الإنسان يحتاج إلى تقييم نفسه تقييماً ذاتياً، كما أنه يحتاج لبعض الوقت ليحاسب نفسه كأن يسألها: ماذا أنجز وكيف قضى وقته، في المقابل نجد البعض يحاسب نفسه حين يؤوي إلى سريره ليلاً، فيبدأ بمراجعة نفسه بقياس مستوى أدائه وفعله خلال اليوم والليلة مثلاً، كما يُقال إن لكل رجل كهفا، فيلجأ إليه كلما زادت حاجته لتجديد قواه واتخاذ قراره بعد إعادة تفكيره، أو حينما تواجهه مشكلة صعبة، وهنا حتى في العلاقة الزوجية أحياناً قد يصيبها الملل، وفي هذه الحالة تغيير الروتين لكسر حاجز الملل لأمرٍ في غاية الأهمية، وذلك يكون بالسفر إلى جهة معينة كأداء العمرة أو زيارة الأقارب أو السفر للإستمتاع بالطبيعة أو الإبتعاد عن الطرف الآخر إلى حين، لزوم تغيير البيئة والعودة بروحٍ جديدة يسودها الحنين والشوق والرغبة للقاء الطرف الآخر.

وفي المنزل يحتاج الرجل لفترة ولو قليلة يجلس فيها وحده ليفكر في حل بعض الأمور المستعصية ومراجعة أحوال أسرته لقيادتها القيادة الرشيدة، ويمكن أن نسمي هذه الظاهرة (كهف الرجل).

ليست هذه الرسالة موجهة لأحد، وإن رشَّح بعضهم نفسه لذلك، فهو شأنه الخاص، ولكني أعرف أنني مزجت هنا شخصيات كثيرة، حتى لم أعد أفرق بينها، وما أبرئ نفسي...

ليالٍ أقلُّ من أصابع اليد الواحدة ويطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في بحبوحة من الحياة العذبة ثلاثين ليلة، ما أنداها، وما أحوج نفوسنا المـُتعبة إلى ظلالها، علَّها تجد فرصة أن تقبل، فقد أضنتْها رمضاء الهواجر، ونغَّصت نعمَها أخبار البوادي والحواضر.

ولكن.. كيف ستستقبل (رمضان)، وكيف ستلقي روحك بين ذراعيه الحانيتين، وأنت هكذا، شعثُ الروح، شارد اللب، بارد المشاعر؟

هل تهيأتَ له قلبا وجسدا؟ أم أنَّ روائحَ الحقد المعتَّق لم تزل تُزكم أنفك، ونتنَ اللحوم التي ابتلعتها في مجالساتك لم تزل تسدُّ منافذ نَفَسِك؛ فلم تعد تستطيع أن تفرق بين الروائح؛ طيبها وخبيثها، فتظن أنك بالفعل تستحقُّ لقيا الحبيب العائد بعد غياب، الذي قد يحتضنك احتضان الـمُضيف الكريم كرم السحاب، ويشمُّك كما تشمُّ الأمُّ قَطفةَ روحها بعد بِعاد وعذاب؟!

عمان- قلق كبير وتخوف شديد انتاب خبراء ومحللين بعد إحصائيات نشرتها منظمة “اليونيسكو” أظهرت تراجعا كبيرا في معدلات القراءة بالعالم العربي؛ حيث تشير إلى أن نصيب “كل مليون عربي لا يتجاوز 30 كتابا، مقابل 854 كتابا لكل مليون أوروبي سنويا”.

ويصل معدل قراءة الشخص العربي، وفق الإحصائيات التي نشرت مؤخرا، ربع صفحة في السنة مقابل معدل قراءة كبير للفرد الأميركي الذي يصل إلى 11 كتابا، والمواطن البريطاني 7 كتب في العام الواحد، كما يصدر العالم العربي كاملا نحو 1650 كتابا سنويا، بينما تنتج الولايات المتحدة وحدها ما يقارب 85 ألف كتاب سنويا.

هذا التراجع الكبير للقراءة في الوطن العربي أثار مخاوف المهتمين الذين يخشون من أن تصبح أمة اقرأ لا تقرأ، مرجعين تلك الإحصائيات إلى مجموعة من العوامل التي أثرت وبشكل مباشر في ما وصل إليه العرب.

“جملة من الأسباب جعلت أمة اقرأ لا تقرأ”، وفق مساعد الأمين العام لشؤون الثقافة في وزارة الثقافة الدكتور أحمد راشد، الذي يحيل بعضها إلى أن قضية التربية والتعليم وما تقوم به المدارس في المرحلة الحالية “لم تعتمد” على إعطاء الطلبة فرصة للبحث وانتهجت أسلوب التلقين، الأمر الذي ساعد على إنشاء جيل لا يبحث ولا يقرأ.

دبي - غداف راجح

عودة الثوار إلى الجولان تخبّئ الكثير من الحكايات والقصص، بعضها قد يثير الحماسة، وبعضها الآخر يزيد الحقد على نظام قاتل، أحرق الحرث والنسل، ولم يبقِ من آلاف العائلات إلا طالبي الثأر، ولن يقعدهم عن ثأرهم كل تسويات الدنيا، ومحاولات إعادة إنتاج هذا النظام الذي اقترب من السقوط.

بعد تحرير أغلب قرى وتلال الريف الجنوبي لمحافظة القنيطرة، تنقلت بين تلك القرى، حيث التقيت بعض عناصر الجيش الحر الذين حدثوني عن قصص وصولهم إلى القنيطرة.

تحدثت مع أبوشادي كيف بدأ بتوزيع المنشورات في قريته بالغوطة الشرقية وكيف انضمّ للجيش الحر هناك، مع شقيقيه وكيف مثّل القتلة بطفله بعد أن عجزوا عن إلقاء القبض عليه، "بعد أن أصبحت ثورتنا مسلحة انضممت إلى الجيش الحر الموجود في الغوطة. حُوصرنا بالغوطة حتى استشهد ابني من الجوع، وقمت بعدها بإرسال زوجتي وطفلي ذي العام الواحد إلى أهلي الذين يسكنون إحدى قرى القنيطرة".

مواقف حياتية متعددة تجدنا نتفاعل معها أيحاناً بصورة فيها الكثير من الجهد والتعب، المادي والمعنوي، وهي في حقيقة الأمر قد لا تستحق التوقف عندها دقائق معدودة، لأن تبعاتها ونتائجها الضارة السلبية أكثر مما تحصى، وكلنا في غنى عن أي متاعب جسمانية أو روحية.

حاول أن تتخيل نفسك في موقف حياتي من تلك التي نتحدث عنها، وقد استشاط بك الغضب من أمور معينة في ذاك الموقف.. تخيل كيف ستكون هيئتك وصورتك وأنت غاضب فائر متهور، وتخيل منظرك أو هيئتك أمام الناس حينها، بل ماذا عسى أن يقول الناس عنك في الوقت ذاك.. لا شك أنك لن ترضى ما سيقولون عنك وهذا هو المنطق الطبيعي.

حاول أيضاً أن تتخيل الوضع المعاكس حين تضبط أمورك وأعصابك، وتتحكم بالموقف وتكون أنت المسيطر والمتحكم بزمام الأمور، وليس الموقف من يحركك أو يوجهك، بدفع رباعي ثقيل من الشيطان وحزبه.. لاشك أن الموقف سيكون قمة في الروعة ، فيما هو الخذلان ذاته بالنسبة للشيطان وكذلك من يهمهم خسارتك في الموقف.

JoomShaper