خاص  |  نسائم سوريا  |  الجمعة  8  /  8  /  2014

في بداية الشهر الحالي أصدرت هيومن رايتس ووتش تقريراً مفصلاً حول تجنيد الأطفال رافق التقرير مقطع فيديو يحوي مقابلات مع عدد من الأطفال المجندين

جاء في التقرير " من منظور سياسي فإن الجماعات المسلحة التابعة للمعارضة على حدّ تعبيرهم تستخدم الأطفال للقتال، لقد أجرينا لقاء مع خمس وعشرين جندي من الأطفال بعمر الخمسة عشر عاماً الذين تركوا التسلح أو  الذين مازالوا،حيث تمّ إرسالهم إلى الخطوط الأمامية في الجبهات. إن الجماعات المتطرفة مثل جبهة النصرة و داعش استهدفت الأطفال بشكل عنيف و حثتهم على الانضمام"

أحد الأطفال ضمن تقرير الهيومن رايتس ووتش تحدث عن حكايته

" بدأت بحمل السلاح منذ عمر الثالثة عشر أو الرابعة عشر، وأنا الآن عمري خمسة عشر عاماً أو ستة عشر عاماً"

وتابع التقرير " إن الحكومة السورية تلقي البراميل المتفجرة على الأطفال, لذا لا يجب على الجماعات المسلحة التابعة للمعارضة أن ترسل الأطفال نحو الخطر بالمقابل"

" كان في جبهة النصرة مكان تواجدي سبعة عناصر تحت سن الثامنة عشر، في أحرار الشام كان هناك بين الخمسة عشر والعشرين عنصر تحت سن الثامنة عشر، في حين كان عدد الكتيبة يتراوح بين الثلاثين والأربعين عنصر"

 

07.08.2014

زهير سالم

عندما سأل الطفل السوري ، منذ أكثر من عام ، على الهواء وصوته يتهدج بالبكاء : لماذا يقتلوننا ..؟! طرح سؤالا صعبا على الضمير الإنساني ، ولم يكن المنتظر جوابا كلاميا من جنس السؤال كالذي نحاوله الآن . فمثل هذا السؤال البريء لا يجاب عليه بكلام ؛ وإنما يجاب عليه بمبادرة عاجلة سريعة توقف شلال الدم ، وتصادر أسباب القتل ، وتأخذ على أيدي القتلة المجرمين ، وتسكب والأمن والحب في قلوب أطفال سورية ، وتنعش أحلامهم ، وتحيي آمالهم .

ولكن السؤال الذي طرحه الطفل ابن الثامنة قد مر بلا جواب ، وأصبح ابن الثامنة بعد عام في التاسعة وابن السابعة في الثامنة وابن الخامسة عشرة أصبح خلال ثلاث سنوات من عمر الهولكست المفروض على مسلمي سورية في الثامنة عشرة ، وانتصبت أصابع جديدة على الزناد ، وظل السؤال حائرا يتردد في عقول وقلوب الطفولة المهدورة في سورية المنكوبة .

لماذا يقتلوننا ؟! الطفولة تسأل ؛ ولكن ما من مجيب !!!!!!!

«أطفال سوريا» هو اسم فيلم تسجيلي قدمته مذيعة الأخبار العالمية الأولى في قناة البي بي سي البريطانية، ليز دوسيت، وتم عرضه مؤخراً عدة مرات، في الوقت الذي يتعرض فيه أطفال مكان آخر ليس بالبعيد عن سوريا للقتل والتشويه والتشريد اليومي، ونعني بهم أطفال غزة كما يسهل التخمين بالطبع.

لن يكون من السهل على أي إنسان يحمل أدنى قدر من المشاعر الإنسانية الصادقة أن يشاهد هذا الفيلم حتى نهايته، كما أنه لن يملك إلا أن يشعر بالتعاطف الشديد مع أطفال سرقت منهم طفولتهم وانتهبت أعمارهم وتعرضوا لأهوال تشيب لها رؤوسهم، وصاروا يتحدثون عن العالم من حولهم (أو ما تبقى لهم منه) بنبرة متشائمة ملؤها الألم والحنق واليأس من المستقبل والخوف مما سيجلبه معه.

إنها مأساة إنسانية حقيقية كشف لنا هذا الفيلم عن بعض لمحاتها، وأزاح الستار عن عدد من فصولها التي لا يعرف أحد متى ستنتهي، ولا ما ستؤول إليه في نهاية المطاف. تتبعت الصحفية القديرة التي لم تتمكن من كبح جماح تعاطفها تفاصيل الحياة البائسة التي يعيشها عدد من الأطفال السوريين، سواء منهم من لا يزالون مقيمين في منازلهم في المناطق التي ما تزال تحت قبضة الرئيس السوري، أو من يعيشون (أو عاشوا) تحت الحصار في مخيم اليرموك وفي مدينة حمص، أو من شردوا عن منازلهم ومدنهم في مخيمات اللجوء على الحدود التركية.

 

رسالة الإسلام - أحمد عبد الظاهر

احتلت أحداث فلسطين صدارة الأحداث خلال الشهر الماضي، ولفتت مجازر الصهاينة في فلسطين وغزة الأنظار عن مجازر النظام النصيري في سوريا، الذي لا يقل خسة وندالة وإجرام عن الصهاينة.

ممارسات النظام النصيري في سوريا تجاوزت كل التوقعات والحدود، فمازالت قوات الأسد تواصل مجازرها في سوريا بحق المدنيين الأبرياء، حيث قتل في سوريا قرابة ربع مليون شخص كثير منهم من الأطفال والنساء والشيوخ والعجائز الذين تقطعت بهم السبل ولم يستطيعوا الرحيل عن بلاد الشام إلى مناطق أكثر أمنا، فكان مصيرهم الموت تحت براميل الأسد المتفجرة.

هذا فضلا عن تشريد الملايين من اللاجئين بين الداخل والخارج، ففي لبنان وحدها تجاوز عدد اللاجئين مليون لاجئ، وفي الأردن عدد يقارب هذا العدد من اللاجئين تقريبا.

فهل نسي العالم جرائم النظام النصيري في سوريا؟ أم أن العالم رضي بالوقوف موقف المشاهد على هذا المذبح السوري الذي تراق فيه الدماء كل يوم، وتتساقط فيه الأرواح كأوراق الخريف في يوم عاصف.

هذا فضلا عن الجرائم التي ترتكب السجون والمعتقلات، حيث يتفنن جنود الأسد في تعذيب المدنيين، لانتزاع اعترافات تحت وطأة التعذيب.

حوار مع طفل فلسطيني

د. جاسم المطوع

رأيت طفلا جريحا ساقطا على الأرض، مغميا عليه، فأخذته وداويته، فلما شفي وفتح عينيه قلت له: من أنت؟ قال: أنا طفل فلسطيني، قلت: ماذا أصابك؟ قال: سقطت قذيفة على بيتنا فاستشهد والدي ووالدتي وجميع أخواني، فحسبي الله ونعم الوكيل، وأنا سأستمر بالمقاومة حتى نحرر أرضنا ونرفع راية النصر -بإذن الله-، ولو كلفنا ذلك أن نقدم كل أرواحنا فنحن جيل الفتح الثالث، قلت باستغراب: ثالث!! ماذا تقصد بالثالث؟ قال: لقد حرر عمر الفاروق فلسطين فهذا هو الفتح الأول، ثم الفتح الثاني بقيادة صلاح الدين، ونحن إن شاء الله جيل الفتح الثالث.

 

قلت: ولكن الصهاينة يملكون أقوى الجيوش في العالم، فكيف تنتصرون عليهم؟ قال: هل مر عليك بالدنيا من يملك بقوة جيشه يخاف من شعب أعزل، سلاحه من صنع يده وقوته بإيمانه وقرآنه؟ ومع ذلك يستنجدون ويطلبون الدعم من القوى الكبرى، ويخافون من المواجهة فيقتلون الأطفال والنساء ويهدمون المساجد والمدارس والمستشفيات، فنحن على الرغم من حصارنا لمدة ثماني سنوات، إلا إننا قاومنا الظلم وتعايشنا مع الواقع، مستعينين بالله تعالى، فصنعنا الصواريخ وحفرنا الأنفاق وقدمنا الشهداء، ونفتخر بأن لدينا أعلى نسبة حفاظ للقرآن، وأعلى نسبة خصوبة بالعالم، ففي العام الماضي تم انجاب (57804) أطفال، بينما نسبة الوفيات مقارنة بالمواليد من (1 إلى 25) وهذا كله يعطينا قوة وشجاعة لمقاومة الصهاينة، ففي شهر يوليو من عام 2010 كان عدد المواليد 4006، يعني بواقع 129 طفلا يوميا، مقابل 5 حالات وفاة يوميا، فإن كانوا هم يملكون (القنبلة الذرية فنحن نملك الذرية وهي أهم).

JoomShaper