هل من مقارنة؟
- التفاصيل
فلسطين جرحنا الدائم، تحرق قلوبنا منذ أن فتحنا أبصارنا على الدنيا، أبكتنا دماً في سنوات كثيرة، ومزقت نفوسنا في مناسبات عدة. وما كنا نظن أن مأساتها ستتكرر في مكان آخر، حتى جاءت أحداث سوريا، فأدمت قلوبنا، وملأت بالدمع مآقينا، ومزقت مشاعرنا، ألماً وحزناً، ونحن كل يوم ننتظر الفرج، لعل الله يكشف الغمة، فتبرأ الجراح، ويعود للشام تألقها الذي كانت عليه على مدى التاريخ، ويخرج حفيد أمير الشعراء أحمد شوقي ليطربنا بقصائد يضاهي بها قصائد جده الذي قال:
كانوا مُلوكاً، سَريرُ الشَرقِ تَحتَهُمُ *** فَهَل سَأَلتَ سَريرَ الغَربِ ما كانوا؟
من حقنا أن نتساءل هل من مقارنة بين المأساتين. فقد أرسل لي صديق إحصائية عن أحداث فلسطين الأخيرة تقول: بلغ عدد القتلى من الأطفال 561 طفلاً، ومن النساء 344 امرأة، ومن الذكور 1184 رجلاً، في حين بلغ عدد المصابين 10500 شخص. أما البيوت التي أُصيبت فبلغ عددها 36700، تهدم منها 5622، والمساجد التي أُصيبت 152، تهدم منها 64. كما أصيبت 230 مدرسة، و 33 مركزاً طبياً.كيف يرى الأطباء الحرب الأهلية السورية؟
- التفاصيل
آنا ألتمان
كما لو أننا لا نعرف أن منظمة (أطباء بلا حدود) منشغلة تماما بأزمة انتشار إيبولا الراهنة في غرب أفريقيا، أصدرت المنظمة سلسلة من الفيديوهات والصور التي تغطي أعمال المنظمة في سوريا وما حولها. تلقي المجموعة التي حملت عنوان «تداعيات الحرب: يوم في حياة النزاع السوري»، نظرة على الأنشطة التي تقوم بها المنظمة بصفة يومية في مساعدة اللاجئين ومصابي الحرب في سوريا والعراق ولبنان والأردن.
وأوضح فيل زابريسكي مدير تحرير منظمة (أطباء بلا حدود) في لقاء مع صحيفة «نيويورك تايمز» أن الفكرة «على الأقل هي الإشارة إلى حجم الاحتياجات الطبية الموجودة بسبب هذه الحرب».
تبدأ السلسلة بلقطات من مستشفى في الرمثا بالأردن، وهي بلدة صغيرة تقع على الحدود المقابلة لدرعا في سوريا، وتحتوي على مستشفى وبنك. يرأس الطبيب حيدر علوش، وهو لاجئ منذ حرب الخليج الأولى في العراق، المستشفى الذي يعج بالفوضى، حيث تصل مجموعة جديدة من المصابين في سيارات الإسعاف.إعدام شخص واحد جريمة لا تغتفر وقتل أهل غزة مسألة فيها نظر!
- التفاصيل
■بعد أن كادت فصائل الجيش الحر تسقط نظام بشار، خرج إلى ساحة القتال في سورية تنظيم دولة الإسلام في العراق والشام (داعش)، وبدلا من أن ينضم هذا إلى الجيش الحر في قتال النظام، حاول أن يستولي غدرا على مدن كانت حررتها جبهة النصرة والجيش الحر، مثل مدينة الرقة، بل استعمل القتل لتخويف المواطنين وتثبيت سلطته بتلك المدن. كان بشار الأسد يتفرج على ما يفعله تنظيم الدولة وهو مسرور، بل كان يقصف فصائل الجيش الحر ويتجنب قوات «داعش» لا يمسها بسوء، وبدأ التنظيم بقتال وحدات الجيش الحر وجبهة النصرة.
ومع أن أمريكا كانت قد وضعت تنظيم الدولة على لائحة الإرهاب، وكانت توسعاته في سورية مرصودة بالأقمار الصناعية، الا ان التنظيم قام باجتياح شمال وغرب العراق، واستولى على كميات كبيرة من أسلحة الجيش العراقي المرابط هناك، وأصبحت حكومة نوري المالكي بين عشية وضحاها على كف عفريت أو قاب قوسين أو أدنى من استيلاء «داعش» على بغداد، وأمريكا لا تحرك ساكنا.
وحين قام تنظيم الدولة بقطع رأس الصحافي الأمريكي جيمس فولي، قامت قيامة أوباما ولم تقعد بعد، وأعلن أن «داعش» سيزول من الوجود، وكأن الذين قتلهم التنظيم قبل ذلك لم يكن لهم أدنى اعتبار عند أوباما.قضايا العالم العربي لم تحرك مشاعر مشاهيرنا .. وحده "السطل" فعلها
- التفاصيل
لم يعد يخفى على أحد الكم الهائل من السطحيّة والسخافة التي تطبع حياة النجوم والمشاهير خاصّةً في عالمنا العربي . فقد اعتاد المشاهدون في الآونة الأخيرة على تصرّفات فنانين وإعلاميين وغيرهم من المشاهير أقل ما يُقال فيها 'لا بتقدّم ولا بتأخّر' . غير أن الناس الذين يبدو أنّهم فقدوا الأمل في عودة المشاهير إلى صوابهم ، تخلّوا عن دورهم الرقابي المحاسب وباتوا يتقبّلون كل ما يفعله هؤلاء دون ردّات فعل تُذكر.
وفي ظلّ تواطؤ إعلامي مخيف قد لا يكون مقصوداً ، إستورد مشاهيرنا فكرة سامية تُدعى الـ 'Ice Bucket Challenge' ، وهي فكرة إنطلقت في المجتمع الأميركي لدعم المصابين بمرض 'لو غيريك' الذي يؤثر على الخلايا العصبية الحركية بالمخ والحبل الشوكي ، وقد يؤدي إلى الوفاة ، وحوّلوها إلى مهزلة فارغة من أي مضمون أو هدف إلا المتعة الشخصيّة أو استعادة شهرة مفقودة .ريما فليحان: بحثاً عن بقايا ضمير بشأن سورية
- التفاصيل
لم يكن من الحكمة يوماً ما أن نصدّق أنّ آلافاً خرجوا إلى الشوارع، في معظم الدول العربية، ليتظاهروا ويطالبوا بإسقاط النظام. ولم يكن، أيضاً، مألوفاً أو قابلاً للتصديق سماع ورؤية رئيس دولة عربية يعلن، على الملأ، أنه لم يكن “ينتوي” الترشح لولاية رئاسية جديدة، تحت ضغط المتظاهرين في أحد ميادين العاصمة.
ما كان مألوفاً وقابلاً للتصديق فقط هو ما حصل في سورية، لأن المواطن في هذه البقعة من العالم يدرك، تماماً، أن خروج الناس إلى الشوارع خارج مسيرات التهليل والقرقعة، يعني مباشرة الاعتقال والقصف والتصفية، وعلى الرغم من أن هذه الحقيقة الراسخة عبر الوقائع التاريخية المثبتة، وليس النظريات، تعتبر من البديهيات في ذهنية قاطني هذا الجزء من العالم، إلا أن عقول كثيرين من سياسيي المنطقة ومثقفيها ما فتئت تتفتّق عن نظرياتٍ تبدأ من المؤامرة على النظام العروبي القومي الممانع، المتمثل بالأسد الابن هنا، ولا تنتهي بارتباطها بالماسونية العالمية والإعياء في بحث عن مؤيدات لتلك النظرية.
نعم، أعترف أن المسائل في سورية تأزّمت، واختلط الحابل بالنابل، وباتت الثورة تصارع للحفاظ على بقايا نبض بين سندان النظام والتطرّف من جهة، ومطرقة التدويل والتدخلات الخاطئة من جهه أخرى.