صالحة أحمد

يعتقد البعض أن ما يميل إليه الكاتب (عادة) هو انصياعه للرغبات التي تتسلط عليه وتوجهه نحو واجب تسليط الضوء على الأمور التي تشغله فقط، وتلوح في سماء حياته - التي وعلى ما يبدو- أنها لا تمت للعالم الخارجي بصلة؛ لذا يبدو كل ما ينكب عليه من خارج السرب ولا يتعلق بمن فيه، غير أن حقيقة ما يحدث خلف الكواليس ولا يُدرك بسهولة هو: أن الكتابة تُعد وبالنسبة للكاتب المنفذ الأساسي لكل المآسي، الهموم، والمشاكل التي تعترض حياته أو تغزو المحيط الذي يحتويه، وتأثره بها يكون كنتيجة حتمية لكل ما يحدث، والوسيلة التي يستعين بها؛ كي يُعبر عما بداخله هو توجهه نحوها (الكتابة)، التي تترجم حقيقة ما يحدث من حوله، وتؤكد أنه بشكلٍ أو بآخر (الجزء) الذي لا ولن يتجرأ على الانشقاق عن ذاك النسيج الذي يحتويه، ويمثله على الدوام وإن لم يمتثل لكل الظروف التي تُحيط به، وتؤثر على سواه، وهو ما يعني وبكلمات أخرى أنه يُشارك ولكن بقلمه الذي يُسخره لنصرة الحق ولا شيء سواه، ولكنه وبفضل ضيق المساحات المسموح له بها، فإنه يقف عاجزا أمام نوعية القضية التي يحتاج إلى التطرق إليها، الأمر الذي يجبره على انتقاء ما يراه مناسباً؛ للتطرق إليه، والتعليق عليه من وجهة نظره الخاصة، ومن ثم تقديمه للمتلقي من زاوية لاشك تحمل الفائدة فيها، وبما أني أعيش من أجل الكتابة وبها فلاشك أني أواجه الأمر ذاته وبشكل جلي يجعلني أتنقل من موضوع لآخر في كل مرة ألتقي فيها معكم، وهو ما أفعله؛ لأني أتأثر بما يدور من حولي، وأحتاج إلى تسليط الضوء عليه (في حينه) وقبل أن يبرد ويمضي عليه الوقت، فلا يبدو مناسباً أو لائقاً أبداً؛ لأصبح به ومن خلاله كمن يتحدث عن الأطلال (لا) عن حدث يأخذ حيزاً عظيماً ولا يُستهان به من الواقع، وبما أن الأمر يتعلق بواقعنا الواقع فلابد وأن أسلط الضوء على موضوع يعبث براحة البال؛ تاركاً أثره القاسي على أصحابه، وكل من يعاني منه بشكلٍ أو بآخر، ويكفي أن أُشير إليه بـ (موجة الاستغناء عن الخدمات)، والتي كانت من نصيب البعض ممن قُدر لهم ذلك، ولن أخوض تفاصيل ما قد حدث وما يحدث - ليس من باب التقليل من شأنه - ولكن لعظيم ما قد تسبب به من أضرار تركت أثرها الجلي على من كان يعمل ومن لا يزال على رأس عمله، غير أنه تأثر بما حل بغيره، ويخشى أن يلحق به الأمر ذاته، فيعيش ذات الوضع، الذي يسبقه الكثير من المقدمات المضطربة، التي تجعله يفقد معنى الأمان الوظيفي، الذي يحتاج إليه؛ كي يعطي أكثر، ويبدع أكثر في عمله، الذي يقوم به؛ لتنصب الفائدة في قالب سيخدم المجتمع بأكمله فيرتقي بمن فيه بين غيره من المجتمعات، ويكون بذلك قد لبى أهم مطالب (التميز)، الذي نطمح إليه، غير أنه لن يتمكن من فعل ذلك؛

علاء علي عبد
عمان- لو سأل المرء نفسه حول ما الذي يطمح إلى الحصول عليه في هذه الحياة فقد يجيب بأنه يريد الاستقرار وتكوين عائلة ناجحة، وقد يجيب بأنه يريد المزيد من المال لتحسين وضعه ووضع عائلته المعيشي وقد يجيب بأنه لا يريد سوى أن يتمتع وعائلته بالصحة والعافية.
قد لا تخرج إجابة المرء عما ذكرته منذ قليل، وجميع الإجابات يمكن تلخيصها بكلمة واحدة وهي “السعادة”. فجميع ما سبق ما هو إلا طرق معينة يرى المرء بأنه السير عليها سيقوده للسعادة.
لطالما كانت السعادة مبتغى المرء على مر العصور، ولكن الخطأ الذي يقع به يتمثل بكونه لا يبحث عن السعادة في أماكنها الصحيحة. فحسب ما ذكر موقع “dumblittleman” فإنه

د. أمينة العمادي

كثير منا يسعى إلى السلام النفسي والهدوء العميق الذي يتيح له مواجهة ضغوط الحياة التي باتت أعقد وأكثر قدرة على التوتر من ذي قبل، ولكن ماذا يفعل فينا التوتر الذي نظن أنفسنا في بادئ الأمر قادرين على التحكم في وتيرته، ولكن سرعان ما يصبح مرضا مزمنا وصفة نوسم بها أو بأن فلانا عصبي متوتر سريع الغضب قلق؟ .

ومؤخراً حذرت دراسة من أن التعرض للتوتر لفترات طويلة يمكن أن يسبب فقدان الذاكرة والتهابا في الدماغ، ويتحمل جهاز المناعة المسؤولية عن ذلك.
وذكرت صحيفة (ديلي ميل) البريطانية أن الباحثين الذين أجروا الدراسة قاموا بتعريض مجموعة من الفئران للتخويف بواسطة فأر دخيل عدواني، حيث لم تتمكن هذه الفئران من

جعفر الطلحاوي

1— في صحيح البخاري «خَيْرُكُمْ مَنْ تَعَلَّمَ القُرْآنَ وَعَلَّمَهُ».
2 — في مسلم «إِنَّ اللهَ يَرْفَعُ بِهَذَا الْكِتَابِ أَقْوَامًا، وَيَضَعُ بِهِ آخَرِينَ».
3 — في صحيح مسلم «أَفَلَا يَغْدُو أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَعْلَمُ، أَوْ يَقْرَأُ آيَتَيْنِ مِنْ كِتَابِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ نَاقَتَيْنِ، وَثَلَاثٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ ثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٌ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَرْبَعٍ، وَمِنْ أَعْدَادِهِنَّ مِنَ الْإِبِلِ».
4 — في الصحيحين واللفظ لمسلم «الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ، وَالَّذِي يَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَيَتَتَعْتَعُ فِيهِ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَاقٌّ، لَهُ أَجْرَانِ».

د. عبدالله العمادي
من المؤكد أنك في وقت من الأوقات وفي موقف حياتي معين، غاظك جداً عدم وصول صديق إلى موعد اتفقتما عليه بالساعة والدقيقة وفي مكان ما.. فجلست تنتظره وقتاً معيناً ثم تحدث نفسك عن عدم احترامه للوقت وغيرها من وسوسات النفس مما توغر الصدور وتضيقها أكثر مما تشرحها وتوسعها.
ماذا لو أنك في الدقائق تلك التي جلست تحدث نفسك وتذم صديقك وتظن به الظنونا، عكست الأمر وبدأت تتفكر في شؤون وأمور أخرى، لتغلق المجال بذلك أمام الشيطان أن ينفذ منه ليوغر صدرك، ويشحن ذهنك بوابل من الوساوس المؤدية حتماً لتوتر العلاقة فيما لو استمعت إليها فعلاً، أو لتخزينها بأعماق عقلك الباطن من أجل أن تعيد الصاع إليه يوماً

JoomShaper