بقلم: أحمد علي سليمان
الصوم فضله عظيم ونفعه عميم، فهو يقوي الروح، والروح إذا قويت ازدادت صلتها بالله رب العالمين، ويحقق التقوى والمراقبة في كل فعل وقول، ويربي الإرادة الذاتية للإنسان، ويوقظ الضمير، ويعرف الإنسان بالنعم، فالمرء إذا تكررت عليه النعم قل شعوره بها، لأن النعم لا تعرف إلا بفقدانها، ويذكره بحرمان المحرومين، ويقوي البدن ويحقق العبودية الكاملة لله رب العالمين. ومن هنا أراد الله عز وجل ألا يحرم العبد من هذه الفوائد وتلك الفضائل، ففرض عليه صيام شهر كامل كل عام، ورغب وحبب وسن صيام عدد من الأيام على مدار العام لكي يحظى العبد بتلك الفضائل السالفة، بيد أن الله عز وجل حرم صيام عدة أيام وكره صيام آخر لحكم عليا..

د. عبد المجيد البيانوني
وهل يستطيع الإنسان أن يغيّرَ نفسَه ، ويُسعِدَ حياته .؟! فأينَ قدرُ الله إذن .؟! وأين ما يتحدّث الناسُ عنه من الحظوظ ، التي هي في نظرهم أشبهُ بالمنايا ، تخبط فيهم خبط عشواء .؟! إنّها إشكاليّة تثار في الأذهانِ وعلى الألسنة ، كلّما دُعيَ الإنسان إلى التغيير ، وإلى بذل الجهد وتحمّل المسئوليّة ..
ومن ثمّ فقد أردت أن أقطع الطريق عليها بهذا العنوانِ المستوحى من الآية الكريمة : ( .. إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم .. ) الرعد .
وتوضيحاً لهذا الأمر بما لا يدع مجالاً للريب ، فإنّ الإنسان يستطيعُ في هذه الحياة أن يصنعَ مستقبله الزاهرَ ، ويشيد برجَ سعادته بيديه مستمدّاً عون ربّه وتوفيقه قبل كلّ شيء .. وذلك منطقُ التكليف الذي تقوم عليه حياة العباد في هذه الدنيا ، وهو سرّ وجودهم فيها ..

د. محمود نديم نحاس
لقد قص الله علينا من قصص الأنبياء والرسل عليهم السلام لنأخذ منها العبر والدروس. ويصور هذا القصص رعاية الله الدائمة لرسله، بتوجيههم وتأديبهم. فقد كانوا بشراً وفيهم ضعف البشر، لكن الله لم يدعهم لضعفهم، إنما كان يوجههم، ويبتليهم ليغفر لهم ويكرمهم.
داود عليه السلام كان نبياً ملكاً ذا قوة وسلطان، وكان أواباً، يرجع إلى ربه طائعاً تائباً عابداً ذاكراً مستغفراً. وكان يسوس ملكه بالحكمة والحزم، وهذا غاية الكمال في الحكم. وكان من عادته أنه يخصص بعض وقته للتصرف في شؤون الملك، والقضاء بين الناس، ويخصص بعضه الآخر للخلوة والعبادة وترتيل أناشيده تسبيحاً في محرابه. والمحراب غرفة خاصة للعبادة والخلوة.

لها أون لاين
رمضان أيامه معدودة وتمر سريعا، و لا تدوم طويلا، ولكنه هذا العام مختلف وله مذاق خاص عند الشعوب والدول التي بدأت في خطوات جادة للإصلاح، وبناء نهضة حقيقية في جميع المجالات، وبدأ الناس يشعرون بحقيقة أن من ينصر الله تعالى ويجتهد في طاعته، واتباع شرعه سيتنزل عليه نصر الله قريبا، بعدما شعر المسلمون برحمات الله تعالى تترى، والأمل يتجدد في بداية عهود مشرقة، وإنهاء ليالي الظلام الطويلة.
ومر العيد المختلف أيضا والذي له مذاق فريد وطعم خاص هذا العام، بعدما اقترب تحقق النصر للشعب السوري على الحكام الظالمين، وبمعاونة ونصرة ودعاء المسلمين من شعوب وحكام، وبدأت الجهود العملية للشعوب وللحكومات الإسلامية في إنقاذ المسلمين في بورما من المذابح العلنية على يد البوذيين القتلة، وأقبل الفلسطينيون بأعداد غفيرة لحماية المسجد الأقصى وإحياء سنة الاعتكاف، وبدأ المسلمون في عدة بلاد يشعرون بحدوث تغييرات حقيقية تصب في تقدم البلاد،  فكل هذا جعل الفرح الحقيقي يعم بلاد المسلمين، وازدادت سعادتهم، وامتلئت نفوسهم بالأمل في مستقبل أفضل، ومواصلة العمل لتحقيق حياة كريمة.

فراس حج محمد
لعل الصورة قاتمة أكثر مما ينبغي، وأكثر مما يحتملها ضمير حي، وأكبر مما يستوعبها كوفي عنان والأخضر الإبراهيمي ومجلس الأمن الدولي والعالم أجمع!!
الكل ساه ولاه عن أطفالنا وأحبابنا وإخواننا في الشام، أرض الخير والبركة والجمال الآسر، أرض حولها الطغاة إلى يباب وصحراء تزمر فيها رياح الموت، وتفوح منها رائحة الدم!!
أرض حولتها الطائرات إلى ركام فاسودت الوجوه وغامت بشاشتها، واربدّ حنينها، واشتاقت لأيام عزها وهدوء بالها، وتناوحت أشجار غوطتها الحزينة، ألا أين الضمير الإنساني الحي، أم أنه ليس في سوريا بشر يستحقون النصرة والعون؟؟ ألا أين الشرائع وأصحابها وأدعياؤها والأوصياء على صياغتها لتحمي الناس وقت الحرب، وتدافع عن أبسط حقوقهم في الحرية والانعتاق من نير الظلم والعبثية الجاثم على صدورهم، لا يعرف من الإنسانية شكلا ولا معنى، نسي أصله فصال تيها وعربد!! فما نفع تلك الشرائع إذا لم تنتصر للمظلوم والمسحوق والمعذب والمشرد.   

JoomShaper