د. لطيفة شاهين النعيمي
لا شكّ أن شعور الفرد بالسعادة يرجع بالدرجة الأولى إلى صحته النفسية ودرجة توافقه النفسى والاجتماعي، فالكثير من الدراسات تشير إلى أن الحموضة ليست بسبب الطعام الخطأ وإنما بسبب زيادة القلق، وأن ارتفاع الضغط ليس للإفراط في الملح بل لعدم ضبط المشاعر والعواطف، وأن من أهم مسبّبات الكسل زيادة الكوليسترول في الجسم وليس أكل الدهون.
وأوضحت الدراسات والأبحاث الحديثة أن الأزمة الصدرية لا تحدث بسبب اختلال توزيع كمية الأكسجين بل بسبب الحزن الشديد، وأن مرض السكري سببه الأنانية وصلابة الرأي وليس زيادة نسبة الجلوكوز في الجسم، وأن من مسبّبات داء الكبد الإحباط وكسر الخاطر وليس اختلال النفس وعدم الانتظام في النوم، وأن أمراض القلب وتصلّب الشرايين ليست بسبب انسداد أو قلة تدفّق الدم بل بسبب الابتعاد عن الهدوء وعدم سلامة الصدر.

يرتبط مزاج المرء بالأشخاص المحيطين به، فمن الممكن أن يؤثر الاحتكاك بشخص تعيس بشكل سريع على حالتك النفسية، وتنتشر الطاقة السلبية في المكان، وبذلك يتعكر مزاج الشخص السعيد.
ما الذي يمكنك القيام به للحفاظ على طريقة تفكير إيجابية؟ وكيف يمكنك التصدي للتفكير السلبي حتى لو كنت محاطًا بأشخاصٍ سلبيين؟
ورغم أنه من الصعب التغاضي عن تعاسة من حولنا، فإن كون هؤلاء الأشخاص في مزاج سيئ طوال الوقت يؤثر على حالتك النفسية أيضا، ويمكن أن يؤدي إلى تركيزك بشكل مفرط على الجانب السلبي من حياتك، وهو ما قد يدفعك إلى التذمر والحديث عنه للآخرين.

د. خالد بن محمد الشهري
قال ابن القيم: "إن النفس لها قوتان:
قوة الإقدام، وقوة الإحجام، وهي دائمًا تتردد بين أحكام هاتين القوتين، فتُقدِم على ما تُحبه، وتُحجِم عما تكرهه، والدين كله إقدام وإحجام، إقدام على طاعة الله، وإحجام عن معاصي الله، وكل منهما لا يمكن حصوله إلا بالصبر".
استعن بالله ولا تعجِز، ففي الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الْمُؤْمِنُ القَوِيُّ، خَيْرٌ وَأَحَبُّ إلى اللهِ مِنَ المُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وفي كُلٍّ خَيْرٌ، احْرِصْ على ما يَنْفَعُكَ، واسْتَعِنْ باللَّهِ وَلا تَعْجِزْ).
فكن دومًا مستعينًا بالله ولا تعجِز، والعجز حالة نفسية يُمكنك تجاوزها مع الإرشادات التالية:

إن كنت تعاني من القلق، أو تشعر بالتوتر الشديد حيال موقف معين، يقدّم لك خبراء الصحة العقلية العبارات "السحرية" التي تساعدك في تهدئة قلقك وضبط أعصابك بمجرد ترديدها عند مواجهة المواقف المسببة للقلق والخوف، ولا سيما في ظل جائحة كورونا، بحسب تقرير الكاتبة ماريسا لاليبرت الذي نشرته مجلة "بيست هيلث" الكندية.
فقط افعلها
تجاوزْ الحالة التي تمر بها في الوقت الحالي وابدأ بتهدئة القلق من خلال التحلي بروح العزيمة حتى إذا لم تكن النتيجة مثالية، فعلى الأقل أنت تحاول تجاوز القلق.
وتقول ديبرا كيسن، مديرة مختصة في الطب السريري لمركز معالجة القلق في شيكاغو إنه "ليس هناك قرار خاطئ، طالما أنك تسعى لتجاوز ما تمر به. إن البحث عن الحل المثالي لن يجدي نفعا. وعليك أن تأخذ خطوة إلى الأمام، حتى لو لم تكن كاملة".


محمد صلاح - الجزيرة نت
حاول البشر التعرف على شخصيات بعضهم البعض منذ قرون، من الإغريق إلى شكسبير، وحتى في أفلام هوليود؛ إذ يقول البروفيسور بريان ليتل، أستاذ علم الاجتماع بجامعة كمبريدج "كل شخص منا هو من بعض النواحي مثل كل الأشخاص، أو مثل بعض الأشخاص، أو لا يشبه شخصا آخر".
ويضيف في افتتاحية محاضرة عن "لغز الشخصية" شاهدها نحو سبعة ملايين مشاهد على منصة "تيد" (TED)؛ إن هذه الطريقة تعد من أكثر الطرق تأثيرا في علم نفس الشخصية، باعتبارها تضم كافة السمات المؤثرة على نمط عيشنا ومسار حياتنا، كما أنها تجعلنا مختلفين أيضا.

JoomShaper