تنمية
هناك نكتة تقول: إن أحد الأشخاص ذهب إلى الطبيب النفسي شاكياً ما يعانيه من القلق. سأله الطبيب: وما الذي يقلقك؟ أجاب: الصلع!. فسأله الطبيب: والصلع ما سببه؟ فبادر الرجل قائلاً: القلق !. وهكذا رسم لنفسه دائرة، ظل يدور فيها دون أن يستطيع الخروج منها.
هناك كثيرون يعيشون مشكلات عارضة، تنتابهم مثل ما تنتاب غيرهم. وهي في الحالات العادية تحل (ضيفاً) عليهم لأسباب عارضة، ثم لا تلبث أن ترحل مع زوال تلك الظروف .. هذا إن لم تكن شعوراً متخيّلاً لا حقيقة له، أو شيكاً بلا رصيد، كما يقال. من مثل (أنا أشعر داخلي بخوف شديد)، (حين أردت المذاكرة أحسست أني لا أفهم)، (لا أستطيع الحفظ إطلاقاً، حتى لكأن ذاكرتي مثقوبة)، (أشعر بتعب شديد يسيطر علي). (أحس أن زملائي بدأوا يتخلّون عني) !!

لها أون لاين
إنها ليست وقفة احتجاجية ضد جشع المفسدين، أو تسلط المستبدين، إنما هي وقفة ضد تلك النفس التي تسكن بين جوانحنا، والتي انشغلت بزينة الدنيا وزخرفها، وغفلت عن رسالتها في الحياة، وغلبت عليها الشهوات، وتسلطت عليها الأهواء، ونست أو تناست قول الله تعالى:
"يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ، وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئًا، إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ،ّ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ"سورة لقمان.
أيتها النفس المغبونة. ألا ما أحقر الدنيا وأقصر عمرها! وما أعظم الآخرة وأبقى نعيمها! وما أسرع مرور الأيام وانقضاء العمر! ألم تسمعي أيتها النفس الغافلة قول القائل:
والله لو عاش الفتى ألفا من الأعوام، مالكَ أمره
متنعما فيها بكل نفيسة، متلذذا فيها بنعمى عصره
لا يعتريه السقم، كـــــلا! ولا ترد الهموم بباله
لا يفي هذا كلـــــــــــه، بمبيت أول ليلة في قبره!!

ينابيع تربوية
روي أن أحدَ الولاةِ كان يتجول ذات يوم في السوق القديم متنكراً في زي تاجر، وأثناء تجواله وقع بصره على دكانٍ قديمٍ ليس فيه شيء مما يغري بالشراء.
كانت البقالة شبه خالية، وكان فيها رجل طاعن في السن، يجلس بارتخاء على مقعد قديم متهالك،ولم يلفت نظر الوالي سوى بعض اللوحات التي تراكم عليها الغبار، اقترب الوالي من الرجل المسن وحيَّاه، ورد الرجل التحية بأحسن منها، وكان يغشاه هدوء غريب ، وثقة بالنفس عجيبة ..
وسأل الوالي الرجل:
دخلتُ السوق لأشتري فماذا عندك مما يباع؟!
أجاب الرجل بهدوء وثقة: أهلاً وسهلاً .. عندنا أحسن وأثمن بضائع السوق!!
قال ذلك دون أن تبدر منه أية إشارة للمزح أو السخرية..
فما كان من الوالي إلا ابتسم ثم قال:
هل أنت جاد فيما تقول؟!
أجاب الرجل:
نعم كل الجد، فبضائعي لا تقدر بثمن، أما بضائع السوق فإن لها ثمناً محدداً لا تتعداه!!

خالد روشه
إنما أعمارنا لحظات , إذا ضمت إلى بعضها كان العمر كله , وإذا نقص منها شىء نقص من اعمارنا قدره , وكل لحظة تمر تنهي بعضه , وتقرب من نهايته , فتنقصه ولا تزيده , وتقرب من لقاء الحساب على ما تخلل تلك اللحظات من العمل..
واللحظات الساقطة , لا اقصد بها – كما قد يتصور بعض القراء – لحظات المعصية والذنب , فتلك لحظات يظهر حملها على جانب السيئات وظلم النفس , إنما اقصد بها لحظات الغفلة !
فالغفلة لايعدها أكثرنا شيئا , وقد لا ينتبه أكثرنا إلى أثرها , وقد يغشى أحدنا معظم حياته رداء الغفلة , فلايرى نفسه مقصرا في شىء, إذ إنه – برؤيته – لايرتكب إثما , ولا يعلم المسكين أن غفلته في ذاتها تقصير أي تقصير في حق الله سبحانه
فحق الله سبحانه أن يطاع فلا يعصى , ويذكر فلا ينسى , وأن يشكر فلا يكفر , ومن قصر في حق منها فهو المقصر بحق , وتلكم الحقوق هي ابسط ما يقدم له سبحانه الرحمن الرحيم , فإذا غفلنا عن ذكره سبحانه وطاعته فقد غفلنا عن حقه عز وجل , فاستحققنا الحساب عليها ..

سعد عبد الباسط جاد
الحمد لله والصلاة والسلام علي سيدنا رسول الله وعلي آله ومن والاه واهتدي بهداه
أما بعد :
تعريف النفاق لغة :
اسم مأخوذ من مادة (ن ف ق ) التي تدل علي الخروج .
قال بن منظور : نفق الفرس والدابة وسائر البهائم ينفق نفوقا :مات .
قال بن رجب في جامع العلوم والحكم : أن النفاق في اللغة : هو من جنس الخداع والمكر وإظهار الخير وإبطان خلافه .
والنفق : سرب في الأرض أو الجبل له مدخل ومخرج .
ونفق اليربوع : خادع      - واليربوع دابة مثل الفأرة له حجر له مدخل وله مخرجان يخفي أحدهما ويظهر الآخر فإذا كان في خطر خرج من المخرج المخفي دليل علي الخداع والمراوغة
النفاق في الاصطلاح:
قال الجرجاني : إظهار الإيمان باللسان وكتمان الكفر بالقلب.
أنواع النفاق :
نفاق اعتقادي : وهو إنكار كل معلوم من الدين بالضرورة .

JoomShaper