أ.د.طارق الحبيب
 
 
 
 
 
أبناؤنا هم الزينة الحقيقية في حياتنا، وهم الهدف العظيم الذي حلمنا به لإشباع عواطفنا واكتمال سرورنا.. وفي العلاقة معهم نحن نتجول بين الحب والخوف وبين الحزم والمرونة وبين العطاء والمنع وبين المكافأة والحرمان وفي كل تلك الأحوال تمثل العاطفة المحرك الأساسي لسلوك الآباء تجاه أبنائهم.
ولعل كثرة التحديات في العصر الحالي وظهور الطوائف المتخلفة فكريا وسلوكيا جعل الخوف هو المظلة التي تخيم على العلاقات مع الأبناء
والحقيقة التي يجهلها الكثير أن العاطفة وحدها لا تكفي والخوف بمفرده لا يحمي، إن كنّا لا نمتلك منهجا ورؤية واضحة للتعامل مع جيلنا المحاط بهذه الهالة من التيارات المتطرفة وغير المتزنة..
إن حماية هذا الجيل لا تتحقق فقط بالخوف عليه أو عزله عن المجتمع الذي بات مكشوفا بحكم تعدد وسائل التواصل وقدرتها الفائقة على التأثير.. إن جوهر الحماية يتلخص في تهيئة الأبناء أطفالا ومراهقين للمواجهة الثابتة لتلك التيارات، وتزويدهم بالقيم الدينية والإنسانية والفكرية المعتدلة التي تشكل لهم وقاية حقيقية وحصانة ضد الاتباع الأعمى الذي قد يغير مسيرة حياتهم لطرق مضللة

د. عبدالله العمادي 

الاكتئاب.. من أمراض هذا العصر الذي ما منا أحد إلا وقد هاجمه هذا مرة أو مرات، يوماً أو عدة أيام، بصورة وأخرى وبدرجات متفاوتة، وبحسب الظروف والمزاج والنفسية وقوة الإيمان واليقين.
الاكتئاب هو ذاك الشعور المزعج الذي ينتابك فجأة ويستمر معك لساعات وربما أحياناً لأيام.. لكن الأغلب أنه يستمر لفترة قصيرة ثم يمضي دون أن تشعر بذهابه، لأنك تكون وقت ذهابه، قد انشغلت بأمر ما، دنيوي أو أخروي، وعدت لطبيعتك وحياتك الروتينية.. ولهذا نجد غالبية من يتعرضون لهذا المرض أو الداء لا يتحمسون لتلقي العلاج، لأنهم يعتقدون أن الاكتئاب هو أشبه بزائر ثقيل دم، يجلس حيناً من الدهر لكنه قصير، وبالتالي لا يوجد ذاك الدافع لكثير اهتمام بشأنه وتلقي العلاج، مالم يطيل هذا الضيف الثقيل أمد بقائه، فها هنا الأمر يختلف تماماً، فيكون البحث عن العلاج

د. جاسم المطوع
لو سألنا القارئ الآن هل مر عليك موقف بالحياة كنت خائفا من نتيجة أمر معين ثم لجأت إلى الله تعالى فشعرت بأن الله معك في كل لحظة، حتى انتهى الموقف على خير؟! لذكر لنا القارئ مواقف كثيرة؛ لأن (لا تحزن إن الله معنا) هي منهج حياة، قالها رسولنا الكريم «صلى الله عليه وسلم» وهو بالغار لأبي بكر الصديق «رضي الله عنه» عندما هاجرا من مكة للمدينة، ومكثا بالغار ثلاثة أيام، وقال مثلها موسى عليه السلام عندما كان البحر أمامه والعدو خلفه، فخاف أتباعه من عدم النجاة، وقالوا: (إنا لمدركون)، فرد عليهم موسى «عليه السلام»: (كلا إن معي ربي سيهدين)، وقبلها عندما شعر موسى بالخوف من لقاء فرعون، وطلب أن يكون هارون معه، قال الله لهما: (لا تخافا إنني معكما أسمع وأرى). فكيف يعيش الإنسان بمعية الله تعالى ليلا ونهارا ليكون مطمئنا في الحياة حتى ولو كانت الأزمات قريبة منه؟ وكيف ينقل هذه المعاني لأصحابه وأبنائه ليعيشوا ويستشعروا معية الله تعالى؟

عبدالرحمن العبيدلي

قالت صلاة الفجر : أين المصلون ؟ لماذا تخلو المساجد حين يأتي وقتي ؟ لماذا لا يستجيب أحد وقت سماع الأذان ألم يسمعوا قول المؤذن الصلاة خير من النوم ؟ ألا يعلمون ما في من خير ؟ ألم يعلموا أن الله أقسم بالفجر ؟ أو لم يسمعوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم " من صلى الصبح في جماعة فهو في ذمة الله ؟ ما بالهم ينامون عني ويقومون لأعمالهم الدنيوية ؟ ما بالهم يسعون للرزق وينسون الرازق ؟
هذه كلمات تصرخ بها صلاة الفجر كل يوم تنادي أين المصلين ؟ وتصرخ بالأحاديث في فضل صلاة الفجر وما ضيعه الناس على أنفسهم .. الوضع في المساجد في صلاة الفجر يحتاج منا إلى وقفة صراحة مع النفس وقفة حازمة ، لنعلم الخطر الذي نحن فيه ولنتحسر على ما ضاع من خير.


د. فايز بن عبدالله الشهري
كثيرون كتبوا واقترحوا قواعد للسعادة ولكن أكثر المبادئ التي كُتبت تنطلق من بيئات لها مدخلاتها الثقافية ورؤيتها للكون والحياة. ومع أنّ هذه الزاوية تطرقت لهذا الموضوع في أكثر من مقالة إلا أننا نحتاج إلى تعزيز هذه المفاهيم منطلقين من تجاربنا وثقافتنا. وهنا أضع أمامك عشر قواعد مستخلصة من التجارب والقراءات ومعايشة أصناف من البشر أرجو أن تساعد في تحديد بعض معالم طريق السعادة لمن أراد العيش بهناء وتفاؤل.
القاعدة الأولى: عليك بالإيمان الذي يريح الجوارح ويجنبك حيرة الأسئلة الكبرى. لقد التقيت ملحدين ممن كانوا في دائرة الإسلام وسألتهم: هل حققتم السكينة؟ وكان الجواب لا.. بل استبدلنا قلق

JoomShaper