حميد بن خبيش
تصف أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها بوادر التلقي النبوي للوحي في عبارة وجيزة لا يكتنفها أي غموض , سواء في ذهن المسلم الموقن بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم , أو في ذهن الدارس الأجنبي المقر بالمصدر الغيبي لهذه الرسالة . ففي صحيح البخاري أنها قالت : " أول ما بُديء به النبي صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصادقة في النوم , فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح , ثم حُبب إليه الخلاء , وكان يخلو بغار حراء فيتحنث فيه الليالي ذوات العدد ..حتى جاءه الحق".
إلا أن النظرة العقلية الانتقادية لم تكف حتى اليوم عن النيل من هذا الحدث,  وصدم الحس الديني بتعليلات واهية غايتها الطعن في النبوة , و التشكيك في صلة محمد صلى الله عليه بالسماء !
يمكن إجمالا تصنيف الدراسات الأجنبية التي عنيت بالسيرة إلى صنفين :
* صنف غلب عليه التعصب و التحامل الأرعن على النبوة و الرسالة , لصدوره عن رهبان وقساوسة (1), لذا تجده حافلا بالأباطيل و الاختلاقات التي لا تستند لأي معطى تاريخي أو دليل علمي .

خالد رُوشه
إنها دليل الصدق , وعلامة الإخلاص , وصفة النقاء والطهارة , تتساقط من العيون الخاشعة , فتبلل الوجوه المتوضئة المخبتة , وتتهادى على شفاه مسبحة , فتسقط في موضع السجود , تظل شاهدة على تلك اللحظات الربانية العلوية الكريمة , ثم تأتي بشهادة أخرى يوم لاينفع مال ولا بنون .
انها بالفعل دمعات القلوب لا دمعات العيون فحسب , فثورتها نتاج غليان من قلب أحرقه الندم على ذنبه , وانتهى به الشوق لربه سبحانه , وخنقته العبرة على تقصيره وغفلته , فانسالت تروي أرضا جدباء من نفسه العائدة التائبة .
والبكاء الصادق لايخرج إلا عبر ثورة أخرى هي ثورة الرجاء في الله الرحمن الرحيم , فلا رجاء إلا فيه ولا أمل إلا منه سبحانه ولا دعاء إلا له , هو المرتجى والمأمول , إذ حبس في الدنيا متاعها إلا ماشاء الله وقصر في الحياة زخرفها إلا ما امر الله , وبان في الدنيا عوارها , فلم يعد لها قيمة إلا ذكر الله وما والاه وعالما ومتعلما .

بقلم : يوسف فضل
بلا دموع
انتظرت دورية الحقد الجيني للنظام أمام منزل من يحمل هم الوطن والشعب.
-  هل قدمت طلب تأمين على حياة عائلتك؟
-  رسالتكم وصلت.
دلف إلى الداخل ووقع بوليصة التامين بالأبيض والطيب والتشهد .

الثروة
لا تغير الناس ... وإنما تكشفهم فقط .
ما أعدل الاحـلام ... إنها لا تفرق بين من ينامون على التراب ... ومن ينامون على الحرير .
البلاغة
أن تقول الشيء المناسب , ثم تصمت ؟
الغضـب
ريح تهب لتطفىء سراج العقل .

أ. د. عبدالكريم بكار    
الإنسان روح وجسد، ونصف ثقافته يتصل بالروح والمعنى والأمور الاعتبارية وكل الأشياء غير الملموسة، أمّا النصف الآخر فيتصل بالجسد وحاجاته المادية المختلفة. ويمكن القول: إن بين ثقافة الروح وثقافة الجسد أو السلعة نوعاً من الصراع على الوجود، لكن يبدو أن ثقافة السلعة تدفع بثقافة الروح في اتجاه التآكل على المستوى الفردي وعلى المستوى الاجتماعي. ومن الممكن لثقافة الروح أن تصمد على نحو جزئي أمام ثقافة الجسد أو السلعة حين يقوم الواحد منا بمجاهدة نفسه في ذات الله – تعالى – وحين يبذل جهداً مضاعفاً من أجل مقاومة التيار الجارف. ومن الملاحظ فعلاً المحسوس والملموس يتحدث بصوت أقوى من المعنوي والاعتباري، ولهذا فإن استجابة الناس للمادة وما يتصل بها أقوى بكثير من استجابتهم لصوت الروح والتداعيات الاعتبارية، وهذا شيء يدعو إلى الأسف، لكنه في الوقت نفسه يشكِّل علامة كبرى على خارطة ابتلاء الله – تعالى – لعباده في هذه الحياة.

JoomShaper