الدكتور عادل عامر
إن المسلم الحق لا يمكن أن يقوم بمثل هذا الدور لا واعيًا ولا مستغفلاً؛ لأن إسلامه يمنعه أن يتلقى التوجيه من أعداء الإسلام. وهذا هو الدين لا يمين ولا شمال، وإلى هذا المعنى لفت النبي صلى الله عليه وسلم الأنظار في حواره الرائع مع حذيفة بن اليمان رضي الله عنه، حذيفة بن اليمان الذي كان يسأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن يدركه، حوار طويل جدًا، وجميل جدًا، لن نذكره كله وهو في البخاري لمن أراد الرجوع إليه، لكن نقطة مهمة جدًا تخصنا الآن، فبعد أن ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سيأتي زمان على أمتي سيكون فيه الخير ولكن سيكون فيه دخن سأل حذيفة: وهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نَعَمْ.ثم نأتي الان الي الشر الذي زخم العقول الشريرة والتي نزع من قلوبها الخير وتكرر سيناريو الهجوم علي نبي الرحمه المهداة سيدنا محمد صلي الله علية وسلم فقد نقلت صحيفة معاريف عن سام باسيل المخرج الإسرائيلي الأمريكي  للفيلم المسيء للنبي محمد مزاعمه "أن هدفه من الفيلم محاربة أفكار الإسلام وجهل المسلمين ، وأنه في المقام الأول فيلم سياسي سوف يساعد إسرائيل في كشف عيوب الإسلام أمام العالم أجمع.

محمد منصور /خاص ينابيع تربوية
ورد في الأثر أن صحابياً جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : (إني أكره الليل يا رسول الله ) ، فقال الرسول ( صلى الله عليه وسلم ) : لِمَ ؟ ، قال الصحابي : ( لأنه يفرق بيننا وبينك يا رسول الله ) .
إن الليل آية من آيات الليل كيف يكرهها ؟ وما أحسبني كاذباً إن أجبت علي لسانه : أما إني لا أكره الليل كآية ولكنه يحول بيني و بين قرة عيني رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بعدما لازمته سحابة نهاري وأبيت الليل أعلل نفسي وقلبي بلقائه نهاراً فأقول:
جمالك أيها القلب القريح *** ستلقي من تحب فتستريح
فأبي عليَ قلبي السكون و دفعني لقولي : إن أكره الليل لأنه يفرق بيني و بين رسول الله ( صلى الله عليه وسلم )

الطابور الخامس .. من وحي قصة نبي الله إبراهيم ...
ما أشبهَ اليَوم بالأمس، وما أكثر دورات الزَّمان، فتطوي أيامه وتنشر حاملة مشابه ومفارق ومقاربات بين حدث وآخر، فإنَّه وإن تباعدت الأيام إلاَّ أنَّ الشخوص متكرّرة رغم اختلاف الأسماء والمسمّيات، غير أنَّ تركيبة هذه الشخوص وصفاتها ووسائلها وأساليبها ثابتة ملازمة لأصحابها لا ينفكون عنها، وإن تغيَّر الزَّمان والمكان.
وهنا تطالعنا قصة إبراهيم عليه السَّلام في سورة الأنبياء عن نموذج بشري غريب التَّركيب عجيب الفكر خبيث الطباع ماكر الأساليب، فمن المعروف أنَّ هناك طرفين في قصص الأنبياء؛ وهما الأنبياء ومن أمامهم والطواغيت وأتباعهم، ولكن يطلُّ علينا في قصة إبراهيم صنفٌ آخر وهو الطابور الخامس * ، وإن شئت فقل: العملاء والمرجفون، وقد أخذ هذا الصِّنف على عاتقه إثارة الفتن، وإشعال النيران، وحمل بمعوله على بناء الخير يريد هدمه ونقض أركانه، مزوّداً بالحقد والمكر، مستعيناً بالشَّيطان للقضاء على أهل الإيمان.

محمود أبو زهرة*
توكل على الله
أحبابي في الله، وأنا جالس مع نفسي، فكرت في مستقبلي، مستقبلي المجهول!
والذي أحتاج لإعادة النظر فيه، وانطلقت أفكار من عقلي الباطن متسائلة:
هل ستجد عملا جديدا لائقا بطموحاتك وإمكاناتك التي وهبها الله لك؟
هل أنت راض عن وضعك، هل أرضيت طموحك، هل حققت حلمك؟
أحسست بلحظة خوف،  على اتخاذ قرار من ضمن سلسلة ليست بالسهلة من القرارات المصيرية.
وهو قرار الانطلاق حرًّا أبيًّا، وقلت في نفسي هل من الممكن أن ينفذ مالك؟
هل من الممكن أن تجوع أنت وأولادك؟           
هل من الممكن أن تعرى؟ هل من الممكن أن تسكن الشارع!

إن طِيب النفسِ، وحُسن الظنِّ بالآخرين، وقَبول الاعتذار، وإقالَة العَثرة، وكظم الغيظ، والعدل في النَّصَف أو العقوبة، كلها معاييرُ نقاءٍ وصفاءٍ، وعلاماتٌ للنفسِ الراقيةِ المُتشبِّثةِ بهديِ الإسلام الراقِي في التعامُل مع النفس ومع الآخرين.
ومتى ما خرجَ الانتصارُ للنفسِ ممن أخطأَ في حقِّها أو ظلمَها عن تلك الصور والمعايير؛ فإنه الولوجُ في دائرة حبِّ الانتقامِ، ولا شكَّ.
وإذا اصطبَغَت النفسُ بحبِّ الانتقام ووقعَت في شباكه؛ فإن الغِلظةَ والجَبَروت والبطشَ والإسرافَ والحَيف هي العلاماتُ البارِزةُ التي تحكُمُ شخصيةَ المرءِ الذي سيُشارُ إليه بالبَنَان على أنه رمزُ الظلمِ والنَّذَالة والوحشيَّة؛ لأن المعروفَ عن الانتقام أنه إنزالُ العقوبةِ مصحوبةً بكراهيةٍ تصِلُ إلى حدِّ السَّخَط والحقد والإسرافِ في العقوبة، الذي يُفرِزُه جنونُ العظمة وحبُّ القهر، كما قال فرعون: {مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرَى} [غافر: 29]، وكما جاء عن قوم عاد: {فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً} [فصلت: 15].

JoomShaper