مجد جابر
عمان- الخوف والرعب من المشاعر التي تسيطر على العشرينية نهال سعيد بمجرد سماعها لصوت تكسير أي شيء أو صراخ أحدهم، فالتكسير مرتبط بذاكرتها دائماً بالأذى والخوف بسبب نزاعات والديها وهي صغيرة التي كانت تختتم دائماً بأن يقوم والدها بتكسير المنزل.
ما كان يجعلها تعيش حالة من الرعب والبكاء المتواصل والاختباء بغرفتها لحين مغادرة والدها المنزل، الا أن نهال وبعد مرور كل هذه السنين ما تزال تخاف من الأصوات المرتفعة وتشعر بانقباض.
وتدرك نهال أن ما تعانيه من عقد ما هو الا نتيجة تصرفات والديها أمامها وهي صغيرة، وتقول إن الآباء والأمهات يرتكبون خطأ فادحا حين يقومون بمثل هذه التصرفات أمام الأبناء.
وتشير الى أنها تحرص الآن أشد الحرص على أن لا يسمع أو يرى أبناؤها أي خلاف لها مع زوجها وتفضل أن تحله بعيدا عنهم وفي وقت مناسب لحرصها الشديد على أن يربى أبناؤها في بيئة صحية بعيدة كل البعد عن العقد التي قد

الحمد لله الذي أخرجنا من ظلمات الجاهلية إلى نور الإسلام، والحمد لله أن جعل للذكران إناثًا، وللإناث ذكرانًا يكمل بعضهم بعضًا، وجعل بعضَهم لبعضٍ سكنًا، وجعل بينهم مودَّةً ورحمةً، وصلَّى الله على محمد وآله الذين جعلهم قدوةً للعالمين.

أما بعد، فهذه بعض البصائر موجهةً لكِ أيتها الأخت المسلمة من مهتمٍّ بك مِن بين المهتمين، وغيور عليك من بين الغيورين.

هذه بعض البصائر التي دعاك الشيخ فريد الأنصاري رحمه الله أن تُبصريها، فلقد اهتمَّ رحمه الله بالمرأة كثيرًا، وكان ينطلق من هذا التعبير وينتهي إليه: "أنت محجبة، إذًا أنت موجودة"، وإلا فعلى دينك السلام.

وقد خصَّص كتابًا مستقلًّا عن حجاب المرأة، سمَّاه: "سيماء المرأة في الإسلام بين النفس والصورة"، وهو عبارة عن رسالة قصيرة ضمن سلسلته الدعوية (من القرآن إلى العمران)، وكان عازمًا على إخراج بحث أطول منها، "لكن - كما يقول - شدَّة الصدمة، وسرعة الانهيار التي آل إليها وضعُ المرأة المسلمة في هذه الأيام، والسقوط الخُلُقي الذي تعدَّى الشباب إلى الأطفال، والتسابق نحو إعلان الفواحش في الشوارع والطرقات على الملأ - جعلني أسرع بإخراج هذه الورقات في كلمات قلائل؛ رجاء أن تكون كافية شافية إن شاء الله"[

أسماء أشرف


إنْ آذاك أحدهم فلا تحاول إيذاءه، ولا تسعَ إلى الانتقام؛ إنَّ محاولة الانتقام ستكلِّفك الكثير، ستجعلك تعاني وأنت في غنى عن ذلك!
دعْه يُسْقَ مما سقاك في الوقت الذي قدره الله له، لا تُتعب نفسك معه، ولا تَشغل تفكيرك به.
إن مسَّك الحزن فلا تحاول إزالتَه؛ لأنه سيَزول وحده، ستنتهي صلاحيته عاجلًا أم آجلًا!

الزهرة هراوة
عادةً ما يلجأ الظمآنُ إلى البئر ليرتوي منها.
تبقى البئر بئرًا تروي - في نظره - الكلَّ دون استثناء.
لكنها ضنَّت عليه بمائها؛ فكلما اقترب صدَّته، وكلما أورد دلْوَه رجع إليه فارغًا خائبًا؛ كأنها تذود عما فيها من كنوز، أو كأنها تخشى أن يكون فيها من الزاهدين ويشريها بثمن بخس دراهم معدودات.

فما كان له إلا أن انصرف ظنًّا منه أن ماءها قد ولغت فيه الكلاب.
لا يعلم أن تلك البئرَ تحتفظ بما فيها لواردها الوحيد الذي سترتسم صورتُه على صفحتها الثقيلة، وتبقى أبدَ الدهر، وإن لم يأتِ فحسبها أنها كانت وستظل نقيَّة لم يقترب منها من يعكر صفاءها.


د. جاسم المطوع
ركبت سيارة الأجرة في إحدى العواصم العربية، وبدأت أتحدث مع السائق عن حاله، فحدثني عن مشكلة عائلية واجهته منذ خمس سنوات، عندما طلبت منه زوجته الطلاق وتركت له ستة أولاد أصغرهم عمره سنة واحدة، فاضطر للتخلي عن عمله أحيانا وتفرغ لتربية أولاده ولعب دور الأم والأب معا حتى أنه كان يطبخ لهم الطعام.

فقلت له: ولماذا لم تتزوج أخرى لتساعدك في تربية أولادك الستة؟ فقال: ومن يتحمل أن يربي ستة أولاد معي وأنا حالتي المالية كما تشاهد، ثم تحاورنا في المعاناة التي عاشها مع أولاده وكان كثيرا ما يردد كلمات الشكر والحمد لله على ما

JoomShaper