أ.د. محمود نديم نحاس
* هل أقول لمن قدّم هدية لأمه في هذا اليوم إنه مبتدع؟ وهل هو احتفال ديني أم من العادات؟ وإذا كان اليوم العالمي للمرور هو يوم محدد في جميع أرجاء العالم فإن يوم الأم ليس كذلك.
وصلتني رسالة إلكترونية تحذر من بدعة قول أحدنا لأخيه “جمعة مباركة”. لاحظت أن مرسلها وصلته من مساعد طيار في إحدى شركات الخطوط الجوية، إذ كعادة كثيرين من مستخدمي البريد الإلكتروني يحولون ما يأتيهم من غيرهم دون حذف معلومات من أرسل إليهم، مخالفين بذلك “القواعد الذهبية في الرسائل الإلكترونية” التي نشرتها في مقال سابق. فأرسلت لمرسلها كما أرسلت لمساعد الطيار تساؤلاً: ما حكم قول الطيار للركاب: “انتبهوا إلى الملاحين وهم يشرحون قواعد السلامة”، وما حكم قوله للمضيفين وباللغة الإنجليزية: “اجلسوا استعداداً للإقلاع”. فلم يجب أحد منهما.

انس الخطيب
انتم لا تفهمون نحن الذين نفهم فقط...انتم لا تعرفون مصلحتكم نحن اعرف بها منكم هذه الفكرة التي بدأت بها دراستنا , صحيح اننا فرحنا بها اشد الفرح لأنهم يريدون مصلحتنا واعتقدنا اننا لا نفهم وهم فقط الذين يفهمون ,  ولم نعلم انهم قتلوا عقولنا وتفكيرنا من غير ما نعلم .
انها قصة القاتل " المعلم " و المقتول " عقل الطالب " التي اجزم بصحتها ليس لاني فقط سمعت بها بل لأنه حاول ان يغتال عقلي  لفترة ليست بالقصيرة صحيح انهم لم يقتلوه لكنهم خدروه  .
كانوا يهينون شخصياتنا ويكتمون افواهنا ويجمدون عقولنا بحجة الادب وبسلطان العصى فصدقنا كلامهم واستمر التخدير .

هل يظن أحد أنه في مأمن عن الانحراف بعد أن يقرأ هذا الخبر؟
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر من الدعاء بـ «يا مقلب القلوب، ثبت قلبي على دينك»، ولما سئل عن سبب ذلك قال: «إنه ليس آدميٌّ إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ»"رواه أحمد والترمذي وحسنه"
وكيف لا تأخذ الخشية مجامع قلب المؤمن وهو يقرأ قول النبي صلى الله عليه وسلم «وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب، فيعمل بعمل أهل النار، فيدخل النار»"رواه البخاري ومسلم"
فلا أحد في مأمن أن يتعرض للابتلاء في دينه؛ إلا أنه شتان بين من يبذل الأسباب الموجبة للثبات والحفظ والنجاة {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} [العنكبوت: 69]. ومن يفتح على قلبه ذرائع الشكوك ودوافع الشبهات {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] .
وهذا يدفعنا للحديث عن السؤال المهم هنا:
ما هذه الدوافع والذرائع التي قد تكون سبباً لهذا الانحراف؟

سعد العثمان
إنَّ حُسْنَ الخُلُقِ: هو بذل النَّدى، وكفُّ الأذى، واحتمالُ الأذى، وهو التَّخلِّي عن الرَّذائل، والتَّحلِّي بالفضائل، وجِماع حسن الخلق أن تصل من قطعك، وتعطي من حرمك، وتعفو عمَّن ظلمك. ثمَّ إنَّ لحسن الخلق فضائل عديدة، فهو امتثال لأمر الله ورسوله، وبه ترفع الدَّرجات، وتُيسَّر الأمور، وتُسْتَرُ العيوب، وتُكْسَبُ القلوب. وبه يسلم المرء من شرور الخلق، ويفي بالحقوق الواجبة والمستحبَّة، كما أنَّ به السَّلامة من مضار الطَّيش والعجلة، وبه راحة البال، وطيب العيش إلى غير ذلك من فضائل حسن الخلق.
لا ريب أنَّ أثقل ما على الطَّبيعة البشريَّة تغيير الأخلاق التي طُبعت عليها النَّفس، إلا أنَّ ذلك ليس متعذِّراً ولا مستحيلاً.

إبراهيم البحراوي
قال تعالى: ((إنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))سورة الرعد، ويقول سبحانه وتعالى: ((ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ))سورة الأنفال.
قد يحاول الكثير منا تغيير بعض طبائعه إلى الأفضل، أو تغيير بعض عاداته إلى الأحسن، ولكن تواجهه العديد من العقبات والمشكلات التي تجعله يقف مكتوف الأيدي عن تحقيق أهدافه وآماله وأحلامه، مما يؤدي إلى أن يبدأ تحطيم ثقته بنفسه، و تكون النتيجة في النهاية، عدم المواصلة في تغيير النفس، {أي: الفشل}.
ومما قرأت هذه بعض القواعد المهمة حتى يستطيع المسلم تغيير نفسه إلى الأفضل كي يسعد في الدنيا والآخرة، وهي بمثابة خطوات مهمة تعيننا على تطبيق هذه القواعد.

JoomShaper