لماذا يجب الحديث عن سوريا؟!
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
ثمة خطيئة غريبة تتسلل إلى بعض المسلمين، تتمثل في النهي عن كثرة الحديث عن مآسي المسلمين، وهي خطيئة أول من دعا إليها الليبراليون تحت شعار الوطنية الكاذب، وحجتهم في ذلك: أن مآسينا تكفينا عن مآسي غيرنا، وأن مصالحنا أولى بالرعاية من مصالح غيرنا، وأن مفهوم الأمة الواحدة قد تغير في هذا الزمن إلى الدولة الوطنية المحدودة بحدود جغرافية ينعقد الولاء والبراء فيها دون الدين.
وكان الليبراليون يسدون النصائح للحكومات العربية بدخول بيت الطاعة الصهيوني، والاعتراف بالكيان الغاصب، والتخلي عن الفلسطينيين بحجة أن العالم اليوم عالم مصالح، والمصلحة تتحقق بالتحالف مع الأقوى، وليس معونة الأضعف، وتكررت هذه الدعوات في نوازل المسلمين في البوسنة وكوسوفا والشيشان وغيرها.
قبس من نور النبوة
- التفاصيل
المسلم يؤمن بالأنبياء جميعاً ـ عليهم الصلاة والسلام ـ , ولا يفرق بين أحد منهم ، إلا أنه يعتقد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتمهم وأفضلهم ، قال الله تعالى : { تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ }(البقرة: من الآية253) ، وقال : { مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً } (الأحزاب:40) .
فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: ( إن مثلي ومثل الأنبياء من قبلي كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأجمله، إلا موضع لبنة من زاوية، فجعل الناس يطوفون ويعجبون له ويقولون: هلاَّ وُضِعت هذه اللبنة ؟ ، قال : فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين ) رواه البخاري .
فهو ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتم النبيين وأفضلهم ، ولا يؤذن لأحد بدخول الجنة بعد بعثته إلا أن يكون من المؤمنين به ، وبه تفتح الجنة ولا يدخلها أحد قبله . فعن أنس ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( وأنا أول من يدخل الجنة يوم القيامة ولا فخر ) رواه أحمد .
الصبر عند فقد الأحبة
- التفاصيل
اسلام ويب
الحمد لله المتفرد بالعزة والبقاء، الذي كتب على كل المخلوقات الفناء فقال: { كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}(سورة الرحمن:26-27).
وأشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، وبعد:
فإن هذه الدار الدنيا دار مصائب وشرور، ليس فيها لذة على الحقيقة إلا وهي مشوبة بكَدَر؛ فما يُظن في الدنيا أنه شراب فهو سراب، وعمارتها - وإن حسنت صورتها - خراب ، إنها على ذا وضعت، لا تخلو من بلية ولا تصفو من محنة ورزية، لا ينتظر الصحيح فيها إلا السقم، والكبير إلا الهرم، والموجود إلا العدم، على ذا مضى الناس؛ اجتماعٌ وفرقة، وميتٌ ومولود، وبِشْرٌ وأحزان:
والمرء رهن مصائب ما تنقضي حتى يوسد جسمه في رمسه
فمؤجَّل يلـقى الــردى في غــيـره ومعجل يلقى الردى في نفسه
ثمانيـة لابد منها على الفتى ولابد أن تجري عليه الثمانية
سرور وهم واجتماع وفرقة وعسر ويسر ثم سقم وعافية
إحساس بالألم
- التفاصيل
يتشكى كثيراً من توالي المصائب عليه، ويلخص حياته بأنها سلسلة متصلة الحلقات من الآلام والمحن، يخرج من حفرة ليقع في جرف، الحظ لا يبتسم له إلا نادراً.
ليست هذه المشكلة فحسب؛ إحساسه الدائم بأنها عقوبات إلهية على أخطاء ارتكبها وذنوب قارفها في لحظه طيش غاب عنها الشعور بالرقيب الإيماني، يضاعف إحساسه بالألم، ويحول المعاناة المادية الحسية إلى عذاب نفسي، ويضعف قدرته على الصبر والمقاومة.
جميل أن يكون لديك رهافة إحساس ويقظة ضمير حتى لا ترى نفسك مطهَّراً بريئاً، على أن اعتبار المصيبة عقوبة مرتَّبة على ذنب سابق من الغيب الذي لا يعلمه إلا الله.
لا ننشغل بعيوب الآخرين (1-2)
- التفاصيل
نجتمع كثيرا في جلسات جادة أو غيرها، سواء في مجتمعات الرجال واجتماعاتهم أو في الجلسات النسائية، فنجد أن كل منا يفتش في عيوب غيره، وقد يتهم الآخرين بالتقصير، أو ضحالة الفهم، وينسى أنه بشر وبه عيوب، ولا أحد يحاول إصلاح عيوب نفسه، أو لا يحفظ لسانه عن الخوض في عيوب الآخرين، فضلا عن أنه لا يلتفت لعيوب نفسه، ولا يفكر إلى أنه قد تكون عيوبه أكثر ممن يعيب عليهم، ويكون هم أحدنا واهتمامه هو إثبات أنه على الحق خاصة عند تعدد الآراء، أو تقديم الأدلة على خلوه من العيوب، وهذه آفة من آفات اللسان، وعيب من عيوب النفس التي تحتاج إلى مجاهدة وعلاج.