وائل بن إبراهيم بركات
جزى الله خيرا الشعوب العربية والإسلامية التي انطلقت غاضبة هنا وهناك، كل على حسب نيته، وإن كان يظهر أن الانطلاق محبة للرسول صلى الله عليه وسلم ودفاعا عنه، واحتجاجا على الفيلم المسيء للرسول(صلى الله عليه وسلم).
جزاهم الله خيرا، وهذا دليل على عظمة الطاقة الموجودة لدى الشعوب. طاقة الإصرار والعزيمة والاندفاع نحو الموت. في سبيل إخبار العالم كله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خط أحمر.. نعادي من يعاديه.
جزاهم الله خيرا. ولكم هل هذا الغضب لله ولرسوله حقا، أم لأنفسنا؟
وهل هذا الغضب نابع من أعماق محبتنا وولائنا  للرسول صلى الله عليه وسلم؟ أم نابع من عاطفة حماسية ليس لها قرار في النفس، تدل على صدق محبة الرسول صلى الله عليه وسلم في قلوبنا.

د. سلمان بن فهد العودة
- سألته عن خدمته في العمل فكانت عشرين سنه تقريباً..
هو إذن بيت للخبرة!
- أجاب: كلا؛ إنها سنة واحدة مكررة عشرين مرة!
- كيف تجد نفسك في المكتب؟
- أشعر بغياب الروح، وأنني كائن آلي، ولا انتمي لجو العمل إلا شكلاً فحسب!
- كيف؟
- أجاب: رحمة الله على أيامي الأولى! أتيت بحماس غريب، كنت أول من يحضر وآخر من ينصرف، وبعض أوراقي أحملها معي إلى المنزل حتى تضايقت زوجتي وطالبتني بالعدل!
كنت أشعر بالاحتساب والتعبد لله وأنا أنجز عملي وأقوم بواجبي، وأشعر باغتباط حين أرى وجوه المراجعين (المستفيدين) تتهلَّل بالبشر، ودعواتهم لي من سويداء قلوبهم..

سفر العبيدالله
القرآن الكريم مصدر المصادر الشرعية وأساس المنهجيات الفكرية والعقلية والعلمية لكل من يؤمن بأنه حقاً كلام الله عز وجل، وقد زعم ويزعم البعض بأن نصوصاً من القرآن تخالف وتضاد العقل، لكن حقيقة يستحيل أن يخالف نص القرآن الكريم عقل الإنسان السليم. فالاختلاف الذي قد يظنه ويتوهمه البعض هو في فهم النص وليس في النص نفسه. ويمكن توضيح منهجية البناء الفكري في القرآن الكريم من وجهة نظري بأنها (حصيلة المعرفة التراكمية لدى الإنسان المسلم من آراء وأفكار وتوجهات والقائمة على أسس سليمة وبأدوات صحيحة والتي تحكم سلوكه وتصرفاته مع مراعاة تقوى الله جل في علاه فيها وإبتغاء مرضاته بناءً على ما ورد في القرآن الكريم). ولأهمية المنهجية الفكرية والتأسيس العقلي السليم بالمسبة للمسلم، نجد أن ظهور العلوم الفكرية والفلسفية لدى المسلمين في العصور الأولى للإسلام سابق على العلوم الرياضية والتجريبية.

د. محمود نديم نحاس
لا تمر فترة من الزمن إلا ونجد أعداءنا يشغلوننا بموضوع جديد. لم تكد تنتهي مشكلة الرسوم المسيئة إلا وبرز الفيلم المسيء. فهل الإساءة شيء جديد أم إنها بدأت مع مطلع البعثة النبوية؟ نقرأ في القرآن الكريم (ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ)، (بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الأَوَّلُونَ)... فهل استطاعوا أن يضعوا من قدره وقد قال الله تعالى له (وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ)؟ ولذا قال الشاعر:
مَن كانَ فوقَ محلِّ الشمسِ موضِعُه فليسَ يرفعُه شيءٌ ولا يَضعُ
وطمأنه الحق سبحانه فقال (إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ). ولذا فإن أسلافنا لم ينقلوا إلينا الهجاء الذي قيل فيه، فانقرض، في حين نقلوا لنا ما قيل في مدحه، كقصيدة البُردة لكعب بن زهير، وشعر حسان بن ثابت، الذي قال لمن هجا محمداً صلى الله عليه وسلم:
هجَوْتَ مُحَمَّدًا فَأَجَبْتُ عَنْهُ وَعِنْدَ اللَّهِ فِي ذَاكَ الْجَزَاءُ
هجَوْتَ مُبارَكاً بَراً حَنيفاً أمينَ الله شيمتُه الوفاءُ
أتهجوهُ وَلَسْتَ له بِكُفْءٍ فَشَرُّكُما لِخَيْرِكُما الفِداءُ
فَإِنَّ أَبِي وَوَالِدَهُ وَعِرْضِي لِعِرْضِ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ وِقَاءُ
لِسانِي صارِمٌ لا عَيبَ فيهِ وَبَحرِي لا تُكَدِّرُهُ الدِّلاءُ

أولا :لابد أن تكون مقتنعا جدا من الفكرة التي تسعى لنشرها ، لأن أي مستوى من التذبذب سيكون كفيلا أن يحول بينك وبين إيصال الفكرة للغير .
ثانيا :استخدم الكلمات ذات المعاني المحصورة والمحددة مثل : بما أن ، إذن ، وحينما يكون .. الخ ، فهذه الألفاظ فيها شيء من حصر المعنى وتحديد الفكرة ، ولتحذر كل الحذر من التعميمات البراقة التي لا تفهم أو ذات معاني واسعة يقول الفيلسوف الفرنسي فولتير : ( قبل أن أناقش أي شيء معك عليك أن تحدد ألفاظك )
ثالثا :ترك الجدل العقيم الذي يقود الى الخصام يقول أحدهم ( اذا أردت أن تكون موطأ الأكناف ودودا تألف وتؤلف لطيف المدخل الى النفوس ، فلا تقحم نفسك في الجدل وإلا فأنت الخاسر ، فإنك إن أقمت الحجة وكسبت الجولة وأفحمت الطرف الآخر فإنه لن يكون سعيدا بذلك وسيسرها في نفسه وبذلك تخسر صديقا او تخسر اكتساب صديق ، أيضا سوف يتجنبك الآخرون خشية نفس النتيجة

JoomShaper