الأمة الحرة هي التي تصنع الحضارة
- التفاصيل
ثمة مقدمات لصناعة الحضارات ، وما لم تؤخذ تلك المقدمات بعين الاعتبار فإن بناء الحضارة أضغاث أحلام.
وفي تصوري أن أهم تلك المقدمات هي الحرية ، الحرية بمعناها المطلق ، الحرية التي تتيح فرصاً متساوية للظهور لكل الأفكار والآراء ويتاح للجميع فرصة للتنافس الأمر الذي يوصل الى نتيجة البقاء للأصلح أو البقاء للأصوب.
- الذين يخافون من الحرية
ينطلق البعض في خوفه من الحرية من منطلق أنها تتيح الفرصة للأفكار المنحرفة أن تظهر وتفتح الأبواب مشرعة لكل من هب ودب أن يقول ما يشاء متى شاء وهذا التخوف يستند إلى الخوف على الحق والخوف على الحق غير مبرر لأن الحق يحمل خاصية بقائه في ذاته،والخوف يجب أن لا يكون من الحرية وإنما يكون الخوف من الاستبداد ، فالحرية المطلقة وان شابها بعض الهنات الا أنها أفضل بكثير من الاستبداد.
كيف نستغفر اللهَ كما ينبغي؟
- التفاصيل
﴿ وما كان الله مُعذبَهم وهم يستغفرون ﴾
قال أحد السَلف: (استغفارُنا هذا يحتاجُ إلى استغفارٍ كثير)، وذلك لأننا نستغفرُ بقلوبٍ لاهية، وحتى يكونَ الاستغفارُ له ثمرةٌ نافعة بإذن الله تعالى ينبغي - وأنت تستغفر- أنْ تستشعرَ في قلبك الندم من ثلاثة أشياء وهي:
1- أنْ تندمَ أنك خالفتَ الله (مَن أنتَ...حتى تَعصِي المَلِك جَلَّ جلالُه؟! مَن أنتَ في هذا الكَونِ العظيم..حتى تتجرأ على حُرُمَاتِه؟)
2- أنَّكَ عَصَيْتَهُ بِنِعْمَتِهِ التي أعطاها لك وحَرَمَ غيرَكَ منها (مثل البصر والسمع واليد والقدم و......)، حتى أنَّ أحد الأثرياء كان قد أُصِيبَ بالشلل فكانَ يقول: (مَن يأخُذ الـ (600مليون دولار) التي أمتلكها ويُعَوِّضُنِي بِيَدٍ سليمة أَحُكُّ بها جَسَدِي).
استخلاف للامتحان
- التفاصيل
ما أروع الشهيد سيد قطب ـ رحمه الله ـ في تعقيبه على موقف سيدنا موسي ـ عليه السلام ـ حينما قال لقومه :
( اسْتَعِينُوا بِاللّهِ وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ (128) قَالُواْ أُوذِينَا مِن قَبْلِ أَن تَأْتِينَا وَمِن بَعْدِ مَا جِئْتَنَا قَالَ عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ فِي الأَرْضِ فَيَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ (129) ) الأعراف
(( إن النبي موسى ـ عليه السلام ـ يحدثهم بقلب النبي ولغته , ومعرفته بحقيقة ربه ; وبسنته وقدره , فيوصيهم باحتمال الفتنة , والصبر على البلية , والاستعانة بالله عليها . ويعرفهم بحقيقة الواقع الكوني ؛ فالأرض لله يورثها من يشاء من عباده . والعاقبة لمن يتقون الله ولا يخشون أحداً سواه وما فرعون وقومه إلا نزلاء فيها . والله يورثها من يشاء من عباده - وفق سنته وحكمته - ، فصاحب الأرض ومالكها هو الذي يقرر متى يطردهم منها وإن العاقبة للمتقين . . طال الزمن أم قصر .
ثوابت في أفق الثورات الشعبية
- التفاصيل
أ.د/ محمد بديع
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله الأمين، ومن والاه، وبعد..
في أفق الثورات الشعبية التي أزالت عروش الاستبداد والظلم تحديات جمة تحاصرها، خاصةً من بقايا الذين شبوا على الفساد؛ ففي الوقت الذي بدأت فيه الشعوب تتعافى، وتصنع مستقبلها بيديها، وتتفق على دستور يجعلها تحقق الأهداف التي من أجلها قامت الثورات وسالت الدماء، ما زالت أرواح الشهداء التي صعدت ولا تزال تصعد إلى بارئها تشكو الظلم والقتل الجماعي، وما زالت الجراحات والإصابات تشهد على حاجة الشعوب الملحَّة في تجنب أوطانها الفساد والاستبداد وهي في عهدها الجديد؛ الذي من أجله قامت بثوراتها المجيدة، وهي على استعداد- وبإصرار- أن تستمر في هذا النضال مهما كانت التضحيات لأنها تستحق
وللحريةِ الحمراءِ بابٌ ...... بكل يد مضرَّجة يدق
في القلب
- التفاصيل
دائمًا يتنبأ الأفضل المُحال، ويتمرد على شتَّى الأحوال، أفكاره عديدة، وأفعاله شحيحة.
دائمًا يُعارك الواقع، أو "ربما أراده الله كذلك".
كل الأمور مرفوضة عنده وإنْ قَبِلها لقليلٍ من الوقت، دائم التمردِ لا تسرُّه طرائف الجاحظ، ولا تُحزنه مراثي مالك.
لا يفرح من شيء، ولا يبكي على أمر، يجرحه طفلٌ ما لبث أن بدأ بالنطق، يفرح من كل حال، ويبكي بعد كل هزال، تروق له جميع الأوضاع، توجعه ما راقت له من الأوضاع، يحب بحقد، يكره بعطف، يستهجن الجميع، يولع بالرضيع، كل الناس إخوته وأغلبهم أعداؤه، وكل الناس أعداؤه وأغلبهم إخوته، يهيم بالفتيات، يتكدر من كل البنات، يحب من يكرهه، ويكره من يحبه، يعاقب بحق ويندم بغير حق، يُظلم وقاحةً ويَسْتعطِف حماقةً، يثور ويثور ويهدأ.