بقلم: يوسف الوهباني
كلمة الإيمان تعني التصديق الكامل، والقناعة التامة بالدين أو الفكر الذي نؤمن به وندافع عنه, فالإيمان عند المسلمين يعني التصديق الكامل بوحدانية الله تعالى والإيمان والتصديق بالملائكة وبالرسل والكتب السماوية وبالقضاء والقدر خيره وشره، وباليوم الآخر.
وكدلالة لما شرحناه فقد جاء في قصة يوسف عليه السلام: حينما رجع إخوة يوسف لوالدهم يعقوب  فقالوا له: "قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ" سورة يوسف. 
أما معني الإيمان في الشرع فيعني : الإقرار باللسان والتصديق بالقلب والعمل بالجوارح.

د. عبد الكريم بكار
يميل معظم الناس إلى التثبت بعاداتهم ومعاييرهم ورؤيتهم للحياة, وينظرون إلى كل ذلك وكأنه جزء عزيز من شخصياتهم, مع أنهم يعرفون أن كثيراً منها تم تبنيه واكتسابه بفعل الضغط الاجتماعي أو بفعل المعلومات والأفكار والمعطيات المتوفرة.
نحن في حاجة اليوم إلى كسر كثير من تقاليدنا الشخصية القديمة ،لأنها باتت تشكل سداً منيعاً في وجه التقدم والتلاؤم مع ظروف العصر, ولدّي ملاحظتان سريعتان في هذا الشأن:
1- لعل من أكبر الأخطاء التي يرتكبها الواحد منا على صعيده الشخصي- نظره إلى نفسه وكأنه جزيرة معزولة عن كل محيطها, فهو لا يأبه بكل الأشياء الجديدة ،ولا يعبأ بأي تغيير يحدث مهما كان عظيماً, مع أن المتأمل يجد أن الكون كلّه مكوَّّن من مجموعة من المنظومات, ولا يشكّل الإنسان استثناء من القاعدة, فكل مفردة مما في حوزتنا هي عبارة عن جزء من منظومة معينة: الذكاء والمال والجمال والكياسة والمهارة والاستقامة والفكر والفهم.

سألت بنت أبآهآ :
يآ أبتي مآذآ أستر من جسدي و مآذآ أذَر ؟
فـأجآب :
اگشفي من جَسَدگ قدرَ مآ تتحملين من لفِح جہنّم !!
عبارة عميقة.. نحتاج أن نستحضرها في كل لباس
____________

‏​‏​‏​قيل لأعرابي :
لقد أصبح رغيف الخبز بدينار!
فأجاب : والله ما همني ذلك ولو أصبحت حبة القمح بدينار أنا أعبد الله كما أمرني وهو يرزقني كما وعدني !!!
____________

محمد حامد عليوة /خاص ينابيع تربوية
الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لانبي بعده سيدنا محمد بن عبد الله ، وعلى آله وصحبه ومن والاه  وبعد :
أيام قلائل ويهل علينا هلال شهر ذي الحجة ، وبه يحل علينا موسم من مواسم الخير المتجددة ، هذا الشهر الميمون المبارك الذي يزخر بفريضة من أعظم فرائض الدين ، وهي فريضة الحج بمناسكها ومواقفها الإيمانية والتعبدية ، وبمعانيها فى التضحية والفداء والجهاد والمجاهدة .
وحياة المسلم تمتاز دائما بأنها زاخرةٌ بالأعمال الصالحة ، والعبادات المشروعة التي تجعل المسلم في عبادةٍ مُستمرةٍ ، وطاعة دائمة ،  وعملٍ صالحٍ ، وسعيٍ دؤوبٍ إلى الله عز وجل  ، دونما كللٍ أو مللٍ أو فتورٍ أو انقطاع . والمعنى أن حياة الإنسان المسلم يجب أن تكون كلَّها عبادةٌ وطاعةٌ وعملٌ صالحٌ يُقربه من الله تعالى . وها نحن نتعرض لنفحة من نفحات الله فى أيام دهره وهى أيام العشر من ذى الحجة  . عَنْ مُحَمَّدِ ابن مَسْلَمَةَ الأَنْصَارِيِّ رضي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ  صلى الله عليه وسلم (إِنَّ لِرَبِّكُمْ فِي أَيَّامِ دَهْرِكُمْ نَفَحَاتٍ، فَتَعَرَّضُوا لَهُ، لَعَلَّهُ أَنْ يُصِيبَكُمْ نَفْحَةٌ مِنْهَا، فَلا تَشْقَوْنَ بَعْدَهَا أَبَدًا) . رواه الطبراني فى الكبير .

فاطمة الخماس
المجتمع الإنساني هو في حقيقته رحمة تنشأ من ذات الإنسان. هذا الإنسان الذي اجتمعت فيه خصال حميدة، وشمائل ليست  كحلة يتزين بها. ولكنها صفحة من الإشراقات الإلهية التي صنفت أبدع تصنيف. وأعدت لتتلاءم ومعاني العطف والتآلف ولين الجانب. وهي العاطفة اللينة في قلب من بعثه الله رحمة مهداة. والتي تمكنت منه الخيرية، فنشرها على رمال الشقاء، فانتعشت خضراء مزهرة.
ولما كانت الرحمة عاطفة نستقي منها مشاعرنا. أودعها الله تعالى في قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم (وماأرسلناك إلا رحمة للعالمين)سورة الأنبياء، وهي الذروة العليا للإنسانية أجمع. وحالة يطلقها صوت الروح المؤمنة التي تعلم الرحمة وتدعو لها. مع ما يحمله هذا القلب من رقة وتعامل تنبع من مكارم خلقه صلى الله عليه وسلم، وهي القاعدة الكبرى لصفاته التي استوحى منها ميزان عدله وعطفه. اشتقت منها وصفه وصفاته.

JoomShaper