قصص قصيرة جدا/20
- التفاصيل
اجتماع عائلي
جلست في قاعة استقبال القادمين على جسر الملك حسين منتظرا وصول ابنتي . لم اعرف أحدا منهم ! لكن أشكالهم تشبهني والتي بدت لي أكثر إنسانية وواقعية مما تعرضها القنوات الفضائية . إذ شممت رائحة روح الأرض الفخمة من المنتجات التي يحملونها معهم . شعرت بالتناغم المذهل في لغة التخاطب العميق ،ورغبة التخلص من الألم والابتلاء الاسرائيلي . خرجت من المتاهة وانزلقت إلى المعادلة المترفة أننا نرفض أن نتعفن من الداخل.
مرايا المقارنات..
- التفاصيل
من طبيعة النّفس البشريّة أنّها دائمًا ما تميل إلى مقارنة ذاتها مع غيرها.. فنحن نقارن أنفسنا مع البشر من حولنا في جميع أحوالنا.. المعيشيّة.. والدّينيّة.. نقارن بين أحوالنا من مأكل ومشرب وملبس.. ومن علم ومكانة.. وغيرها.. وتكون هذه المقارنة بيننا وبينهم من حيث إنّهم يملكون أفضل ممّا نملك، أو أنّ حالنا خير من الحال التي هم عليها.. وهذه المقارنات لها أثر كبير في حياتنا وطريقة تفكيرنا.. فكيفما كانت الزّاوية التي نقارن بها أنفسنا مع غيرنا كان انعكاس هذه النّظرة..
فهناك المقارنة التي تورث في النّفس الحسرة، وهناك التي تورث الرّضا، وهناك التي تحفّز على العطاء وبذل الجهد.. وهناك المقارنة التي تثير في النّفس الكِبر والعُجب..
ولم تتركنا الشّريعة الإسلاميّة هكذا دون منهج ربانيّ نعود إليه عندما نقارن أنفسنا بغيرنا.. لما لهذه المقارنات من أهميّة لا يُستهان بها في الرّضا أو السّخط من القدر خيره وشرّه..
وأوّل هذه المقارنات.. مقارنة ما لدينا ممّا أنعم الله به علينا، مع ما لدى غيرنا من صحّة ومال وخلقة ومكانة وأزواج وذريّة..
ففي الزّيارات المتنوّعة بين النّاس والاختلاط في المناسبات الكبيرة يظهر النّاس ما أنعم الله عليهم من ملبس ومأكل وما إلى ذلك.. فيظهر التّباين بين الأفراد ..و تبدأ المقارنات التّلقائيّة بين أنفسنا وبين هؤلاء..
حمزة الخطيب في ذكراه الأولى
- التفاصيل
في مثل هذا اليوم من العام الماضي، وكان يوم جمعة، استجاب الفتى حمزة الخطيب مع آلاف من أترابه في قرى محافظة درعا، تلبية لنداء الاستغاثة "فزعة يا حوران" الذي أطلقه أبناء المدينة الجنوبية السورية المحاصرة منذ عدة أيام سابقة. حيث حمل الشباب الحوارنة من سائر بلدات السهل الفسيح ربطات الخبز وعلب الحليب، وكل ما يستطيعون حمله من مواد غذائية، وتوجهوا راجلين إلى ما صار يعرف لاحقاً بمهد الثورة وعاصمتها الأولى. كان حمزة واحداً من هؤلاء المدفوعين بالنخوة الحورانية المشهود لها، المدفوعين بروح التضامن العفوية مع أبناء وبنات المدينة المطوقة بأرتال دبابات الفرقة الرابعة، يحمل بكلتا يديه ربطتين من الخبز، ويسير مع الجموع الهاتفة "سلمية سلمية" نحو مبتغاه النبيل في المدينة الثائرة طلباً للكرامة والحرية. وما هي إلا لحظات حتى انهمر الرصاص من الحواجز المقامة على التخوم، فقتل نحو خمسين إنساناً، وخطفت أعداد كبيرة من الناس، كان من بينهم حمزة.
هل أنت مسلم؟
- التفاصيل
نستطيع بكل براعة أن نلقي التهم على الآخرين، ونتلمس الأعذار لأنفسنا مهما كان الأمر جلياً، فهذا أمر يسير جداً لا يستدعي أكثر من كلمتين ترميان على الملأ. ويختلف هذا الملأ بحسب الشخصية التي تلقي التهم على الآخرين، فقد يكون الملأ صديقاً أو أفراد الأسرة أو زملاء العمل أو حتى ملايين الناس، عندما تلقى التهم عبر شاشات التلفزة ووسائل الإعلام.
إحدى رسومات الكاريكاتير التي انتشرت مؤخراً، تظهر شخصية افتراضية لأبي جهل، يقول له البعض: إن الشعوب العربية انتخبت مرشحين ملتزمين بالشريعة الإسلامية، فما العمل؟ وينصحهم أبو جهل باختيار صحفي من كل جريدة، ومذيع من كل قناة لتشويه صورة الإسلام والملتزمين بالشريعة. ويرد عليه آخر: نعم الرأي رأي أبي الحكم.
الفساد الإداري في الدول النامية وشل قوانينها !!
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
(قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) الشمس /9
(وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) /10
(نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ * الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الأَفْئِدَةِ ) الهمزة /9 ـ 10
(وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ) النساء /58
(لاَّ يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ) النساء /148
إن الفساد والأخلاق السيئة هي السموم القاتلة والمهلكان الدامغين المخزي الفاضح ،والرذائل الواضحة والخبائث المبعدة عن جوار رب العالمين المنخرطة بصاحبها في سلك الشياطين وهي الأبواب المفتوحة إلى نار الله تعالى الموقدة التي تطلع على الأفئدة كما أن الأخلاق الجميلة هي الأبواب المفتوحة من القلب إلى نعيم الجنان وجوار الرحمن والأخلاق الخبيثة أمراض القلوب وأسقام النفوس إلا أنه مرض يفوت حياة الأبد وأين منه المرض الذي لا يفوت إلا حياة الجسد ومهما اشتدت عناية الأطباء بضبط قوانين العلاج للأبدان وليس في مرضها إلا فوت الحياة الفانية فالعناية بضبط قوانين العلاج لأمراض القلوب وفي مرضها فوت حياة باقية أولى وهذا النوع من الطب واجب تعلمه على كل ذي لب إذ لا يخلو قلب من القلوب عن أسقام لو أهملت تراكمت وترادفت العلل وتظاهرت فيحتاج العبد إلى تأنق في معرفة علمها وأسبابها ثم إلى تشمير في علاجها وإصلاحها فمعالجتها هو المراد بقوله تعالى : (قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا) الشمس /9 .