الضغوط الحياتية متنوعة سواء تلك في بيئة العمل أو المنزل، وهي تزيد ولا تنقص مع تسارع وتيرة الحياة التي نعيشها، ومع ذلك كله، هل كل الضغوط منبوذة أو سلبية؟ هل هناك ضغوط إيجابية ومحمودة؟

لن نتكلم عن السلبية، بل لنتحدث بعض الشيء عن الضغوط المحبذة، والتي بالتأكيد هي التي يكون من ورائها أهداف نبيلة، كأن يقوم مدير أو رئيس بتحميل أعباء وضغوط كبيرة على موظف معين بقصد الاختبار ولغرض التحقق من جدارته وأهليته لمنصب رفيع يخطط له. في العلن يكون الموظف في حالة من الإعياء وربما التذمر وهو لا يدري أن بالسر يتم التخطيط لصالحه، حتى إذا ما نجح في الاختبار، اكتشف بنفسه ما كان مديره يقوم به، فتراه يشكره على صنيعه وعلى الضغوط الماضية التي صارت الآن جميلة، بل ربما يقول: يا ليت عملي ضغوط في ضغوط!

إن من أهم القواعد في بناء الشخصية وصنع النجاح، الثقة بالنفس، فبين الغرور والإعجاب بالنفس وبين استصغارها وعدم الاعتداد بها، توجد الثقة بالنفس والشعور بذاتيتها واستعدادها للكمال الإنساني، فعلى حسب قوة الثقة بالنفس يكون عزم الإنسان في العمل أو كسله عنه، فإذا كان ذا ثقة تامة بنفسه شاعرا بكرامتها، فإنه لا يزال يزداد بها طموحا إلى المعالي وعزوفا عن الرذائل والنقائص، وإذا ضعفت ثقته بنفسه ولم يقدر قيمتها حق قدرها هان عليه أمرها ورضي لها بكل صغار واحتقار، وعاش بها معيشة الحشرات في مستنقعات الخسة والمهانة والمطلع على هدي النبي صلى الله عليه وسلم يلاحظ أنه قد عمل على صنع ثقة الشباب بأنفسهم فقد قام بإعطاء الشباب الكثير من المسؤوليات الكبيرة والمهمة مما أدى لزيادة الثقة بأنفسهم وتنمية إرادتهم والأمثلة على تولية الرسول صلى الله عليه وسلم للشباب مسؤوليات كبيرة ومهمة عديدة، فكلما كان الطابع الغالب على المجتمع طابعا من تقوى لله تعالى وعلم تبنى به الأمة حياتها وعمل دؤوب يعمل على الإصلاح،كانت شبكته الاجتماعية شبكة متينة الإحكام قوية الأركان متماسكة البنيان، وهكذا يبقى الشباب المسلم ثابتا راسخا مؤمنا مجاهدا مثابرا على حمل الرسالة وأداء الأمانة والعمل لرفع راية الإسلام خفاقة ترفرف على أرجاء العالم الإسلامي.

هناك حكمة تقول" عندما تتنافس فتذكر، في حال كسبت فأنت تكسب كل شيء وفي حال خسرت فإنك لا تخسر شيئاً.. فلماذا التردد؟"

قد تجد كثير من الناس فقدوا ميزات وفرصا عديدة بسبب التردد والخوف من الخطأ، والحقيقة أن هناك تفسيرات عديدة للتردد إذا عرفناها استخدمناها للقضاء عليه، ولهذا يجب أن أتجه إلى علاج هذه الأسباب التي تؤدي بي إلى التردد في اتخاذ القرارات.

بعض الناس يصاب بالتردد اتجاه المواقف الحياتية المختلفة لأنه ناقص الثقة بنفسه، ولأن نقص الثقة يمنعه من اتخاذ القرار، وهذا لا علاج للتردد عنده إلا بعلاج نقص الثقة التي هي السبب الرئيسي وراء التردد، ومن يهب صعود الجبال، يعش أبد الدهر بين الحفر.

بينما نجد تردد بعض الناس يأتي من شعوره بالإحباط أو شعوره بالملل، فتردده ما هو إلا علامة على وقوعه في مصيدة الاكتئاب، ولذلك فلا بد أن نقيم مزاجنا حتى نتأكد من السبب الرئيسي وراء التردد، فلربما كان الاكتئاب هو الذي يمنعنا من الإقدام على بعض الأمور، وعند علاج الاكتئاب تختفي مشكلة التردد تماما.

حين تدخل إلى مكتبة، تلفت نظرك المؤلفات التي تتعلق بتطوير الذات، أو النجاح، أو قصص الكفاح. وعليها إقبال كبير من الزائرين، من الواضح أن الكل يريد أن يتطور، وأن يتغير وأن يطلق الكامن في ذاته، من طاقات وإبداعات.

غير أن النجاح ليس سهلا، الفشل هو السهل، كما أن حسن الخلق ليس سهلا، بل سوؤه أسهل بمليون مرة. كل القيم صعبة، بينما الرذائل سهلة.

الكل يعرف كيف يشتم، لكن قلة من يعرفون كيف يشكرون بأدب وتهذيب.

يقول الفيلسوف غستون باشلار: «الخطأ معرفة»، ساق هذا في موضوع أصول المعرفة أو تأسيس علم «الأبستمولوجيا»، من دون الخبرة بالأخطاء لن تتكون لديك حصيلة من الأفعال الصائبة، هذا أول مبدأ للنجاح والتفوق.

اعتادت الأسر والعائلات و"الأفراد" على الاستعداد للاستمتاع بالإجازة الأسبوعية، وتزداد "جدية" الأسر والعائلات فى الاستعداد "الجيد" لقضاء إجازة سنوية ممتعة، وذلك بوضع البرامج والخطط والبحث عن كل العروض والبرامج "الترفيهية والسياحية" داخل وخارج قطر، وذلك كله من أجل الاستمتاع بإجازة فصل الصيف، ولا تقتصر عملية استعداد الأسر والعائلات والأفراد على الاستعداد الجيد فقط لقضاء الإجازة الأسبوعية أو السنوية، بل نستعد جميعاً لحضور المناسبات والأعراس والحفلات وكافة أشكال المشاركات "الاجتماعية"، كما نستعد جميعاً للمشاركة فى المؤتمرات العلمية وغيرها، ولكن السؤال.. هل اغتنمنا شهر شعبان للاستعداد لشهر رمضان المبارك؟

JoomShaper