في ذكرى المجزرة : الفن وسيلة لفضح مجزرة 'الكيماوي' السورية
- التفاصيل
|
الفن وسيلة لفضح مجزرة 'الكيماوي' السورية |
|||||
|
لوحات فنية تنعي للعالم ضحايا المجزرة وتندّد بالفعل الإجرامي وتفضح المجرم وتلقي الضوء على صمت المجتمع الدولي. |
|||||
|
ميدل ايست أونلاين |
|||||
|
بقلم: رضاب فيصل |
|||||
تحوّل يوم ٢١ أغسطس/آب 2013، إلى مظاهرة فنية قام بها كثير من الفنانين التشكيليين السوريين ممن هم في الداخل والخارج، حيث حملت هذه المظاهرة كل ملامح وأدوات الاستنكار والاحتجاج على مجزرة "الكيماوي" التي وقعت في الغوطتين الشرقية والغربية في ريف العاصمة دمشق، وراح ضحيتها أكثر من ألف شهيد تحت صمتٍ دولي قاتل. الفن وباعتباره يجسّد الواقع بطريقة أو بأخرى، كان من الطبيعي ألا يتجاهل حجم الكارثة الرهيب الذي أطاح بالسوريين. وقد ظهرت معالم التأثر الواضحة من خلال الفن التشكيلي وبالتحديد الجرافيك والكاريكاتير، اللذين لا يتطلبان من الفنان، الوقت الذي تتطلبه اللوحة الفنية.. حيث تتالت "البوسترات" و"الصور" لفنانين سوريين، بعد ساعات قليلة من انتشار خبر المجزرة ووصول الكارثة إلى الحجم الذي بدت فيه.عام على مجزرة القرن :تغريدات (قرين الكلاش) عما شاهده في مجزرة الكيماوي بالغوطة في سوريا
بسم الله الرحمن الرحيم
١) نائم وبكل هدوء وإذ بسيارات الإسعاف تسمع بشكل مفجع جداً .. اقصى مرة سمعت أصوات سيارة إسعاف كان 4 سيارت .. أما أن تسمع أكثر من 25 سيارة =
٢) إسعاف !!!! إذن كارثة حدثت !! الكل خرج بسيارته واتجهوا بطريق واحد ! أسأل شخص من بعيد .. من الأمر ؟ قال : قصف بالكيماوي والناس ماتت ! ٣) شعرت بقشعريرة وتذكرت مجازر البوسنة والهرسك ! وإذا بي أسمع شاب من بعيد يقول للسكان : من لا يساعد إخوانه .. لا يساعده الله ! هذا غريب فاقتلوه
هكذا أن أمشي برفقة صديق، أي صديق، من أول لبنان الى آخر سورية القريبة، أحمل حقيبة خفيفة وألبس ثياب الصيف. ومن مزرعة إلى مزرعة، من بلدة الى مدينة، أنام ضيفاً في بيت المختار (العمدة) أو نزيلاً في فندق صغير. هكذا أن أمشي وأرى بلاداً أنتمي إليها، أتأملها ملاحظاً تفاصيل طبيعتها وعمرانها وبشرها. لا أسأل أحداً عن دينه ولا يسألني أحد عن ديني، ولا تراقبني الشرطة خوف أن أكون جاسوساً أو لتطلب رشوة لا أملك أن أعطيها.لسنا خرافاً تنتظر الذبح
لا يمكنني أن أتفهم حالة التغاضي والتماهي مع ما يحصل في سورية من جرائم، يرتكبها النظام، أو ما تقترفه داعش وأشباهها من ذبح وصلب وسبي وتقطيع للأوصال في كل مكان. لم يفعل العالم أمراً جدياً في الأعوام الثلاثة التي مضت، يؤدي إلى وقف الدم، ويحقق مفاوضات سياسية مفيدة، للدخول في تحولٍ ديموقراطي في سورية. وهو يعرف أن إحالة الوضع في سورية إلى فوضى مزمنة يعني، وبشكل مؤكد، كتم الأصوات الديموقراطية والمدنية، وإعطاء المساحة المطلوبة للتطرف، وصولاً إلى ولادة تنظيمات خطيرة إجرامية. وتثير الجرائم التي ترتكبها داعش يومياً علامات تعجب واستفهام كثيرة، تبدأ بكيفية نمو ذلك المسخ، بطريقة غريبة وعجائبية، وتسهيل انتشاره وتمدده، وكأنه في رحلة صيد. هل يمكن القول إن هناك من يريد تحويل الشعب السوري إلى خراف تنتظر الذبح، كل بدوره، وحسب تموضعه الجغرافي والطائفي والإثني. هل يمكن القول إن هناك مصالح خفية لبعض الجهات والدول، في الوصول إلى ذلك التصعيد؟ أو ربما يكون ما يحدث، اليوم، خروجاً عن النص، أو تطوراً دراماتيكياً، لم يحسب له حساب؟طيور الجنة!!
طفلان يتفتحان للحياة كبرعمين نديين، تنظر إلى وجهيهما المطلين عليك وهما في حضن أبيهما فترى الفرحة ترتسم على الملامح البريئة، يبتسمان مبتهجين بحملهما سلاحا حقيقيا، وخوضهما تجربة مثيرة كهذه التي أراد لهما أبوهما أن يخوضاها. فأن يمسك الطفل ببندقية أو مسدس حقيقي ويهدد به من يشاء، هو موقف بهيج يتمنى كل طفل تجربته لينطلق ضاحكا سعيدا حين يرى الآخرين يهربون منه خائفين مرتعبين!! أين لطفلين في مثل سنهما، لعل أكبرهما لم يكمل الحادية عشرة، أن يدركا خطورة ما هما مقبلان عليه؟ أو أن يشعرا بالتوجس من المستقبل الأسود الذي يحدق بهما؟ إنهما كأي طفلين بريئين يستمدان شعورهما بالأمن والبهجة من خلال النظر إلى وجه أبيهما، وها هو أبوهما ينظر إليهما بوجه مشرق بالسعادة والرضا، فماذا يخشيان بعد ذلك!! ماذا يمكن أن يقال عن أب كهذا يسوق أولاده إلى غابة موحشة ليتركهما فرائس طرية للوحوش فيها، بلا رادع من عقل وفكر، ولا إشفاق من عاطفة ورحمة!!تقارير ومؤتمرات
|
