تقول التقارير أن السوريين في إدلب ،بدأوا يتخذون من مغارات جبل الزاوية بيوتاً لهم..هروباً من القصف الروسي...وتقول التقارير أن كثيراً من العائلات بدأت بترميم الكهوف والمغارات الصخرية لإيوائهم من حمم السماء التي تتساقط عليهم دون تمييز...وتقول التقارير أيضا أن الحياة عادت بدائية جداً...النوم مع الزواحف ،والتكيف مع العتمة والرطوبة وخفافيش الليل التي تمص دماء الصغار وهم نيام...
**
يقول علماء الصوتيات: قبل أن تمتلك اللغة أدواتها وتبنى بحروف وكلمات، كان النداء والاستغاثة والتعبير عن الألم صيحات وأصوات تشبه العويل والعواء..وبعد أن فقدت لغة الإنسانية أدواتها، وهدمت الحروف وقصفت الكلمات صار النداء والاستغاثة والتعبير عن الألم أيضا صيحات وأصوات وعويلاً وبكاء..وعاد الإنسان الأخير إنسانا أولاً يصارع الغابة كل الغابة بعصاته ورمحه..
**
في الغابة دببة وذئاب وثعالب مشغولة بنسج الخطاب ...في الغابة الكل يحكم الا «الأسد» ، فيكفيه من الوطن جملة الألقاب..في الغابة ما زال طرزان الموتِ عارياً يقفز من شجرة حزن الى شجرة حزن يقطف يتماً ناضجاً،