انس الخطيب
انتم لا تفهمون نحن الذين نفهم فقط...انتم لا تعرفون مصلحتكم نحن اعرف بها منكم هذه الفكرة التي بدأت بها دراستنا , صحيح اننا فرحنا بها اشد الفرح لأنهم يريدون مصلحتنا واعتقدنا اننا لا نفهم وهم فقط الذين يفهمون ,  ولم نعلم انهم قتلوا عقولنا وتفكيرنا من غير ما نعلم .
انها قصة القاتل " المعلم " و المقتول " عقل الطالب " التي اجزم بصحتها ليس لاني فقط سمعت بها بل لأنه حاول ان يغتال عقلي  لفترة ليست بالقصيرة صحيح انهم لم يقتلوه لكنهم خدروه  .
كانوا يهينون شخصياتنا ويكتمون افواهنا ويجمدون عقولنا بحجة الادب وبسلطان العصى فصدقنا كلامهم واستمر التخدير . كانوا يقولون ان المعلم يفرح بتفوق تلميذه عليه وصدقنا ما يقولون حتى جاء واقع تطبيقه وقلنا للمعلم ان معلوماتك خاطئة والصحيح كذا وكذا ..... ولم يستمر التصحيح إلا واستمر بعده  التصفيع والضرب والإهانة والاستهزاء بحجة انك قليل للأدب وتقاطع استاذك وللأسف صدقت اني انسان غير مؤدب و اني جاهل واني لا افهم واستمر الطعن في ذالك العقل المسكين .
كنا نذهب إلى المكتبة المدرسية لكي نقرأ  فما وجدنا إلا ما يعجز بعض اساتذة الجامعة ان يقرؤوه  كالبخاري ومسلم وتاريخ الطبري ..الخ من الكتب الدسمة وبعض القصص التي من الون الابيض والأسود الممزقة التي ما ان امسكت صفحة منها إلا وسقطة الاخرى في يدك ,  ولكن المصيبة انهم كانوا يقولون لنا لماذا لا تقرؤون وفْرنا لكم مكتبة رائعة قلنا لهم ببساطة نحن لا نحب القراءة فقالوا انتم اناس مهملون فصدقنا ما يقولون وكنا نظن ان المشكلة فينا لكن بعد زمن اكتشفت اننا كنا نملك القابلية للقراءة لكنهم ليس لديهم القابلية للتعليم كرهنا القراءة بسبب كتبهم التي عجزت  عقولنا ان تستوعبها , واتخذت عقولنا موقف سيء من القراءة بسببها  واستمر التخدير .
يسير الطالب في بعض مدارسنا مدان حتى تثبت براءته , افقدونا حتى الثقة في انفسنا نشعر اننا مجرمون , في بعض الايام نشعر اننا نعامل ببراءة وبحب وبود وبتغير في طريقة الشرح وهو اليوم  الذي يأتي فيه المشرف الاداري , كانت مدارسنا تقول لنا المعلومة وتطبقها فيقولون ان النفاق حرام ويطبقونه في يوم المشرف الاداري .
لم نحترمهم حبا فيهم ولكن خوفا منهم , اسوأ ما يقال لنا غدا مدرسة وافرح ما يقال لنا غدا اجازة , يقولون لنا اجعلوا انفسكم واثقة ثم يقولون انتم لا تعلمون , أي تناقض في الأفكار هذا .
كانوا يدخلون علينا الفصل بوجوه مغضوب عليها لم نعرف ما هو شكلها وهي تبتسم , وبأسلوب تقليدي اكل عليه الدهر وشرب , وبألسنة تطالبنا دائماً بالسكوت بألفاظ سوقية  !!! وبعبارات تحطمنا كأنتم لا تفهمون .. انتم بهائم... انتم راسبين... انتم غير مؤدبين , يخيل لي اننا قادمون من كوكب مليء بالحيوانات والمجرمين  ,... وفي نهاية العام يقولون انا لم نقصر معكم لقد شرحنا وتعبنا ....... وانتم المهملون وصدقنا طبعا بعقولنا البريئة أن ما قالوه عنا صحيح ,  لكن اكتشفنا فيما بعد انهم هم المخطئون  كان هدفهم الاساسي ان يريدوا منا صناديق تستقبل لا عقول تفهم بأسلوبهم  وكلماتهم القاتله .
يدخل الطفل المدرسة فيلسوفا يحب ان يسأل ويخرج صندوقا يوضع فيه ما يريدون , إلى متى وعقولهم تقتل ؟؟ نحن لا نقول ان هناك كثير من القتلة بل نقول ان هناك كثير من المتميزين لكن الرمح الواحد يقتل .

JoomShaper