رمضان .. والرحيل !
- التفاصيل
دنى الرحيل وشارف الشهر على الانتهاء , ما أصعب تلك اللحظات التي يشعر فيها المرء بقرب رحيل من أحب , بل من كان بابا للخير عليه وسببا – إن أحسن استغلاله - في دخوله الجنة والعتق من النار , قرب الرحيل وإذ بالقلوب تنفطر حزنا على ضياع أي فرصة لم تستغلها لتقربنا من الجنة وتباعدنا عن النار , فمازالت الجوارح بعد تستعد لتنقية النفوس من المعاصي والآثام التي صبغتها بالران .
ولكن مازالت الفرصة سانحة لنيل النفحات في العشر الأهم من رمضان التي يمنحها الله عز وجل للعبد المؤمن المحب لربه والذي يخشى عقابه من تتابع الذنب تلو الذنب .
فمازالت الدعوة متاحة للجميع فعلينا أن نسعى جاهدين في تلك الأيام إلى الوصول لدرجة الإيمان العالية , ولنستعين في ذلك بعد الله بالصحبة الصالحة التي تشد من أزرنا وتزيد من همتنا وتسمو بأخلاقنا وتصل بقلبنا إلى التمتع بلذة العبادة , وياله من شعور لا يضاهيه أي شعور آخر من ملذات الدنيا .
جمالية التغافر المفقودة
- التفاصيل
الأخوة وما أدراك ما الأخوة؟
إنها نعمة كبرى في زمن العيش الصعب، والحياة المرهقة بالتكنولوجيا، والجدران الصلبة التي فصلت الناس عن بعضها. ولذا فوجود الأخ بمثابة الكنز الذي تعثر عليه .
إنها نعمة كبرى بعد نعمة الاسلام كما قال عمر بن الخطاب: "ما أُعطي أحد بعد الإسلام خيراً من أخٍ صالح. فإذا رأى أحدكم وُدّاً من أخيه فليتمسك به".
وهي التي سماها مالك بن دينار بروح الدنيا فقال: "لم يبقَ من روح الدنيا إلا ثلاثة: لقاء الإخوان والتهجُّد بالقرآن وبيت يلهج أهله بذكر الرحمن".
إن الأخوة الإيمانية والصداقة الإيمانية أقوى بكثير من الصداقة الدنيوية، وتتميز عنها بميزات واسعة منها:
1- الأخوة الإيمانية تنسب إلى الإيمان، وبالتالي تزول الفوارق الدنيوية والمادية من حسب ونسب وجاه وجنسية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أيها الناس! إن ربكم واحد، و إن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، و لا عجمي على عربي، و لا لأحمر على أسود، و لا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إن أكرمكم عند الله أتقاكم"(سلسلة الأحاديث الصحيحة 2700).
أمنيات النصر في رمضان
- التفاصيل
يتطلع كثير من المسلمين إلى تحقق النصر المبين في شهر رمضان الكريم على الحكام الظالمين في سورية، ويأمل المسلمون لانفراج قريب لمأساة المسلمين في بورما، وسبب ذلك أن الغزوات الكبرى كغزوة بدر، والفتوح العظمى كفتح مكة، والمعارك الفاصلة كمعركة القادسية، وقعت في رمضان؛ لأن المسلمين مهيئون فيه أكثر من غيره لأن يتنزل عليهم النصر بسبب قربهم من الله تعالى، وبسبب إخلاصهم لله تعالى وحده، والسير في طريق الاستقامة، والاجتهاد في الدعاء لله تعالى بصدق وإخلاص، والتوجه إليه سبحانه بتذلل وخضوع وانكسار بأن يخلصهم الله تعالى من الظالمين، ويفتح عليهم بنصر مبين ويتحقق التغيير المأمول، والإصلاح المنشود.
عشاء الشيطان ! .. قصة حقيقية
- التفاصيل
العيد على الأبواب ، وهب بعضهم وأستعد للسفر إلي ماوراء البحار، وشمر الأخر عن ساعديه ، وسل سلاحه وأومأ برمحه ، كي يظهر بطولات وفتوحات الزير الشجاع الذي يعيش بداخله . كل هذه مقدمة للقصة الحقيقية التي وصلتني بعد أن جمعت حروفها ورتبت كلماتها من صاحبها مباشرة ، فصقلتها وهرجت بلسان صاحبها ، مع وضع بعض الملح والبهارات المعطرة .
يقول صاحبنا بصوت شجي وحزين : أتصلت بصديقي ، بعد أن خطط لنا الشيطان إجازتنا السنوية بعد العيد ، وكيف سنستغلها ونستمتع بها ، وكيف سنتملص من زوجاتنا ونقنعهما ، فوافق هو على الخطة ، وإننا أي بعد العيد بأسبوعين سنكون بدورة تدريبية للعمل " ولامن شاف ولا من دري " كما يقول إخوتنا في مصر ، فأتـفقنا على كل شئ ورتبنا كل الأمور .. نسيت أن أخبركم إن زوجتي لاتعرف زوجة صديقي ، وهذا أجمل شئ ، كي لا ينفضح أمرنا ، المهم أصطحبته معي بسيارتي الأمريكية الفارهة وبعد نصف يوم وصلنا هدفنا ، وكان الطريق مليء بالإبتسامات وبالوعود والبطولات التي سنقوم بها .
نظرة في سورة الهُمَزةِ
- التفاصيل
قال العلماء : الويل وادٍ في النار يسيل من صديد أهلها وقيحهم ، وهو – بمعنى عام – العذاب الشديد – نعوذ بالله تعالى منه أياً كان ولا أحِبُّ أن أتصوره فليس لنا به طاقة. فهو العذاب بعينه وقد قيل إن حجارته تتعوّذ منه. نسأل الله العفو والعافية .
ولكنْ لِمَنْ أُعِدّ هذا الوادي أو هذا العذاب ؟ يقول تعالى : إنه أُعِدّ للهمّاز اللمّاز ( ويل لكل هُمَزة لُمَزة . اختلف المفسّسرون في تعريف الهُمزة اللمَزة ‘ فقال بعضهم :
الهُمَزة : من يأكل لحوم الناس بالغِيبة والنميمة ومن يطعنهم باليد وباللسان .
اللُّمزة : من يحرك عينه مشيراً بتهكم أو يطعن أنسابهم بلسانه .
وأظنّ الهُمَزة واللمَزة يتعاوران ما ذكرَ المفسرون من إيذاء باللسان والعين فقط ، بينما أخواتهما من ( الوكز واللكز والنكز ..) إيذاء باليد والعصا وغيرهما ، يضاف إليها (اللكم واللطم واللخم..).