الكـاتب : طارق بن محمد القطان
قال الله - تعالى -: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) (الأنبياء:1).
قال الله - تعالى -: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) (الحج:1).
قال الله - تعالى -: (فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ، عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الحجر:92 – 93).
* أختاه...
تذكري الموت بسكراته وتذكري القبر وأهواله وتذكري البعث وأهواله وتذكري يوم القيامة بشدائده...
* أُخية..
كم ستعيشين في هذه الدنيا ؟ ستين سنة..مائة سنة..ألف سنة ثم ماذا ؟
ثم الموت..ثم البعث إلى جنان النعيم أو نيران الجحيم.
* أختي في الله..
ماذا تفعلين لو جاءك ملك الموت الآن؟
أختي حاسبي نفسك قبل أن تحاسبي. لما حضرت الوفاة معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - قال: أقعدوني فأقعدوه فجعل يذكر الله ويسبحه ويقدسه ثم قال: الآن تذكر ربك يا معاوية بعد الانحطام والانعدام ألا كان ذلك وقت الشباب قصير الزمان وبكى حتى أبكى على بكاءه ثم قال:



محمد بن صالح الدحيم
هو السّؤال المفتوح في كلّ الأزمنة، وفي كلّ الظّروف، ومع كلّ الأشياء ومع جميع الأشخاص، يجب أن يكون هذا السّؤال مفتوحًا بلا جواب يحدّد نهاية المعرفة؛ لأنّه بكلّ وضوح سؤال عن القوّة! عن ثلاثيّة «اللامحدود، واللامنتهي، والخالد» وفي داخل هذا السّؤال تتشكّل استفهامات، وتتشابك مصالح، وتتواطأ أضّاد؛ لأنّ القوّة عالم من الأسئلة المفتوحة. حديث القوّة ليس في بعده العسكريّ أو الاقتصاديّ أو السّياسيّ؛ لأنّها جميعًا ليست أبعادًا للقوّة بقدر ما هي انعكاسات لـ«قوّة الإنسان» الذي أنتجها من خلال مستوياته البشريّة الثّلاثة: «النّفسيّ والعقليّ والجسديّ»، ولن تقف القوّة عند منتجات الإنسان حتى تتواصل وتنسجم في ثلاثيّة أقوى وأعظم، وهي «الإنسان، الحياة، الكون»، ليتعرّف الإنسان على الكون وما الذي يحدث فيه؟ والحياة وما طبيعتها؟



سحر يسري
ابنتي زهرة..
إذا تحدثنا مع بناتنا عن الوقت وأهميته فإن حديثنا لا ينصب على المذاكرة وأوقات الامتحانات فقط؛ وإنما نتكلم عن منهج ناجح لحياة لناجحة..إنه منهج الحفاظ على الوقت.
وللوقت أهمية كبيرة كما علمنا الله تعالى في كتابه العزيز حيث أقسم الله به في آيات كثيرة فقال الله تعالى {وَالْعَصْرِ (1) إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} [العصر: 1-2] وغيرها من الآيات التي تبين أهمية الوقت وضرورة اغتنامه في طاعة الله، كما أكد النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك في أحاديث كثيرة، فعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيم أفناه وعن علمه ما فعل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه وعن جسمه فيم أبلاه) [صححه الألباني في السلسلة الصحيحة، (946)]، والوقت أثمن ما يملك المرء، وبفقده فإننا نخسر خسارة كبيرة أيضًا، فالوقت الذي مضى لا يعود ثانية والوقت الذي يليه له أعمال ومسئوليات أخرى؛ فمتى وكيف يسوغ لعاقل أن يضيع وقته؟؟ [عواصف المراهقة كيف نعبرها إلى شاطيء الأمان؟، عاطف أبو العيد، ص(84)، بتصرف].



للشيخ عبد الرزاق البدر –حفظه الله-
إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ خِلَ*الِ الدِّينِ، وأَنْبَلِ أَوْصَافِ عِبَادِ اللَّـهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَأَجَلِّ شُعَبِ الْإِيمَانِ الْحَيَاءَ ، وَهُوَ خَصْلَةٌ عَظِيمَةٌ، وَخَلَّةٌ كَرِيمَةٌ، تَبْعَثُ عَلَى التَّحَلِّي بِالْفَضَائِلِ، وَالتَّخَلِّي عَن الرَّذَائِلِ.
وَهُوَ مَعْدِنُ الْأَخْلَاقِ الْفَاضِلَةِ، وَمَنْبَعُ الْمُعَامَلَاتِ الْكَرِيمَةِ، وَهُوَ خَيْرٌ كُلُّهُ -كَمَا أَخْبَرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و سلم، وَلَا يَأْتِي إِلَّا بِخَيْرِ.
وَكُلَّمَّا كَانَ الْعَبْدُ مُتَحَلِّيًّا بِالْحَيَاءِ كَانَ ذَلِكَ دَافِعًا لَهُ وَسَائِقًا إِلَى فِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَاجْتِنَابِ الْمُنْكَرَاتِ، فَمَنْ كَانَ ذَا حَيَاءٍ حَجَزَهُ حَيَاؤُهُ عَنِ الرَّذَائِلِ، وَمَنَعَهُ مِنَ التَّقْصِيرِ فِي الْحُقُوقِ وَالْوَاجِبَاتِ.
وَأَمَّا مَنْزُوعُ الْحَيَاءِ ، فَهُوَ -وَالْعِيَاذُ بِاللَّـهِ- لَا يُبَالِي أَيَّ رَذِيلَةٍ اَرْتَكَبَ، وَأَيَّ كَبِيرَةً اقْتَرَفَ، وَأَيَّ مَعْصِيَةٍ اجْتَرَحَ؛ فَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ مِمَّا أَدْرَكَ النَّاسُ مِنْ كَلَامِ النُّبُوَّةِ الْأُولَى: إِذَا لَمْ تَسْتَحْيَ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ)


بقلم/ محمد بن عبد السلام الأنصاري
إن لنبينا محمد بن عبد الله صلى الله عليه وآله وسلم مقامًا لم ينله بشر؛ فهو سيد المرسلين؛ وإمام المتقين؛ وقدوة الخلق أجمعين؛ وهو الشافع المشفع؛ وأول من تفتح له أبواب الجنة؛ فصلوات ربي وسلامه عليه دائمًا سرمدًا.
والإيمان بالنبي صلى الله عليه وسلم واجب محتم؛ ولا يقبل إسلام عبد بدون الإذعان والانقياد له بالنبوة والرسالة؛ والشهادة التي يدخل بها العبد الإسلام مكونة من الإقرار لله تعالى بالإلوهية؛ وبالنبي صلى الله عليه وسلم بالرسالة؛ ولا ينفع العبد أن يقر بشطر الشهادة حتى يقر بالشطر الآخر (لا إله إلا الله؛ محمد رسول الله).
وقد تكفل رب العالمين برفع شأنه صلى الله عليه وسلم؛ فقال تعالى: ﴿ ورفعنا لك ذكرك ﴾؛ فرفع تعالى ذكره؛ وأعلى شأنه؛ وأعلى مكانه؛ وخلّد اسمه؛ فلا يذكر اسمه تعالى في الشهادة إلا قرن باسمه صلى الله عليه وسلم؛ ولذلك قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:

JoomShaper