13 مليون طفل عربي بلا مدارس
- التفاصيل
ايمن الصفدي
الغد
كشف تقريرٌ أصدرته منظمة "اليونيسف" أخيراً، كارثيّة الأثر الذي تتركه الصراعات الدموية في العالم العربي على الأطفال. جيلٌ كاملٌ ينشأ خارج المدارس. ما يزيد على ثلاثة عشر مليون طفلٍ عربيٍ محرومين من حقّهم في التعليم بسبب صراعاتٍ دمّرت مدارسهم وشرّدت أعداداً كبيرةً منهم لاجئين.
بينَ أجيال المستقبل سيكون هناك 2.4 مليون طفل سوري، 3 ملايين طفل عراقي، 2 مليون طفل ليبي، 3 ملايين طفل سوداني وحوالي 3 ملايين من أقرانهم اليمنيين، لم يلتحقوا بمدارسَ ولم يقرؤوا كتاباً. سيكبر كثيرٌ من هؤلاء تحت وقع القنابل ومشاهد القتل وفي عوز مخيمات اللجوء.
رسالة في تحقيق الذات
- التفاصيل
أ.د.طارق الحبيب
إذا أردت أن تصنع لنفسك مجدا فعليك أن لا تتجاهل العقبات ولا الصعوبات ولكن حدد لنفسك أهدافا، وضع لها ما يناسبها من الخطط والتصورات واجعل لك موازين للأمور السلبية والإيجابية ثم انطلق في الحياة بحكمة ودرجة عالية من التفهم والإدراك.
البعض يخطئ في حق ذاته عندما يتكاسل عن الدفاع عن حقوقه، والبعض يظن أن الدفاع عن الحقوق لا يأتي إلا بالهجوم.. والصحيح أن الشخص الإيجابي هو الذي لا يتنازل عن حقوقه كمبدأ وليس كردة فعل أو حالة انفعالية عابرة
يظن البعض أن في الحياة ليس هناك من يعاني مثله ويتصور نفسه أسوأ الناس حظا وأقلهم سعادة وراحة.. وهو بذلك يسمح لسلسلة من الأفكار السلبية أن تحتكر شعوره بذاته فيفقد حماسه في الحياة.
ويتراجع عن صياغة ما يلائم حياته من برامج أو أهداف أو مشاريع تحقق له الرضا عن أسلوب حياته.
وهنا ممكن القول إن أزمة البعض تكمن في النظر للحياة نظرة مادية جامدة وغير مرنة.
سورية... موسم دراسي متردٍ جديد
- التفاصيل
سوسن جميل حسن
للمرة الخامسة، يأتي العام الدراسي، بعد هبوب عواصف التغيير التي خلعت أركان دول ومجتمعات في منطقتنا، فما الذي تغير على صعيد الأنظمة التربوية والتعليمية بعد فاتورة الدم، وتعطّل الحياة في بعض دول الربيع العربي، وفي سورية نموذجاً؟
كان النظام التربوي في سورية، في العقود الماضية، جزءاً من نظام سلطوي خاص، اشتغل على أن يكون النظام التعليمي ركناً أساسياً من أركانه، يعدّ ويخرّج كوادر تخدم النظام القائم، وتعمل على تحقيق أهدافه، وتمكين سلطته وتسلّطه. تجلّى هذا النظام التربوي في أدوات إنتاج المعرفة ومؤسساتها مجتمعة، انطلاقاً من المراحل التعليمية الأولى، وصولاً إلى التعليم العالي، وذلك في المناهج التعليمية والتربوية، وفي طرق التعليم، وفي الإدارة التربوية والإشراف التربوي، بل حتى كانت العملية التعليمية ضمن الفصل الدراسي تجري، وفق النهج التربوي الشامل، إذ كانت علاقة الطلاب بعضهم ببعض، والعلاقة بينهم وبين مدرسيهم تقوم على السلطوية، كذلك علاقة المعلم مع الإدارة والتوجيه، هذا بالإضافة إلى شكل آخر من التسلط السافر، وهو السطوة التي تمارسها الأجهزة الأمنية، وفروع الحزب القائد وشُعبه، على سير العملية التربوية، حتى إنه توجد مكاتب فرعية للتربية في فروع الحزب، تتبع المكتب الرئيسي في القيادة القطرية. هذا الإشراف يمارس دوره القيادي في نظم العملية التربوية، وفي تعيين المديرين والموجهين والمدرسين ومديري التربية، وفي إعداد المناهج والكتاب المدرسي، وعلينا ألاّ ننسى الدور القيادي القمعي الذي كانت تمارسه روابط اتحاد شبيبة الثورة في المدارس، واتحاد الطلبة في الجامعات، حتى إن اتحاد شبيبة الثورة دخل بازار سوق المعرفة "الوطني"، واستحدث لنفسه مفاضلة خاصة للقبول الجامعي، يستفيد بموجبها الرفيق الشبيبي بعلامات إضافية، تخوّله الحصول على مقعد دراسي في فرعٍ، لم يكن مقبولاً فيه بمعدّل نجاحه، يرتفع هذا العطاء الاستثنائي، فيما لو كان هذا الشبيبي قد "قفز" في المظلة، فحقق بطولة خارقة، هي بمثابة طاقة كامنة، سوف تستثمر في مواجهة العدو الصهيوني ومقارعته.
من منا لا يخطئ؟
- التفاصيل
د. عبدالله العمادي
هل يوجد من يعمل ولا يخطئ؟ بالطبع ستقول لا، وهذا هو الرد المنطقي الصحيح. إذ طالما أنك إنسان، فأنت معرّض للخطأ في أي عمل تؤديه.. إلا إن كنت من جنس الملائكة!
الأصل عندنا نحن البشر أن نعمل ونجتهد قدر المستطاع على أن ننجح ونحقق المطلوب بأقل كمية ممكنة من الأخطاء، وقد ننجح في ذلك بامتياز وربما لا، فإن نتيجة هذا الاجتهاد عادة إما أن نخطئ أو نصيب، وقلما يسلم المـرء من الوقوع في الخطأ. ومن هنا، يمكن اعتبار الخطأ في العمل أمر طبيعي؛ لأن المنطق يفيد بأن من يعمل لابد أن يخطئ، ومن لا يعمل، فهو بكل تأكيد لن يخطئ.
نحن بشر تتحكم بنا المشاعر والأحاسيس، وتتقلب أو تتبدل الأهواء والأمزجة ما بين ليلة وضحاها، وبما أننا نعيش في مجتمع بشري يعمل فيه الناس معاً، وكل فرد يؤدي عمله بكل أمانة وجد واجتهاد، وفق رؤى واضحة وخطط تنفيذية جلية محكمة، فإنه إن وقعت أخطاء من أي فرد، فلا بأس بذلك؛ لأن المهم ها هنا أن الكل يحاول ويعمل ويبذل الجهد ويتخذ الأسباب.
المخطئ يكفيه شرف المحاولة وشرف العمل بكل تأكيد، وهو ها هنا أفضل من الذي لم يحاول ولم يعمل.. العبرة هنا ليست في منع وقوع الخطأ؛ لأن هذا أمر غير منطقي، لكن العبرة في كيفية الاستفادة من الخطأ ودراسته إن وقع، بحيث يتم تفادي الوقوع فيه مرة أخرى.
اضبط أعصابك وسامح
- التفاصيل
د. عبدالله العمادي
مواصلة لحديث الأمس، الذي طالبنا فيه ألا ينتظر أحدنا أن يشرق عليه يومٌ يكون بلا كدر ولا تعب أو ألم، بل بدلاً من ذلك عليه أن يتعلم الصبر والتصابر، وبهما سيشتد إيمانه وتقوى إرادته ، ويفهم بشكل عميق حقيقة الحياة الدنيا.. ونواصل الحديث اليوم لنعيد التذكير بقيمة مهمة لها أثرها على النفس قبل الغير، والمتمثلة في قيمة أو خلق التسامح والترفع عن مفهوم رد الصاع صاعين بغير وجه حق، أو في غير موضعه.
لندرك تمام الإدراك بأن التسامح والتجاوز عن الأخطاء والهفوات، ليس ضعفاً أو تنازلاً عن حق أو خوف وما شابه، بقدر ما هو قوة وشجاعة، وفوق ذلك كله، هو خُلق رفيع وطيب راق، يدفع بالقلب إلى العمل بكفاءة، عبر إبعاده عن مواطن الخلل والعلل التي تتكاثر يومياً في زمننا هذا.