بقلم: د . محمد منصور
إنَّ السعادة والتعاسة إرادة ٌعقلية وإدارة ٌعملية! 
فإذا أردتَ بفكرك أن تسعد سعادة كاملة، ستسعد تمامًا بإذن الله، لأنك ستبحث عن ذلك وستُدير حياتك بأسبابه، وسيُعينك ربك بكل تأكيد، لأنه وَعَدَ كلّ مجتهد، ووعده الحق الصادق الأكيد، بتحقيق اجتهاده وزيادة، في قوله: (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْواهُمْ) (محمد: 17).
وإذا أردتَ أنَّ تسعد سعادة منقوصة ! نلتها كما أردت! بسبب أسبابها المنقوصة التي اتخذتها!!
وإذا لم ُترد السعادة ولم تستهدفها ولم تعرف طريقها ولم تعمل لها، لن تنالها!!
بل إذا أردتَ أن تتعس! واتخذتَ أسباب ذلك!تعِست! ... وسيمنعك ربك من التعاسة لفترة ٍبرحمته وفضله حتى إذا رأي منك أنت إصرارًا عليها فسيتركك وشأنك (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) (الصف: من الآية 5)!!.. فمن يُصِرّ علي إرادة الزيْغ والبُعد عن الخير ويسير في هذا الطريق ولا يستجيب لخيريّ ربه ودينه لا بُدّ حتما أن يزيغ كما يُثبته الواقع ونراه! 

الشيخ محمد صفوت نور الدين
عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه: أنَّ رسول الله قال: "مَن صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال، كان كصيام الدهْر". رواه مسلم.
هذا الحديثُ يَدُلُّ على فضْلٍ عظيم، وعطاء كريم من الله سبحانه، وعلى المسلم أن يَتَعَرَّض لهذا العطاء الوافر من الله سبحانه، ولا يَحْرم نفسه من ذلك.
والصوم خمسة أقسام:
1- صَوْم واجب بإيجاب الله تعالى، وهو مُعَيَّن، وهو: شهْر رمضان.
2- صَوْم واجب بإيجاب الله تعالى مضمون في الذِّمَّة؛ كصيام الكفَّارات، (كفارة اليمين لِمَن عجز عن الإطعام، وكفارة الجِماع في نهار رمضان، وكفارة القتْل الخطأ)، وكصيام القضاء لما أفطره في رمضان.
3- صوم واجب بإيجاب الإنسان على نفسه مُعَيَّن؛ كنَذْر صوم يوم، أو أيام بعَيْنها.
4- صوم واجب بإيجاب الإنسان على نفسه، مضمون في الذِّمَّة غير معين؛ كنذر صوم يوم، أو أيام بغير تعْيين.

خالد رُوشه 
سببان متلازمان يمكن أن يؤديا بصاحبهما إلى الخسران التام , والفشل الذريع , بل قد يتسببان في تراجع مستوى الإيمان لدى المرء  !
إنها متلازمة الغفلة عن عيوب النفس مع خيانة العهد مع الله سبحانه ,  فالمرء الذي لا يرى حقيقة نفسه يظل غافلا عن نواقصها , ويظل يراها تامة الصفات كاملة السمات , فلايرى حاجة لإصلاحها , ولا يرى حاجة لتقويم سلوكها , فيكبر في صدره قدره , ويسيطر الكبر على معنوياته  .
والمرء إذا لم ير في المرآة نواقصه , فإن الحقيقة أن نواقصه قد كثرت حتى غطى سوؤها عينيه , فصار الكبر غمامة عليها , وصار بين الخلق يظن نفسه خيرهم وأحسنهم وربما أتقاهم وأفضلهم .

يحيى البوليني
سؤال قد نكون قد اعتدنا سماعه في الأيام الأولى من كل شهر رمضان , نستمع إليه مصاحبا لبعض المشاهد مثل تزايد أعداد الرجال والنساء الممسكين بالمصاحف في وسائل المواصلات يتلون كتاب الله , وأيضا حينما تدخل بيتا من بيوت الله فتجد الناس قبل أو بعد الصلوات جالسين بالمسجد ممسكين بالمصاحف تالين للقرآن .
ولكن الغير مألوف – عند كثير من الناس - أن يسأل بعضنا بعضا هذا السؤال في أي وقت من العام بخلاف شهر رمضان وخاصة بعده مباشرة  , ومن الصعب جدا أن تستمر تلك المشاهد السابقة بعد انقضاء شهر رمضان , إذ يعود كثير من الناس لطي مصاحفهم انتظارا لرمضان المقبل .
والشقاء – كل الشقاء – حينما يبتعد المسلم عن كتاب ربه ويهجره , وخاصة بعد أيام الطاعة والقرب والسكينة التي ملأت نفسه نتيجة قربه من ربه ومداومته على قراءة كتابه والتدبر فيه .

رقية القضاة
يا أهل الشام ،وأحرار الأمة ،أيها الصابرون المرابطون ،تكبّرون وأنتم تذبحون وتحرقون ،وتخجل بطولاتكم جبين الجبناء والمتخاذلين،كسهام من نار وشواظ تنطلق تكبيراتكم لتحط في نحور الجبابرة  ،وترتد إليكم عبقا من نصر وفخر وشهادة ،والنصر يا أهل البطولة صبر ساعة ،ولكنّ ساعتكم طالت وامتدت أياما وليالي ،وأمتكم تنتظر الأمم المتفرجة لكي تتخذ قرارا بنصرتكم ،كما انتظرت ذلك قبل عقودا ،وأنتم تقتلون بيد الحاكم الأب الهالك،وكما انتظرت قرنا كاملا وهي ترى الاقصى يحرق ويهدم حجرا حجرا،وأبناؤه يشرّدون في أصقاع الأرض ،ويقتلون ويؤسرون ،ثمّ في غزّة يحرقون ،فماذا تنتظرون ؟ أيها الأحرار الطيّبون ،اثبتوا،واذكروا ما كان عليه نبيّكم صلّى الله عليه وسلّم يوم بدر وأحد والخندق ،ولقد كان للأمة في نبيّها والذين اتّبعوه أسوة حسنة،وهو يحمل كتاب ربّه في صدره الشريف ،ويذود عن شرعه وعقيدته بسيفه المنصور ،ويده الطاهرة تمتد لتمسح عن وجه الارض شقاء الجاهلية ،ليغير بصبره وجهاده وتضحياته وجه الارض ،ويحيي أمّة كانت ميتة بين الأمم ،مهزومة في أبسط مقوماتها ،فكانت استجابة المؤمنين لنبيّهم وصبرهم على الشدّة والعذاب والفقد والخوف والجوع سببا لحياة أمة باكملها وخيريتها  حتى يرث الله الارض ومن عليها.

JoomShaper