د. سلمان بن فهد العودة
يشتكي كثيراً من توالي المصائب عليه، ويلخص حياته بأنها سلسلة متصلة الحلقات من الآلام والمحن، يخرج من حفرة ليقع في جرف، الحظ لا يبتسم له إلا نادراً.
ليست هذه المشكلة فحسب؛ إحساسه الدائم بأنها عقوبات إلهية على أخطاء ارتكبها وذنوب قارفها في لحظة طيش غاب عنها الشعور بالرقيب الإيماني، يضاعف إحساسه بالألم، ويحول المعاناة المادية الحسية إلى عذاب نفسي، ويضعف قدرته على الصبر والمقاومة.
جميل أن يكون لديك رهافة إحساس ويقظة ضمير حتى لا ترى نفسك مطهَّراً بريئاً، على أن اعتبار المصيبة عقوبة مرتَّبة على ذنب سابق من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.

د. يوسف القرضاوي
إن الإسلام -على خلاف ما يتصوَّره أو يصوِّره بعض الناس- يرغِّب في السلام، ويحرص عليه، ويدعو إليه، ويعتبره هدفا أصيلا لدعوته، كما يتجلى ذلك في تعاليمه وأحكامه وآدابه.
وهو أيضا يكره الحرب، وينفر منها، ويحرص على أن يتفاداها ما استطاع، وإذا وقعت حاول أن يضيِّق دائرتها، وأن يقلِّل خسائرها، ويخفِّف من آثارها، ما وجد إلى ذلك سبيلا.
الإسلام والسلام من مادة واحدة:
فالإسلام والسلام -أو السلم- من الناحية اللغوية مشتقان من مادة واحدة، هي: (س ل م)، وقد قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ) [البقرة:208]، وقد فسرت كلمة (السِّلْمِ) في الآية بـ (السلام) المقابل للحرب، كما يفيده ظاهرها، وبهذا تكون الآية دعوة للمؤمنين أن يدخلوا في السلام جميعا، ولا يعرضوا عنه إذا دُعوا إليه. وفسرت أيضا كلمة (السِّلْمِ) بـ(الإسلام) أيْ ادخلوا في شُعَب الإسلام كافة: عقائده وعباداته وأخلاقياته وتشريعاته، فتدخلوا بذلك في السلم الحقيقي، السلام مع أنفسكم، ومع أُسركم، ومع مجتمعاتكم، ومع الناس كافة.

د. سميحة محمود غريب
لا نقول إلا لا حول ولا قوة إلا بالله. حقا هي فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الإنسان مؤمنا ويمسي كافرا، يقول الكلمة لا يلقي لها بالا يهوي بها في نار جهنم سبعين خريفا.
لقد أصبح التطاول على الله وعلى شرعه - سبحانه وتعالي- كالعلكة في فم الكثيرين في مصر، بل أصبح التنكيت والسخرية من آيات الله ومن الذين ينادون بالاحتكام إلي شريعة الله، وكأنهم متخلفون لا يرتقون إلي فهم المستنيرين الذين علت أصواتهم للتنديد بكل من يحاول أن يحتكم إلي أحكام الإسلام من قريب أو بعيد في دستور مصر المفترض فيه أن يقترن مع أهداف ثورة بيضاء، شهد لها القاصي والداني أنها ما نجحت إلا بتوفيق الله وعنايته.

د. زيد بن محمد الرماني
إخواني الحجيج، حافظوا على مكتسبات الحج، وأدوا الصلوات الخمس في أوقاتها، وزكوا أموالكم، وصوموا رمضان، وتحروا ليلة القدر.
إخواني الحجيج، كما تعودتم في موسم الحج الابتعاد عن الرفث والفسوق والجدال، احرصوا أن تسلم معاملاتكم وحياتكم من هذه الآفات.
إخواني الحجيج، تفقدوا المحتاجين والفقراء والمعاقين والأرامل والأيتام، كما تفقدتم المساكين والضعفاء في وقت الحج.
إخواني الحجيج، زكوا أنفسكم ولتكن نفوسًا مطمئنة راضية خاشعة، فلا كره ولا حسد ولا بُغض ولا حقد.
إخواني الحجيج، لتكن ألسنتكم رطبة بذكر الله تعالى على الدوام، كما لبيتم ودعوتم وذكرتم ربكم في المشاعر المقدسة.
إخواني الحجيج، لتكن قلوبكم سالمة من الأحقاد والضغائن، زوروا الأقارب وصلوا الأرحام، وباركوا للجيران، وهنئوا الأصحاب والأحباب.

م. محمود صقر
قبل أن نتحدث عن حرية الإبداع، واستكمالاً لتعريف الإبداع سنعيش مع نموذج مثالي للتأسيس للإبداع كأسلوب في بناء حضارة جديدة هي حضارة الإسلام.
بعد الهجرة أصبح للمسلمين مكان يصلون فيه علنًا، وأصبح من لوازم الوطن الجديد، البحث عن أسلوب للنداء والصلاة.
جمع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أصحابه ليتشاورا. كيف ينادون للصلاة؟.
حسنًا، ليسوا هم الوحيدين في الدنيا الذين ينادون للصلاة، بالتفكير النمطي طبيعي أن يستدعوا تجارب من سبقهم.
قال أحدهم: نستخدم بوقًا مثل اليهود. وقال آخر: نستخدم ناقوسًا كالنصارى.
رفض النبي الفكرتين، ولم يعط حلاً جاهزًا، بل ترك الأمر قضية عامة ينشغل بها المجتمع ليفكر في طريقة مبتكرة للنداء للصلاة.

JoomShaper