د. عبدالله عزام
تناولنا في الحلقة الأولى أن المؤشرات الكثيرة توحي أن هذه العقيدة الإسلامية هي المرشحة الآن لإنقاذ البشرية، ولتأخذ على عاتقها تخليص الإنسانية من الشقاء الذي لم تعد تجد منه مهربا،
وتم الحديث عن عدة أسباب ومبررات تجعلنا نؤكد -بإذن الله- أن المستقبل لهذا الدين من أهمها:
1- هذا الدين هو الذي يوافق الإنسان ويتناسق مع الفطرة.
2- انهيار الحضارة الغربية.
3- المبشرات النصية من الكتاب والسنة.
4- المبشرات الواقعية في الأرض وعودة الإنسان إلى الله.
وهذه المبررات هي طليعة الأسباب التي تجعلنا نؤكد بإذن الله أن هذه العقيدة هي الواحة التي سترتاح في ظلالها البشرية.

كريم الشاذلي
لا يمكن لأحدنا أن ينتصر في الحياة دون أن يحتك بها، ويتصادم مع روادها، ويحاول جاهدا أن يكون رقما صعبا فيها .
مهما حمل المرء منا من مُثل وقيم ومبادئ إلا أنه من أجل تغليب هذه القيم، وجعلها حيه تنبض بين الناس، فهو مُجبر أن يغوص في عالم البشر ويتفاعل معهم، ويستمع إلى بعض ما يكره، ويرى ما لا يحب أن يراه ..
في قصته العبقرية القصيرة " المرتبة المُقعرة" يحكي يوسف إدريس قصة رجل متزوج حديثا، يحمل قيما ومبادئ سامية، لكنه يرى أن الناس ليسوا بالمستوى المطلوب كي يتفاعلوا مع ما يحمله من أفكار ثمينة عظيمة !.
قرر الرجل أن ينتظر الوقت المناسب حتى يصبح الناس مؤهلين للتفاعل مع القيم التي يحملها، فنام على المرتبة الرائعة الجديدة التي اشتراها، ثم قال لزوجته : انظري من النافذة هل تغيرت الدنيا !؟.

د.محمود نديم نحاس, مقالات
نظرية التمتين وضعها نسيم الصمادي سنة 2007 واستمر يطورها حتى العام الماضي 2012. وهي نظرية خاصة بالتنمية البشرية، يرى فيها حلاً لمعظم مشكلاتنا الإدارية والاجتماعية والتربوية والاقتصادية والنفسية، فما هي؟
يقول أنه على مدى خمسة وثلاثين عامًا من القراءة والبحث والترجمة والتأليف والعمل في مجال التنمية البشرية والتدريب لاحظ أن قلة من برامج التدريب ومحاولات تغيير سلوك الناس تلاقي نجاحًا، في حين يُمنى معظمها بالفشل.
ويقول عن نفسه بأنه شارك متدربًا في عشرات البرامج وورش العمل، ولم يتغير. ثم إنه قدَّم مئات برامج التدريب وورش العمل في عشر دول عربية، وأثَّر في كثيرين، لكنه لم يغير أحدًا. وتأتيه رسائل من كثيرين يعترفون بأنه دفعهم إلى اتخاذ قرارات مصيرية في حياتهم لأنهم تغيروا، لكنه يقول لهم بأن ما حدث هو تأثر وتطوير واستثمار لقدرات وملكات ونقاط قوة كانت موجودة وكامنة لديهم، وليس تغييرًا في السلوك كما يدّعي المدربون والأخصائيون في مجالات الموارد البشرية وعلم النفس والتعليم.

أحمد مصطفى بدري
في عصرٍ انتشرتْ فيه الفِتن، وكثُرتْ فيه الشهوات، وطغتْ فيه المادة على كلِّ شيءٍ في حياتنا، وتحوَّل الناس فيه - إلا مَن رَحِم ربِّي - إلى مجرد آلات، همُّهم الأكبر هو جمع المال بشتَّى الطرق، والجري وراء ملذَّات الدنيا - غاب عن الكثير ولم يخطر ببالهم هذا السؤالُ المهم، ألا وهو: كم سيعيش كلٌّ منهم في هذه الدنيا؟
وإن كان السؤال قد يبدو غريبًا؛ لأن كل الناس يعلمون يقينًا أن إجابة هذا السؤال من الأمور الغيبية التي اختص الله - تعالى - بها؛ فهو القائل: ﴿ وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ ﴾ [الأنعام: 59]، وقال - تعالى -: ﴿ إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [لقمان: 34].
ولكنِ افْترضْ معي أنكَ ستعيش في هذه الدنيا 70 عامًا؛ لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أعمار أمَّتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلُّهم مَن يجوز ذلك))؛ "صحيح الجامع"، رقم (1073).

الحاج إبراهيم أحمد
ليس الغريب من هو بعيد عن أهله و أصدقائه و معارفه , بل و وطنه و قومه و عشيرته و قد يعيش في المنفى جبرا ً بعيدا ً عن كل هؤلاء ... و لكن الغريب قد يعيش بين ظهراني هؤلاء , و يعيش عيشة هنيئة , و مع هذا فهو يشعر بالغربة , إذا ً هم الغرباء في هذه الدنيا :
1- الشباب المتعفف الخلوق المتدين , لسانه رطب بذكر الله تعالى , و صمته فكرة و نظره عبرة , يصوم النهار و يصلّي الليل تطوعا ً لله تعالى ... و لكن يعيش أمثاله و أقرانه من أتباع الشهوات و الضلالات .
2- و المعتصم بالقرآن و السنة بين أحلاس البدع و الفوضى و الخرافات .
3- الموظف في الدائرة : و الذي يستطيع أن يحصل على الملايين من الدنانير فيصبح من الأثرياء و لمدة قليلة و ذلك عن طريق الرشوة و لكن يمتنع عن ذلك خوفا ً من الله تعالى ... بينما أقرانه من الموظفين في نفس الدائرة لا يخافون و لا يستحون من الله تعالى و حتى من البشر فيأكلون أموال الناس بالباطل .

JoomShaper