دمشق - صفا
نشر مركز توثيق المعتقلين والمفقودين الفلسطينيين في سورية، شهادة جديدة عن الاعتقال والتعذيب في أفرع أمن ومخابرات النظام السوري، الشهادة التي قدمها الشاب "يمان" وهو من سكان مخيم اليرموك، وطالب في جامعة (البعث) في حمص.
وبحسب المركز، فإن الشاب يمان الذي اعتقل من أحد حواجز الأمن السوري في مدينة حماة المجاورة، تحدث عن عام ونصف أمضاها يمان داخل المعتقلات السورية، والتي كان معظمها داخل ما يسمى فرع فلسطين-235.
وسرد يمان العديد من التفاصيل عن التعذيب الذي تعرض له داخل أقبية ما يسمى فرع فلسطين، فيتحدث يمان عن لحظة وصوله إلى الفرع حيث "تم اقتياده إلى زنزانة منفردة تحت الأرض، معتمة لا ضوء فيها ولا هواء، ومساحتها التقريبية (2.5 × 1.5 متر)، كان فيها من عشرة إلى عشرين معتقلاً".
ويتحدث عن حاله والمعتقلين في الزنزانة، قائلاً "كنا ننام إما فوق بعضنا البعض، أو نتناوب في النوم، مثال: ستة معتقلين ينامون وستة آخرين يبقون واقفون لفترة قصيرة وبعدها يتم تبديل النوبات في النوم لأن الزنزانة لا تكفي لنصف عددنا".

الدستور- حسام عطية
غضب ربيع خليل « موظف « من تكرار شكوى أفراد أسرته ومربي صف ابنه وجيرانه من تصرفات ولده ومشاكله رغم انه يوجهه وينصحه غير انه لا يعمل بهذه النصيحة ما يعرضني للاحراج من قبل الاصدقاء بانه ولد مشاكس وكثير مشاكل وحركة وبعضهم يذهب الى ابعد من ذلك بانه ولد « غير متربي او قليل التربية « ، عازين الامر الى ان ابنه كثير الاختلاط مع بعض الاطفال بسنه وقد يخذ منهم بعض التصرفات تنعكس على سلوكه.
ويضيف خليل أنا برأيي ان الأخلاق تتجه في اتجاهين اتجاه وراثي واتجاه مكتسب من مجتمعه ، وينميها بداخله ، فيما على الاهل دور كبير بتطبيق الامر على اولادهم.
التغيير صعب

عبير النحاس
كانت من ألذ اللحظات وأكثرها متعة في طفولتي، تلك التي أحصل فيها على مجلة للأطفال، و كانت المتعة لا تنتهي بقراءتي لها لأول مرة، بل أعيدها مرة ثانية و ثالثة، و كنت ولأنني أعرف معنى هذه المتعة، أحرص على أن أشترك لأطفالي بكل المجلات التي تصل إلى مدينتنا مهما كان ثمنها مجتمعة، كبيرا.
كنت أحرص على أن نذهب معا في نزهة سيرا على الأقدام، نتناول المثلجات، و نحضر مجلاتنا و نعود للمنزل، وكنت ألمح منهم نشاطا في العودة، يشعرني بنشوة لا توصف، ناهيك عن محاولاتهم المستمرة لفتح المجلات، والاطلاع عليها ونحن في الطريق، وعلى ضوء الإنارة في الشارع.

د. عبدالله العمادي

منذ 9 ساعات

 

العلاقات الإنسانية التي تنشأ بين البشر، ولكي تستمر وتتطور وتكبر، تقوم عادة على أسس من الحب والتقدير والاحترام، وحالما تتساقط تلك العناصر الأساسية لأي علاقة إنسانية، تبدأ تحل مكانها عناصر الشقاق والخلاف والتنازع، وما يترتب عليها من آثار سلبية غير سارة ولا محمودة.

 

لا يوجد إنسان لا يحب ذاته، فكل إنسان منا يحب ذاته ويقدّرها، ويعمل على إعطائها حقها من التقدير والاحترام، ومن الطبيعي والمنطقي أنه يحب أن يجد بالمثل من الآخرين تجاهه.. فإنه في اللحظة التي يقوم أحدنا بانتقاص ذات إنسان ما بقصد أو دونه، فإنه يدفعه للتحول إلى شخص آخر قابل للانفجار في أية لحظة..


انثوني ليك
الشرق الاوسط
الاثنين 13/7/2015
التقيت قبل فترة بنتًا صغيرة في مخيم الزعتري الضخم للاجئين في الأردن، ومثل عشرات الآلاف من الأطفال هناك، هربت هذه الطفلة مع أسرتها من الحرب الضروس في سوريا. التقيت بها للمرة الأولى في صفّ دراسي مؤقت بين بحر من الخيام، وفي المرة الثانية رأيتها تلعب مع أطفال آخرين في ملعب وعر.
سألتها عن المكان الذي تفضل أن تكون فيه الآن؛ أهو الفصل الدراسي أم أنه اللعب مع أصدقائها. أعرف تمامًا كيف كنت سأجيب عن هذا السؤال عندما كنت في سنها، ولكنها اختارت غرفة الصف - حملت إجابتها كثيرًا من المعاني. فمن ضمن الأشياء الكثيرة التي اضطرت أن تتركها وراءها عندما غادرت سوريا، يبقى التعليم من الأشياء الوحيدة التي لا تستطيع أن تتحمل خسارتها – بالذات أنها تريد أن تحقق حلمها في أن تصبح طبيبة وتتجنب مستقبلاً يشوبه الحرمان والعنف والخسارة.


سمعت كثيرًا من الأطفال المتأثرين بالأزمة السورية وحالات الطوارئ الأخرى في العالم يعبرون عن نفس التعطش للتعلم، فالأطفال يرغبون بالذهاب للمدرسة أكثر من أي شيء آخر، كما أن أسرهم أيضًا تريدهم أن يحصلوا على التعليم أكثر من أي شيء آخر.
وسط العنف وعدم الاستقرار تصبح المدرسة مكانًا للتعلم والفرص، وملجأ للتعافي واستعادة الصحة، وملاذًا إلى الحياة الطبيعية والأمل في مستقبل أفضل، فالتعليم لا يزيد فقط من فرص الطفل في إعالة نفسه يومًا ما والسعي لتحقيق حياة أفضل لأسرته، ولكنه يزود الأطفال أيضًا بمهارات تساعدهم في إعادة بناء مجتمعاتهم، كما أنه يمكن أن يرسخ فيهم الرغبة في السعي وراء المصالحة بعد حل النزاع وانتهاء هذه المآسي.
يخدم التواصل مع الأطفال المتأثرين بحالات الطوارئ - وتوفير فرص التعلم لهم - الاحتياجات الإنسانية والأهداف الإنمائية على حد سواء. وفي الواقع، يبقى التعليم مجالاً تلتقي فيه الاحتياجات الإنسانية والأهداف الإنمائية بشكل كامل، ويصبح هذا الأمر في غاية الأهمية، خصوصًا في الوقت الذي يستعد فيه القادة العالميون لتبني أهداف التنمية المستدامة الجديدة التي ستقوم بإرشاد جهود التنمية خلال السنوات الخمس عشرة القادمة.
والأنباء الجيدة هنا هي الإجماع العالمي المتنامي على أهمية المدارس في كسر حلقات اللامساواة ووقف انتقالها من جيل إلى جيل، ودورها في بناء مجتمعات أقوى وأكثر استقرارًا. يعكس هدف التنمية المستدامة المتعلق بالتعليم هذا الإجماع، لأنه ينادي بإتاحة القدرة للجميع على الوصول إلى الصف الدراسي بشكل منصف. وخلافًا للهدف الإنمائي للألفية، الذي كان يدعو إلى تعميم القدرة على الوصول للتعليم الأساسي، يدعو هدف التنمية المستدامة إلى تعميم القدرة على الوصول للتعلم - من مرحلة تنمية الطفولة المبكرة وحتى المدرسة الثانوية وما بعدها.
وبينما نحتضن الهدف التعليمي الجديد، علينا أن نفكر بأحد العوائق الأساسية التي ستقف في وجه تحقيقه: وهو العدد المتزايد من حالات الطوارئ في العالم. وبحسب تقرير جديد نشره أحد معاهد التنمية، فإن واحدًا من بين كل ثلاثة أطفال خارج المدرسة يعيش اليوم في دولة متأثرة بأزمة، وفي 35 دولة تصنف على أنها الدول الأكثر تأثرًا بالعنف، يتعرض 65 مليون طفل بين سن 3 و15 عامًا إلى خطر خسارة فرصة التعلم.
فبالنسبة للأطفال الأصغر سنًا، تبتر الأزمات والنزاعات مسيرة الأطفال الدراسية قبل أن تبدأ أصلاً، وبالنسبة لآخرين، تتسبب هذه الأحداث في إيقاف التعليم وعدم عودة الأطفال إليه. وبالنسبة لآخرين تتدنى جودة التعليم المتاح - بسبب النقص في نسبة المعلمين المدربين أو المواد المناسبة - بحيث لا يكتسب الطلاب حتى المهارات الأساسية في القراءة والكتابة.
تواجه بعض المجموعات تحديات خطيرة بشكل خاص، حيث يشهد الأطفال ذوو الإعاقة - الذين لا يذهب معظمهم إلى المدرسة في الدول النامية - انهيار آمالهم الضئيلة بشكل سريع في أوقات الأزمات. وبحسب البيانات الجديدة التي وردت في التقرير العالمي لرصد التعليم للجميع، يزيد احتمال ترك الشابات اليافعات في المناطق المتأثرة بالنزاعات للمدرسة في المرحلة الثانوية بنسبة 90 في المائة، مقارنةً مع نظيراتهن في الدول الأكثر استقرارًا. يمثل هذا العامل إشكالية كبيرة في هذا السياق، خصوصًا أن كل سنة إضافية من التعليم بالنسبة للبنات تزيد من قدرتهن على اكتساب القوة واحتمال أن تقمن بإلحاق أبنائهن بالمدرسة في المستقبل.
وعلى الرغم من أن أعداد الأطفال المتأثرين بالنزاعات وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، فإن تمويل التعليم في حالات الطوارئ يبقى متدنيًا للغاية. ففي سنة 2013، خصص أقل من 2 في المائة فقط من المساعدات التي قدمت لحالات الطوارئ لصالح فرص التعليم والتعلم. وعلى الرغم من أن التعليم هو أولوية إنمائية واضحة، فإن أقل من 10 في المائة من المساعدات الإنمائية الرسمية المخصصة للتعليم في ذلك العام، وجهت للأطفال العالقين في حالات الطوارئ. ولكي نتمكن من تحقيق هدف التنمية المستدامة الجديد الخاص بالتعليم يجب أن تستجيب استثماراتنا لواقع عالمي بات أكثر تقلبًا، وهذه الاستجابة تبدأ بتقبل حقيقة أساسية: لا يمثل التعلم عنصرًا أساسيًا في إغاثة كل طفل في حالات الطوارئ فحسب، بل إنه يشكل استثمارًا أساسيًا في تنمية المجتمعات المستقبلية.
علينا أن نبني على هذه المعرفة من خلال تأمين المزيد من التمويل لصالح التعليم في حالات الطوارئ التي لا يمكن التنبؤ بها.
خلال الشهور القليلة الماضية - وعلى هامش اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وخلال ملتقى التعليم العالمي الذي عُقد في الماضي - بدأت مجموعة غير رسمية بالتفكير في مقترح لإنشاء صندوق عالمي جديد للتعليم في حالات الطوارئ. وعلى الرغم من أن هناك كثيرًا من التفاصيل التي تحتاج للنقاش، فإن الفكرة حظيت بالقبول، وعلينا أن نبني عليها. نواجه اليوم خيارًا يجب أن نتخذه معًا بشكل جماعي: هل نقوم بإنفاق المزيد على التعليم في حالات الطوارئ، أم ندفع ثمن جيل ضائع من الأطفال المحرومين من التعلم الجيد، وبالتالي من الاستعداد الكافي لإعادة بناء مجتمعاتهم المحطمة؟ سيواجه جيل من الأطفال المحرومين من فرص تحقيق أحلامهم، صعوبة أكبر في إعطاء أطفالهم فرصة الحصول على مستقبل أفضل. وسنتحمل جميعنا كلفة هذه الدوامة الشريرة على المدى الطويل.

* المدير التنفيذي لمنظمة اليونيسف

JoomShaper