{عند سدرة المنتهى}
- التفاصيل
عام الحزن يلقي بظلاله على حياة الرسول صلى الله عليهوسلّم،حزن يتلوه حزن ،وخذلان يتبعه خذلان وهجرة تتلوها هجرة،وفراق يتبعه فراق ،ابوطالب يرحل تاركا ابن اخيه الذي ظلّ يبسط عليه جناح حمايته لسنين،وخديجة تودّع زوجها ونبيّها وقد حانت لحظة الرّحيل قسرا، وهي مشفقة عليه ،وحانية القلب، كما ظلت طوال حياتها معه،والرسول صلى الله عليه وسلّم ،يؤلمه رحيلها،وقد كانت له نعم الرّفيقة في طريق الدعوة إلى الله،آمنت به حين كذّبه الناس، ونصرته حين خذله الناس وواسته بمالها حين حرمه الناس، فأنّى لقلبه الوفيّ ان يستسهل فراقها ،وهي تلقى ربّها قريرة العين ،وقد جاهدت في سبيله بالنفس والمال،مبشّرة ببيت من قصب ،لا صخب فيه ولا نصب، ولكنّ الرسول الأمين القويّ بربّه ،يتعالى على الجراحات ،ويرضى بالقدر،ويمضي مصرّا على إبلاغ الرسالة وأداء الأمانة، فالرسالة لاتحتمل الإنتظار،والامانة ثقيلة تنوء بحملها الجبال،والرسول أمين مشفق محب لخلق الله،حريص على هدايتهم،وهم ينهون عنه وينأون عنه،ويعرضون عنه ويصدّون من آمن ويبغونها عوجا، والله رقيب مطّلع ،عارف بإخلاص رسوله المختار،وحزنه وضعف قوّته وقلّة حيلته،يسمعه يشكو إليه وحده ،ويقصد بابه وحده ،وهو الكريم اللطيف المتفضل ،فيفيض على رسوله من الخير والعطاء في ليلة تجلّت فيها عظمته سبحانه لنبيه صلى الله عليه وسلّم،فأوحى فيها الى عبده المجتبى ما اوحى من الخير والبركات والفضل العظيم.
قصة متكررة
- التفاصيل
مازلت أذكر قصة قرأتها من أيام الصبا، وكانت بعنوان "الدكتور" من تأليف "محمد المجذوب". وتدور أحداثها حول أسرة متواضعة أرسلت ولدها البكر لدراسة الطب في أوربا، واضطرت لأن تعيش عيشة الكفاف من أجل تأمين مصروف الدراسة له، ظناً من الأب أن تصرفه ذلك كان استثماراً سيعود عليه بعوائد كبيرة عندما يصبح ولده طبيباً مشهوراً ويصبح هو في سن التقاعد ويكون في حاجة إلى من ينفق عليه.
وكان أفراد الأسرة يعدّون الأيام بل الساعات لعودة ولدهم، ولا يكفّون عن الكلام عن أحلامهم، كلٌّ مع معارفه، وهم يمنّون أنفسهم بالعيش الرغيد بعدما يعود الطبيب الذي سيُشار إليه بالبنان، ويكون مصدر فخر لهم، إضافة إلى مصدر رزق، ومصدر رفاهية حُرموا منها سنين من أجل أن يحصل ولدهم على الشهادة التي يتمناها كل شاب.
همسات روحية (1)
- التفاصيل
اولا-اتق الله في سرك وعلانيتك ، فإن الشاهد عليك هو الحاكم
ثانيا-تذكر دائما ان الله عليك رقيب-فاعمل لاخرتك من خلال دنياك ولاتبيع اخرتك من اجل دنياك الفانية.
ثالثا-طهر قلبك من ادران الدنيا قبل ان تطهر بدنك الخارجي بالوضوء
رابعا-اشكر الله على كل نعمة واصبر على كل بلاء واكثر من الصدقات فإنها باب لزيادة الرزق ودفع البلاء
خامسا- تواضع الى الله يرفعك الله وتذكر انك الى فناء فلايبقى منك الا الموقف والعمل الصالح .الذي تكتنزه بالدنيا لاخرتك
سادسا- خاصم نفسك اذا خالفت طاعة الله ولاتكن اسيرا لاهؤائها فستخسر الداريين
سابعا- اجعل عزك في ارتباطك بالله تعالى واخوتك الايمانية ولا تكن اسير طمع الدنيا الفانية
ثامنا-تذكر دائما في صلواتك انك مودع في كل لحظة-فصلي صلاة المودعين .
قبل أن نقول بحسرة لأبنائنا : كان ههنا مسجد يُدعى الأقصى
- التفاصيل
يقف عبد الله الأحمر آخر ملوك الطوائف بالأندلس على ظهر السفينة التي أقلته مطرودا منها , فينظر إلى ساحل الأندلس الذي يبتعد رويدا رويدا عن ناظريه فيبكي , فتقول له أمه : " ابك مثل النساء على ملك لم تصنه مثل الرجال " .
أخشى من تكرار هذا المشهد في المسجد الأقصى المبارك حينما يكتمل المخطط الصهيوني المعلن الذي بدأ منذ سنوات لهدم المسجد وإحلال الهيكل المزعوم مكانه .
لم تكن هناك ليلة أصعب على جولدا مائير رئيسة الوزراء الصهيونية – كما تقول في مذكراتها – من الليلة التي اتخذت فيها قرارا بحرق المسجد الأقصى عام 1969 خوفا من رد فعل المسلمين , وتصورت أن هذه الليلة هي آخر ليالي الصهاينة في فلسطين وأن هناك حربا شاملة ستقتلعهم انتصارا للمعلم الإسلامي التاريخي الذي يحتل مكانة في قلوب المسلمين جميعهم .
وهل أنت موضع ترحيب؟
- التفاصيل
كعادته المألوفة ،يقوم اتحاد المنظمات الاسلامية في فرنسا ،بدعوة العديد من علماء الامة الإسلامية للمشاركة في مؤتمراته ونشاطاته المتعلقة بمسلمي فرنسا ،وهو ما يساعد المسلمين المغتربين أو المسلمين الجدد ،على تنمية معارفهم ومدركاتهم الفقهية والسلوكية ،وهو أيضا ما يمد جسور التواصل المثمر بين أبناء الأمة الواحدة ،وقد فرّقتهم ظروف الحياة في كل أصقاع الارض، فكان منهم الدعاة الذين اقاموا انفسهم حراسا على العقيدة والفضيلة ،في بلاد لا يجد الاسلام فيها على [المستوى الرسمي ] ترحيبا ولا تسهيلا، وهؤلاء يجدون في إخوانهم العلماء الضيوف سندا ودعما علميا ودعويا ،وفيها المسلمون الذين شغلتهم صعوبات العمل وشقاء الكد وراء لقمة العيش ،عن مراجعتهم لأنفسهم ،وبناء الشخصية الإسلامية لديهم ،وهؤلاء يجدون في مثل هذه اللقاءات الطيبة مع العلماء ،الذين طالما أناروا المنتديات الفقهية والشرعية ،بحسن فهمهم و رحابة ادراكهم ،يجدون في لقاءهم فرصة المعرفة والسؤال والاستفتاء ،والتصحيح للكثير من المفاهيم والسلوكيات ،والإجابة على كثير من الاشكاليات ،التي تطرأ لهم في كل مطلع يوم جديد.