وصايا إلى الصائمين لما بعد رمضان
- التفاصيل
كانت حياة المسلم في شهر رمضان في روحانيات عالية بسبب الشحنات الإيمانية التي اغتنمها، والتي أثرت على خلقه وسلوكه وأفعاله، ومن حصاد هذا الشهر الفضيل صقل القلوب وتطهيرها من الذنوب والخطايا, وتهذيب النفوس وتزكيتها, واستقامة السوكيات وضبطها, واستشعر المسلم أنه قد ارتقى إلى رتبة عليا واقترب من الله سبحانه وتعالى, ويتمنى أن تكون السنة كلها رمضان, ويكرر الدعاء المتواتر: "اللهم أعده علينا أعوامًا عديدة وسنوات مديدة".
ويتساءل الناس ماذا بعد رضان مع يقينهم الذي لا يساوره أي شك أن رب رمضان هو رب السنين والأيام, وفي هذا الخصوص نُقدِّم للصائمين بعض الوصايا لما بعد رمضان من باب الذكرى فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
رمضان .. مدرسة لتعلّم الصبر
- التفاصيل
الصبر من أهم صفات المؤمنين الذين استثناهم الله من الخسارة في سورة العصر ، وهو إحدى دعائم الإيمان، وقد ذُكر الصبر في القرآن الكريم في نحو تسعين موضعاً، وهو من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد، فلا إيمان لمن لا صبر له.
والصوم مدرسة ، يحصل فيها المسلم على برنامج تدريبي إلزامي في الصبر، برنامج نظري وتطبيقي في نفس الوقت، والصبر على أنواع منها :
النوع الأول : صبر على الطاعات : وهو إما صبر بدني بامتناعه عن أكله وشربه وشهواته المباحة، ولا يريد بذلك إلا رضاء الله تعالى، وإما صبر على أداء الطاعات ، والفرائض والنوافل، وممارسة السلوكيات والأخلاق الحسنة ، فمنها معنوية غير محسوسة ومنها باللسان ، ومنها ماشترك اللسان والبدن في أدائه.
ثمن الضعف..!!
- التفاصيل
نحن لا نختلف في أن هذه الدنيا دار ابتلاء بالقوة والضعف والخير والشر، لكن الذي نختلف فيه عادة هو الجواب على السؤال التالي: هل احتمالات نجاحنا في ابتلاء الخير والقوة أكبر أو في ابتلاء الشر والضعف؟ وما الذي تؤكده الخبرة البشرية في هذا الشأن؟
لو عدنا إلى النصوص والأقوال المأثورة، فإننا سنجد منها ما يؤكد على إيجابيات امتلاك القوة، ومنها ما يشير إلى إيجابيات الضعف والقِلَّة، ومنها ما يفصِّل، ويشرط على ما نجده في قوله : "نِعْمَ المال الصالح للرجل الصالح".
ذلك الزمن!
- التفاصيل
كل شيء في حياة الإنسان إذا مضى بات ذكرى، يزورنا حلوها ومرها فتهش لها نفوسنا، حتى المر منها لكون الزمن قد غسل مرارتها إلا ظلالا باهتة لا تستطيع الصد عنه.
وحين تزورنا تلك الذكريات تحتفل بها إحساساتنا ومشاعرنا، وتنغمس فيها عواطفنا، فتغمرنا موجات من السعادة نفيق منها على واقع بعيد عنا كل البعد، فنلفظ من صدورنا آهة عميقة، تنبئ بالتحسر والاشتياق، وهيهات هيهات، وقد نردد مع الشاعر قوله:
نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب إلا للحبيب الأول
كم منزل في الأرض يألفه الفتى وحنينه أبدا لأول منزل
لماذا فقط في رمضان؟
- التفاصيل
قد يحدث في رمضان أن يطلب منك أحدهم رشفة من ماء كنت تود أن تشربها قبل أن يؤذّن للفجر، فتدفع بها إلى السائل وأنت مسرور أنك نلت الأجر، وقد يصادفك موقف من زميل أو صديق أو قريب وربما غريب تُغبن به فتصفح ولا تنتصر لنفسك ويتملكك شعور بالرضى، وتسأل الله أن تكون من العافيّن عن الناس بإحسان.
وقد نرى امرأة تُسكِت صديقات مجلسها كدن يخضن في حديث يفضي بهن إلى الغيبة والنميمة، وتذكّرهن بتقوى الله في القول والعمل.
مواقف كثيرة تمر بنا في رمضان نتصرف بها بمثالية عالية، فيتجلى الود والكرم التسامح والحب والإيثار بأجمل صوره. لنرى وجوهاً عكست صفاء القلوب.