ضمير مستتر
- التفاصيل
- ماذا دهاك يا صديقي؟
حين أعبر لك عن الصداقة فأنا لا أمثّل، فـ (الحر من راعى وداد لحظة)!
لو لقيتك صدفة لم أطوِ بشري عنك ولأخذتك بالأحضان، ولا أراك تلقاني إلا بمثل هذا وأفضل.
دع عنك الاختلاف والاتفاق في موقف فكري أو سياسي، فالمعول على الأخلاق والآدمية والإنسانية.
نبلاء كثيرون في التاريخ اختلفت بهم السبل وظل الوفاء يطبع علاقاتهم الرائعة حتى آخر لحظة.
تُكسبنا الأيام مناعة ضد الصدمات حتى لو كانت ممن بادلناهم مشاعر حميمية ذات حين.
كنت تعاتبني طويلاً وتريد أن يكون صوتي أرفع وأقوى، وحرفي أصدع وأبدع، وكنت أقول لنفسي: سيكمل هؤلاء الشباب الطامحون فراغنا ويحسمون ترددنا وينجحون فيما أخفقنا فيه، ويتخلصون من حساباتنا الطويلة العريضة.
الهدف من الحياة أن تعيش حياة هادفة
- التفاصيل
(روتين) لا يكاد يخلو أي موضوع نقاش يتحدث عن أسباب الرتابة الحاصلة في حياتنا اليوم من الإشارة إلى هذه الكلمة.
ولكن، هل شعرت ولو لوهلة واحدة أن روتين حياتك أنت من قمت باختياره، وأنك بملء إرادتك تحافظ على استمراريته وبقائه؟!
هل سألت نفسك يوماً لماذا يملك البعض منا حياة متجددة ذات طابع بهيج تتوج دائما بتحقيق الإنجازات المتتالية والمستمرة!
فالحقيقة" أن دائرة الحياة التي يعيش فيها كل فرد من أفراد هذا العالم هي ملك إرادته وطوع يديه".
و بإمكانه إجراء أي تغيير عليها، أيا كان هذا التغيير ومتى كان وقته.
داء التشتت !
- التفاصيل
بدا كانه أشعث اغبر , مكفهر الملامح , عابس الوجه حزينا , كأنما جاء من جنازة !
وبعد برهة وجوم اعترتني , بادرت بسؤاله عن حاله , وعن ذلك الوجه المتغير والحال الشاكية , فرد قائلا : إنه التشتت !
قلت وما قصدك بالتشتت ؟!
قال : تمر بي الايام بغير هدف ظاهر , ولا طريق واضح , ولا أمل مرجو , ولا إنجاز معتبر , مشتت الذهن , متخبط في حياتي , لا أكاد استطيع أن أجد نفسي !
هذه الحالة التي يشكو منها هذا الشاب , منتشرة بشكل كبير , خصوصا بين طبقة الشباب , وكذلك بين طبقة المثقفين , وهما طبقتان مهمتان للبناء والرقي .
سبب هذه الحالة عادة , هو ضعف الإنجاز , لشخص يتسم بنفس طموحة , وطاقة كبيرة , نتيجة سوء التوجيه , وفقدان الناصح , وذوبان الهدف .
إنها ثغرة تربوية واسعة في جدار الأجيال من حولنا , علينا أن نولي الاهتمام نحوها , دراسة وتشخيصا , وعلاجا .
أمراضنا وعلاجها في عيون ثقافة الآخرة
- التفاصيل
لقد اتسع الفتق على الراتق؛ فحياتنا الإسلامية تنذر بخطر عظيم إن لم يتداركنا الله برحمته، فلقد سادت فينا ثقافة حب الدنيا وتربيتها، وكأن الآخرة ليس لها في تفكيرنا نصيب، فظهرت آثارها جلية واضحة في سلوكنا وتصرفاتنا، وفي نمط حياتنا، واهتماماتنا، وفي وسائل حياتنا وأهدافها؛ فأغلبنا لا يعيش إلا لنفسه، ولا يهمه ما حل بنا هنا وهناك؛ فطالما أنه لم يصب بنار الأعداء؛ فالكل هين وكل الذي فوق التراب تراب!
إذا نظرنا إلى سلوك نسائنا – ولا أعمم – فالمهم عند الكثير منهن إشباع رغباتهن من الدنيا في الملبس والمشرب والمطعم؛ فالمهم على الزوج أن يقدم لها المال لذلك؛ فلا تتذكر أبدا قول أخواتها الصالحات لأزواجهن: "والله لنصبر على الجوع ولا نصبر على الحرام"، فالمباهاه والمفاخرة في متاع الدنيا هو همهن، والفتيات – أسال الله لهن الهداية - تائهات في قنص متع الدنيا بأي ثمن وكأن أمتهن ليس فيها مشكلات ينبغي أن تساهم في حلها، وكانت نساء الجيل الخيِّر يخرجن تَفِلات (غير متبرجات ولا متعطرات)، والكثير من الشباب كأنهم وحوش مسعورة تفتش عن شهوة أو تحقيق رغبة سواء حلال أم حرام، وأولادنا غارقون في الملهيات والمغريات، فليس لهم طموح العالم، ولا تطلعات المبدع، ولا خشوع التقي النقي الذي يسعى إلى بناء حياته الخالدة – مرة أخرى لا أعمم، ولكن نسبة هؤلاء مخيفة وهي في ازدياد، وكلما جاء زمن ترحمنا على من قبله ..
مازوم
- التفاصيل
أن تكون مأزوماً نفسياً ؛ فليس بالغريب ولا المستنكر في ظل أوضاع صعبة , تعيشها في دائرتك الفردية والزوجية والأسرية ، أو يعيشها آخر في دائرة عمله ووظيفته وحقوقه ، وثالث في دائرة همومه الواسعة للوطن والأمة ..
لكن أن تغفل عن فعل التأزّم في مخرجاتك وآرائك ومواقفك وكتاباتك وأحاديثك فهو أمر مشكل حقاً ؛ لأنه سيصلبك على خشبة لا تملك التحرر منها !
جلست إليه فوجدته ينتقد الحكومات بحرارة ومرارة واندفاع ، وورد هنا خاطران , ليس هو أول من فعل هذا ، والنقد لا يضير ، ولعل من أقل حقوق المواطن أن يصرخ !
ثم انتقل إلى معارضيها ؛ فأمطرهم بسيل من الذم الذي لا أفضّل أن أسميه شتيمة ، مضى الخاطر يقول : وجهان لعملة واحدة
انتقل إلى العلماء فألغاهم بجرّة قلم ..
عرض مثالاً عملياً ، فانتقد صاحب المؤسسة ، ثم انتقد منتقديه بضراوة ، ثم انتقد منتقدي المنتقدين..
وأنهم انقسموا أقساماً ..
فقسم جامل ولم يصرّح ..
وقسم تجاوز وغلا ..
وقسم آثر الهدوء
ورابع آثر الانسحاب ..