ضحى الغتم
الأيام تمضي حثيثة، والسنون تَتبعها سراعًا، ودنيانا حُبلى بالفتن والمفاسد، فكل يوم تلِد الدنيا كارثةً، فتتردَّد معها صرخات الساقطين المُدوية.
فمن تلك الفتن التي يعيشها زماننا: تمثيل صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بحُجة تعليم الناس وتعريفهم بخير القرون، التي قال عنها الرسول -عليه الصلاة والسلام-: ((خير القرون قرني)).
وتلك الحجج الواهية، والصراع الشديد لتمييع الدين والتقليل من مبادئه وممن جاء به ومَن أُرسل إليه، ومن اقتفى أثره من الرعيل الأول، وتزيين الباطل بصورة الحق من أولئك المارقين؛ ما هي إلا فتْح لأبواب الفتن على أُمتنا، وليُسهلوا على عدوِّنا الولوج إلينا من تلك الخروق التي يسعى لإحداثها مَن يتكلمون بألسِنتنا ومن بني جِلدتنا.

سلام نجم الدين الشرابي
كان هنا وطن تتفتح فيه زهور الياسمين، ويتنفس الصبح فتنبعث معه رائحة العشب الندي، وكنت صغيرة أركض بين طرقاته، أتنقل كالفراشة في غوطته بين الورد الجوري، وزهر القرنفل بألوانه. وأشجار التوت وزهور أشجار التين، والتفاح والدراق والمشمش بأنواعه. أشتم رائحة الياسمين الدمشقي، وأتلمس في رفق شقائق النعمان وهي تلون العشب الأخضر بلون أحمر بهي. وأجري خلف "كسار الزبادي" نبات ثلجي اللون خفيف الوزن رشيق الحركة.

محمود نديم نحاس
بعد مقالي السابق عن الجولة الأخيرة للطغيان كتب إلي صديق سوري يقول: حين ثرنا على الظلم دُمرت البلاد وأهلكت العباد. كانت البلد في الرمد فصارت في العمى! أليس الرمد أحسن من العمى؟ كنا مقبلين على نهضة اقتصادية والأمور في تحسن فدمرنا كل شيء!
أجبته: لو كان ما تفضلتَ به صحيحا لكنتَ أول العائدين للعمل هناك وحصد الرواتب العالية دون تغرب! فلماذا يعمل ملايين السوريين المغتربين في الخارج؟
أجاب: لم أقل أن سوريا أصبحت جنة لدرجة أن يعود المغتربون ولكنها تحسنت كثيرا عن قبل. ثم إن الإعلام لم ينقل سوى واحد في المائة مما يحدث من معاناة الناس هناك. لا بنزين ولا غاز ولا خبز ولا كهرباء ولا أمان! دُمرت البلاد وتحتاج خمسين سنة لترجع كما كانت!

بقلم / محمد منصور|خاص ينابيع تربوية
إن الصحابة هو الطبقة التي تأثرت برسول الله ـ صلي الله عليه و سلم ـ فحملوا هذا الدين فكانوا ـ حقا ـ جيلا قرآنيا فريدا تجسد فيهم الإسلام في أبهى صورة رهبانا بالليل فرسانا بالنهار رغما عن بشريتهم التي نتقاسمها معهم  .
لكننا حينما ننظر إلى عطاء الصحابة للإسلام مقارنه بعطائنا ، ندرك أنهم كانوا قمة في الإيمان و أعلي كعبا في الأداء والتضحية حتى كدنا ننسى أنهم بشر مثلنا لديهم مشاكل تؤرقهم و طموحات في الحياة تراودهم ؛ مما يدفعنا إلي أن نسائل أنفسنا :
ما الفارق بيننا وبين الصحابة ؟
إن الفارق بيننا و بين الصحابة أنهم رغم أن كانت لهم مشاكل كمشاكلنا و طموحات كطموحاتنا في الحياة لكنهم نأوا بأنفسهم عن أن تستوعبهم و ارتقوا فوقها وأدوا أداء حسنا للإسلام ، أما نحن فلنا مشاكل و طموحات استوعبتنا و أقعدتنا كثيرا وكل منا أراد أن تحل مشاكله أولا و تتحقق طموحاته ثانيا ثم يشرع بعد ذلك في التفكير و العمل للإسلام .

بقلم: د. محمد أبو اليزيد
جهاد كبير أن تقوم ضدَّ الظلم بثورة، وثورة على النفس وثبات على الحق واعتراف به جهاد أكبر، والصبر آية النصر.
عدد كبير وجمع غفير كان في رمضان في قلب المساجد، ولكن هل بقت المساجد في قلوبنا؟! وهل انفضت المساجد أم ما زال المسلمون هناك؟!! أم أن أحوال الأمة حالت بينهم وبين الاستمرار في عبادتهم؟!! وهل هناك أحوال تحول بين العبادة؟!! وكيف يبتعد الإنسان عن ربه ثم يدعوه دعاءً عريضًا بصلاح الحال؟!!
أسئلة كثيرة تزدحم في الذهن مفادها: لماذا لم يثبت من كان في رمضان على الاتصال الدائم بخالقه، وهو الحل لكل ما نحن فيه؟! ولو استرجعنا كبار الحوادث في رمضان؛ لعلمنا أنها بفضل الله والاتصال به تم النصر، وكأن ضريبة النصر هي مجرد الاتصال  الجاد بصاحب النصر؛ وما النصر إلا من عند الله.

JoomShaper