العبادات في الإسلام وأهدافها
- التفاصيل
لقد خلق الله تبارك وتعالى الإنسان لمهمة عظيمة تتجلى في عبادته سبحانه وتعالى وعدم الإشراك به ، مصداقاً لقوله تبارك وتعالى في كتابه الكريم : « وما خلقت الجن والإنس إلاّ ليعبدون « .
والعبادات الأربعة التي كُلّف بها المسلم في هذه الحياة الدنيا وهي الصلاة والزكاة والصوم والحج تشكّل بالإضافة الى الشهادتين أركان الإسلام كما جاء في قوله صلى الله عليه وسلّم : « بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجّ البيت ، وصوم رمضان».أدب الاختلاف .. وفوضى الواقع
- التفاصيل
د. محمد الخلايلة - يحق لنا أن نتساءل في خضم فوضى الواقع الذي تعيشه الأمة في هذا الزمن عن أدب الاختلاف وفقهه الحضاري في شريعتنا الإسلامية، ونحن نشاهد هذا الأدب الجم قد ذاب في فوضى واقعٍ جَرَفَ الكثير من العقول، واستولى على الألباب، حتى لدى أصحاب الفكر والنظر في علوم الشريعة وفقهها الحضاري.
فأدب الاختلاف أصل عتيد في شريعتنا الإسلامية، وليس محل خلاف أو اختلاف، فالنبي صلى الله عليه وسلم أقرَّ الصحابة يوم بني قريظة، ولم يُعَنِّفْ أحداً منهم على اجتهاده. عن ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنه قال: قال النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لنا لَمّا رَجَعَ مِنَ الأَحْزابِ: (لا يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العَصْرَ إلا في بَنِي قُرَيْظَةَ). فأدْرَكَ بَعْضَهُمُ العَصْرُ في الطَّرِيقِ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: لا نُصَلِّي حَتَّى نَأْتِيَهَا. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ نُصَلِّي؛ لَمْ يُرَدْ مِنَّا ذَلِكَ. فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ يُعَنِّفْ واحِدًا مِنْهُمْ. متفق عليه.الإيثار والعطاء والإحساس بالآخرين.. هل افتقدناه؟
- التفاصيل
ما أجمل أن يتصف المرء والمجتمع بالإيثار والعطاء وحب الخير للآخرين، وما أقبح أن يتصف بالأثرة والأنانية وحب النفس. والإيثار والعطاء والإحساس بالآخرين من أسمى المراتب والأخلاق الكريمة التي رغبت وحثت عليها مختلف الديانات والثقافات، حرصا على العلاقات الإنسانية والروابط الاجتماعية بين الأفراد ولضمان تماسك المجتمعات وسعادة البشرية.
والإيثار (Altruism)، هو تقديم الغير على النفس، أي يقدم المرء حاجة غيره على حاجته، على الرغم من احتياجه لها، ومساعدة وعمل الخير للآخرين من دون مقابل، وهو عكس الأثرة والأنانية، أي حب الذات أو النفس وتفضيلها على الآخرين وتقديم المصلحة الشخصية على المصلحة العامة.
وقد أكد ديننا الإسلامي ورغب وحث على ممارسة وإحياء فضائل الإيثار والعطاء والإحساس بالآخرين، بمختلف الوسائل، سواء بالمال أو الوقت أو قضاء حوائج الناس، وأمر بتعميقها في نفوس وقلوب الأفراد، للحصول على الثواب الدنيوي والأخروي، ولضمان تماسك المجتمع وتقدمه. كما أجريت الكثير من الدراسات والأبحاث العلمية عن طبيعة الإيثار وأهم منبئاته وارتباطاته وأكدت نتائجها على الفوائد الصحية الجسمية والنفسية والاجتماعية الكثيرة التي يجنيها الفرد والمجتمع من ممارسة سلوك الإيثار والعطاء وحب مساعدة الآخرين، سواء بالمال أو بالكلمات الطيبة المشجعة، واكتشف العلماء أن هناك منطقة في المخ مسؤولة عن سلوك الإيثار وترتبط زيادة وشدة نشاطها مباشرة بدرجة الإيثارية لدى كل فرد.لشهر الفضيل ينشر ثقافة التصالح والتسامح
- التفاصيل
عمان- مع حلول الشهر الفضيل وما يحيط به من أجواء روحانية وتسامحية، يجلس المرء جلسة مصارحة ومصالحة مع نفسه، مراجعا حساباته ومعيدا النظر في الكثير من الأخطاء التي وقع بها، وهو ما تقوم به الثلاثينية هنادي علي، التي ترى في رمضان شهر الخير والتسامح.
هنادي ومع قدوم رمضان، عزمت أن نتهي أي خلاف مع حماتها التي ساءت علاقتها بها هذا العام كثيراً، ما دفع بزوجها لأن يقطع العلاقة بين زوجته وأمه حتى يتجنب المشاكل ويريح عقله من كل هذه الأمور، وفق قولها.
ولأن هنادي تعلم أن هذا الأمر غير مريح لزوجها على الإطلاق، فهو يحب والدته كثيراً واعتاد على الجلوس وسط لمة تتوجها الوالدة، وكون رمضان شهر التسامح فقد نوت هنادي أن تبادر بمصالحة حماتها.
تقول هنادي “كون رمضان شهر الخير والإحسان والمغفرة، فكرت بخصومتي مع حماتي ونويت أن أذهب لمصالحتها ودعوتها على الافطار لتجمعنا مائدة واحدة ونبدأ بداية جديدة قائمة على التسامح والمحبة”.ثقافة الشكر
- التفاصيل
نفتقد ثقافة الشكر ليس قولا وفعلا فقط؛ إنما فكرا وقناعة، نحن لا نشعر بالامتنان للأشياء الجميلة التي تحيط بنا، ربما لأننا اعتدنا عليها وتشبعنا بحلاوتها، وهذا أحد الأسباب، وربما يزيد عليه سبب آخر وهو أننا محاطون بأشخاص نقديين متذمرين دائما، يبعثون الشؤم والنقد والنقمة في كل جوانب حياتنا حاضرها وماضيها؛ السياسية منها والاقتصادية.
على سبيل المثال: نحن نعجز عن تقديم الشكر (لمسؤول ما) على قرارات ايجابية وفعالة أحدثها في القطاع الذي ينتمي له، بل ونعتبر من يفعل ذلك - أي من يقدم الشكر أو يمتدح الفعل - منافقا وله أهداف معينة خلف ثنائه الذي صرح به!
على سبيل المثال نحن نعجز عن تقديم الشكر (لمسؤول ما) على قرارات ايجابية وفعالة أحدثها في القطاع الذي ينتمي له بينما تستطيع شريحة كبيرة بيننا أن تنتقد - وبلسان حاد مليء بالسباب والاتهام - أي خلل تراه في أي مجال، بل إنها إن لم تجد خللا تنتقده افتعلت الافتراء على الأمور.