لها أون لاين
بعد مجزرة الحولة التي وقعت قبل أسبوعين بسورية، ورؤية الأطفال المسلمين مذبوحين في أبشع صورة اهتزت لها ضمائر عتاة الكفر في العالم.
طالعتنا وسائل الإعلام من جديد بمجزرة القبير التي لا تقل في بشاعتها وقسوتها عن مجزرة الحولة، حيث ذبحت قوات النظام السوري ما يزيد عن مئة من سكان بلدة معرزاف، منهم أربعون طفلا وامرأة، بينهم رضع لم يتجاوزوا السنتين، ومع ذلك مزقت أجسادهم طعنا بالسكاكين.
إذن نحن لسنا أمام طائفة منحرفة عن الإسلام فحسب؛ بل إنها تجردت أيضا من كل مشاعر الإنسانية والآدمية. 
والسؤال المر الذي يغص حلوقنا: إلى متى تنتظر الدول العربية لإنقاذ المسلمين في سورية؟ وكيف ينام المسلمون قريري العين و يهنأ لهم عيش؟! هل ننتظر الولايات المتحدة الأمريكية لتمد يد العون لإخواننا المسلمين؟ أم نتوقع أن تهب إسرائيل لتجمع التبرعات لإنقاذ المسلمين؟ ألهذه الدرجة من الهوان بلغ بنا الحال؟! حسبنا الله ونعم الوكيل!!
إننا حين نقرأ في صفحات التاريخ كيف كان المسلمون ممتلئين رعبا أمام جيش هولاكو حتى بلغ بالجندي المغولي أن يوقف أربعين رجلا من المسلمين ليقول لهم: انتظروا هاهنا حتى أحضر السيف لأذبحكم، كان يتملكنا العجب حين يحكي ابن كثير في البداية والنهاية أنهم بالفعل ينتظرون دون أن يحرك واحد منهم ساكنا، ثم يأتي المغولي ويذبحهم الواحد تلو الآخر، كما تذبح الخراف وكنا نندهش ونتساءل.. إلى أي مدى بلغ بهم العجز والضعف والهوان وقلة الإيمان؟! ولكن سرعان ما يزول العجب حين نطلع على حالنا اليوم، فنرى أنه ليس أفضل من حالهم يومئذ!!
و لسوف يذكر التاريخ أننا وقفنا نتفرج على شعب مسلم في بلاد الشام المباركة يذبح على يد طائفة مجرمة لا ترقب في مؤمن إلا ولا ذمة.
فهل سيرحمنا التاريخ أو تسامحنا الأجيال القادمة؟!

JoomShaper