلت على الدنيا نفحات ونفحات، ولا نزال نتعرَّض لتلك النفحات؛ فالخير موصول موصول: ﴿ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا ﴾ [الإسراء: 20].
صمنا نهارها، وقمنا ليلها؛ فأطعنا الله - تعالى - وأطعنا رسول الرحمن - صلى الله عليه وسلم - وذلك هو الإسلام: ﴿ مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ﴾ [النساء: 80]، وما زال العطاء موصولاً.
التفريط في ليلة القدر
- التفاصيل
نفرح كثيرا لزيادة أعداد المصلين بالمساجد في بداية شهر رمضان، وذلك للاجتهاد في صلاة التراويح للوصول للثواب المترتب على قيام رمضان كما في الحديث: "من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"متفق عليه، وكثير من المسلمين لا يعرفون من رمضان سوى مشاهدة التلفزيون، ومتابعة المسلسلات، وحل الفوازير، والتسوق في الأسواق، ويصومون نهار رمضان عن الطعام والشراب، دون إحساس بالإيمان والاحتساب للأجر أو الحرص على مغفرة الذنوب، فبعضهم يقصر في الفهم الصحيح للهدف من الصيام، وهو الوصول التقوى، ولا يجني من صيامه سوى الجوع والعطش، ولا يحصل من قيامه سوى التعب والسهر، ولكننا نفرح عموما للإقبال على المساجد حتى ولو بدون فهم، لعل أحدهم أن يستمع لكلمة مفيدة، أو موعظة بليغة تجعله يستيقظ للهدف الصحيح من الصيام والوصول للتقوى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ" سورة البقرة.
الصيام والطاقة النفسية
- التفاصيل
تمتاز تعاليم الإسلام بالمقاصد السامية, والحكمة بعيدة المدى, التي تتمثل في المنفعة العميقة لكل من طبقها.
فالصيام مثلاً عبادة عظيمة. والمتأمل بأسرارها يدرك أن وراءها حكمة عظيمة أعمق من كبح جماح الشهوات طيلة النهار. وهذا ما بدأ يتكشف للباحثين في أبعاد الصيام, وما له من أسرار في الشفاء من كثير من الأمراض فهو صحة للجسم والروح والنفس, بالإضافة إلى أنه مدرسة تربوية متكاملة الأبعاد.
فلو حاولنا التنقيب عن بعض فوائده النفسية والتربوية، سنجد أن الصيام يعطينا جرعاتٍ إيمانيةٍ تزيد صلتنا بالله قرباً وعبادةً, ففي النهار صوم وترفع عن ملذات الدنيا.
وما أن يأتي الليل إلا والقلوب معلقة بالمساجد صلاةً ودعاءً, فأي راحة وطمأنينة بعد ذلك!
تأملات في "حصار شعب أبي طالب"
- التفاصيل
وقد بلغ الجهد بالمحاصرين حتى كان يُسمع أصوات النساء والصبيان يصرخون من شدة وألم الجوع، وحتى اضطروا إلى التقوت بأوراق الشجر، بل وإلى أكل الجلود، وقد ظلت هذه العملية وتلك المأساة البشرية طيلة ثلاثة أعوام كاملة.