إسراء الردايدة
عمان- إن أبسط طريقة للتعامل مع المخاوف والتعب هي الهرب منها، ولم لا؟، فهو طريق شائك، فالعنصر الأساسي في هذا الطريق الشائك هو لوزة الدماغ؛ حيث إن الدماغ يعمل على إطلاق هرمونات وإشعار لكل موقف نمر به كان غير مألوف أو غريبا، وهي هرمونات الإجهاد بالعادة التي تسبب الرغبة في الهرب بعيدا.
تلك اللوزة، ورغم صغر حجمها، تعمل على بث الرغبة في الهرب والتوجه لأبعد مكان عن نقطة تواجدهم عند التعرض لمواقف محرجة، وهو إجراء روتيني غريزي، موجود عند البشر والحيوانات على حد سواء، بحسب موقع "physiology today".
ولكن الهرب ليس بالاستراتيجية السيئة في بعض الأحوال، قد تبدو طريقا غير مألوف، ولكن جزءا لا يتعدى حجم اللوزة في الدماغ يحدد كل هذا وما اذا كانت طريقة آمنة أم لا، وكل ما تستطيع فعله هو القيام بأمر غير مألوف

صالح الشناط
جاء في "محاضرات الأدباء" للراغب الأصفهاني أن حزينًا من السلف قيل له: أَخرج هذا الحزن من قلبك! فقال: لم يَدخل بإذني حتى أخرجه بإذني.
ربما هذه الكلمات تُغني عن محاضرة، أو كتيِّب في طرد الحزن؛ حيث إن الذي جعل الحزن في قلب الحزين هو الله، والذي يَطرده منه كذلك هو الله؛ ﴿ وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى ﴾ [النجم: 43].
ألَّف ديل كارنيجي DaleCarnegie كتابًا أسماه "دع القلق وابدأ الحياة" Howtostopworryingandstartliving طُبعت منه ملايين النسخ، وترجم إلى عدة لغات، غير أنه لم يطرد حزن القارئين، ولم يدخل الفرح إلى قلب الكاتب الحزين؛ حيث إنهم وجدوه قد علَّق نفسه بحبل في غرفته وانتحر!
نعم؛ إن لجلب السعادة وطرد الحزن أسبابًا، غير أن أخذَنا بها هو من باب الأدب مع الله، فلا نأخذ بالأسباب على أنها كل شيء، ولا ندعها على أنها ليست بشيء، وتأمَّل أيها الحبيب وأيتها الكريمة موقفًا صعبًا حزينًا مرَّ به نبيُّنا

عمان- أهمية الوقت بالنسبة لنا تقودنا إلى واحد من أمرين؛ إما الشعور بالأهمية الذاتية وزيادة الثقة بالنفس، أو الشعور بالضياع والملل والأفكار السلبية الهدامة.
كثير من الأشخاص تراه يقول إنه ليس لديه وقت وإنه لا يجد الوقت الكافي لإنهاء مشاغله! فإن كان صادقا في ما يقول، فالأمر هكذا ممتاز، بشرط أن يكون استثماره للوقت إيجابيا ومفيدا له في إدارة أموره وتحقيق نجاحه. وذلك مع التحفظ على مفهوم "عدم وجود الوقت الكافي" في ضوء دراستي لإدارة الوقت، إلا أنه من الأفضل أن تكون مشغولا دائما على أن تكون جالسا بلا عمل أو فكر.
أما من يقول دائما إن الحياة مملة ولا يدري ماذا يفعل خلال يومه، فهو شخص يخاطر بوقته الثمين وقد يجد نفسه أسيرا للقلق والمشاعر السلبية الأخرى وربما الاكتئاب أيضا. لماذا؟ لأنني سأخبركم بأمور من الناحية العلمية:
العقل مبرمج من الله تعالى الخالق على استخدامه بما يفيد، وهذا نشاط يحتاج إلى إرادة وطاقة وعملية تتطلب المجهود. أما إن لم يستخدمه الإنسان في التفكير أو العمل الإيجابي فهو يعطله، وذلك لأنه لا يعرف كيف

حلمي الأسمر
قال لي مرة أحد الأصدقاء، أنه بدأ في سنوات زواجه الأولى يتعلم ويتدرب كيف يكون أبا وزوجا، كنت أستغرب منه هذا الكلام، باعتبار أن المرء لا يحتاج إلى تدريب كي يكون أبا أو زوجا، لاحقا، اكتشفت أنني كنت مخطئا، فكل شيء في هذه الدنيا يحتاج إلى تدريب وتعلم، وكل نشاط إنساني يحتاج إلى دروس نظرية وتطبيقية وورشات عمل وتبادل خبرات حتى، كي يؤديه المرء على النحو الأكمل، وباحترافية مطلقة!.
ربما يبدو هذا الأمر غريبا بعض الشيء في الشرق، لكنني عرفت متأخرا أن هناك أماكن خاصة سواء في الحياة الطبيعية أو على شبكة الإنترنت تعلم الناس كيف يصبحون أزواجا جيدين، أو عشاقا ناجحين، أو حتى أبناء متقنين لبنوتهم، وكيف ايضا يصبحون «زعماء» وقادة جيدين، بالنسبة لي، واجهت مشكلة حقيقية في أن أكون كهلا أو شيخا مسنا، تتناسب تصرفاتي مع مظهري العام من حيث الشيب، والتغير الواضح في مظهر بشرتي،

عبد الله منور الجميلي
اصنع حياتك ولا تلعن الظلام تقول الحكاية الصينية القديمة: بأنّ أحد حكّامهم قَامَ بوضع (صخرة كبيرة) في وسط طريق رئيس؛ حيث أغلقته تمامًا، ثم كَلّف حارسًا بمراقبتها خِفْيَة، وتسجيل ردود الناس حولها!
جاء أحدهم وكان تاجرًا كبيرًا في البلدة، فنظر للصخرة باشمئزاز، ولَفّ حولها، ثم رفع صوته بأنه سيذهب للحاكم ليشكو له الأمر، ويطلبه التحقيق لمعرفة مَن وضعها لِيُعاقَب.
بعده جاء مجموعة من الشباب، الذين كان دورهم السخرية من الأوضاع المتردية في بلادهم، وأن مجتمعهم جاهل وفوضوي، وغير متحضِّر، فعلوا ذلك ثمّ انصرفوا، تاركين الصخرة مكانها!

JoomShaper