حُسن الظن بالله
- التفاصيل
د. عبدالله العمادي
في الحديث الشريف عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى:"أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم، وإن تقرب إلى بشبر تقربت إليه ذراعا، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً، وإن أتاني يمشي، أتيته هرولة".
حديث عظيم لو لم نستفد منه سوى فائدة واحدة لكفى.. إنها المتمثلة في حُسن الظن بالله.. وهل هناك عاقل يمكن أن يسيء الظن بخالقه؟ نعم، هناك من يسيء أو تتكوّن عنده بعض الشكوك، وهذا الشك أكبر وأعظم مما لو ارتكب كل الكبائر.
لماذا يشكو الناس فقدانهم السعادة؟
- التفاصيل
خالد عبدالله الزيارة
(حينما ينغلق أمامك باب الأمل.. لا تتوقف لتبكي أمامه طويلاً؛ لأنّ في هذه اللحظة انفتح خلفك ألف باب تنتظر أن تلتفت إليها) هذه حكمة صينية تصلح كثيرا لحل مشاكلنا المعاصرة التي تنبع من دواخلنا، فمشاكل الحياة كثيرة وما أكثر مَن يشكون افتقادهم للسعادة، بل هناك مَن لم يذق للسعادة طعماً، برغم ما يمتلك من مالٍ وقصور، وخدم وحشم، وغير ذلك من زُخرف الدنيا ومتاعها، وما حدث ذلك كلّه إلا بسبب أنّ الناس في حياتهم ضلوا الطريق.
هناك من الناس مَن يشعر بأنّ سعادته في أن يتزوج النساء ومنهم مَن يظن أنّ سعادته في إنجاب البنين والبنات، ومنهم من يعتقد أنّ سعادته في القناطير المقنطرة من الذهب والفضة، ومنهم مَن يحسب أنّ السعادة في السيارات الفارهة والخيل المسوّمة، بيد أنّ هؤلاء جميعاً لم يعرفوا مصدر السعادة ولا الطريق إليها.
يشير علماء النفس والأطباء النفسيون إلى أنّ معنى السعادة: (شعور نفسي لدى الإنسان بالرِّضا)، وبناءً على معنى السعادة هذا نستطيع أن نؤكِّد أنّ السعادة تنبعث وتنبع من دواخلنا ولا تأتينا من الخارج، فكل فرد لديه شيء او اشياء خاصة به تجعله سعيدا، وفي نهاية المطاف سندرك أن السعادة القلبية لا تتيسر من الأشياء المادية.
الأحكام المتسرعة تسلب الآخر حقه في الدفاع عن نفسه
- التفاصيل
ربى الرياحي
عمان- يشتكون إلينا بمرارة كل ما يضايقهم كمحاولة منهم لفتح الملفات كافة التي قرروا في لحظة من اللحظات إخفاءها هناك في زاوية من زوايا النسيان. يتفننون في حشد كل التفاصيل المؤلمة والشروع في وصفها بدقة متناهية تستفز مشاعرنا وترغمنا على التعاطف معهم بدون أن نفكر في الطرف الآخر، وما إذا كان مخطئا في حقهم فعلا أو فقط مجرد اتهام مجحف يحاولون بمهارة إقناعنا به حتى يكسبوا تأييدنا، وبالتالي يستمتعون بانتصارهم على من يعتقدون بأنهم أساؤوا لهم كثيرا.
كل ما يطالبوننا به هو الاستماع دائما لهم بإنصات كامل، يسمح حتما بإعطاء وصف دقيق لكل ما يحدث معهم من خلافات وصراعات تخرج في أغلب الأحيان على نطاق الاحترام الذي يقضي بتقبل وجهات النظر المختلفة.
كيف تجعل من أمامك يصدق كذبتك؟
- التفاصيل
د. جاسم المطوع
لو قلت لك أكثر من مرة: القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، ستقول لي ولكن هذا قلم وليس عصا، فأقول لك لا، إن هذا القلم عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، فإذا ما كررت عليك عبارة القلم هذا عصا أكثر من خمسمائة مرة فحينها ستقول ربما يكون هذا القلم عصا، أو قد تقول ممكن أن نستخدمه مثل العصا، فإذا كررت عليك العبارة أكثر من الف مرة إن القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، القلم هذا عصا، ستقول حينها نعم إن القلم هذا عصا، وإذا كررت العبارة أكثر من ألفي مرة بأن القلم هذا عصا عندها ستكون أنت من المنادين والداعين إلى ان القلم هذا عصا وستحارب كل من يرفض أن القلم هذا عصا.
هذا ما يفعله الإعلام بنا عندما يكرر في الليل والنهار وبكل وسائل التواصل والاتصال إن الإسلام هو دين الإرهاب والعنف، ويستخدم من أجل ذلك كل الأدلة الإعلامية لإقناعنا وإقناع غيرنا بأن الإسلام هو دين الإرهاب
العبد بين ظلمه لنفسه ومغفرة الله له
- التفاصيل
جعفر الطلحاوي
وَصَفَ الله نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ غَافِرًا وَغَفُورًا وَغَفَّارًا ، أَمَّا إِنَّهُ وَصَفَ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ غَافِرًا فَقَوْلُهُ: غافِرِ الذَّنْبِ"1[1] وَأَمَّا كَوْنُهُ غَفُورًا فَقَوْلُهُ: وَرَبُّكَ الْغَفُورُ ذُو الرَّحْمَةِ"2[2] وَأَمَّا كَوْنُهُ غَفَّارًا فَقَوْلُهُ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ والفائدة هنا ، هِيَ أَنَّ الْعَبْدَ لَهُ أَسْمَاءٌ ثَلَاثَةٌ: الظَّالِمُ وَالظَّلُومُ وَالظَّلَّامُ. فَالظَّالِمُ: فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ"3[3] وَالظَّلُومُ: إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا"4[4] وَالظَّلَّامُ إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ، وللَّه فِي مُقَابَلَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ اسْمٌ فَكَأَنَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِنْ كُنْتَ ظَالِمًا فَأَنَا غَافِرٌ وَإِنْ كُنْتَ ظَلُومًا فَأَنَا غَفُورٌ، وَإِنْ كُنْتَ ظَلَّامًا فَأَنَا غَفَّارٌ: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ"5[5] وَصَفَ نَفْسَهُ بِكَوْنِهِ بِأَنَّ لَهُ غُفْرَانًا وَمَغْفِرَةً وَأَمَّا الْغُفْرَانُ فَقَوْلُهُ: غُفْرانَكَ رَبَّنا"6[6] وَأَمَّا الْمَغْفِرَةُ فَقَوْلُهُ: وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ"7[7] وقد شُرع الاسْتِغْفَار فِي خَوَاتِيم الْأَعْمَال ولآجال
1-ختام الليل
قَالَ تَعَالَى في آل عمرَان "والمستغفرين بالأسحار " وفي الذاريات " كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ"8[8]قَالَ بَعضهم أحيوا اللَّيْل بِالصَّلَاةِ فَلَمَّا كَانَ وَقت السحر أُمِروا بالاستغفار
2-ختام مناسك الحج
وَقَالَ تَعَالَى في سورة الْبَقَرَة "فَإِذا أَفَضْتُم من عَرَفَات فاذكروا الله عِنْد الْمشعر الْحَرَام إِلَى قَوْله ".. وَاسْتَغْفرُوا الله إِن الله غَفُور رَحِيم "


