حين أحجمت لاجئةٌ سورية عن المصافحة
- التفاصيل
سوسن جميل حسن
العربي الجديد
الاحد 15-5-2016
انتشرت، أخيراً، على صفحات التواصل الاجتماعي صورةٌ لسيدة سورية لاجئة، تضع يدها على صدرها محجمةً عن مصافحة رئيس الوزراء السويدي. سببت الصورة نزالاً حامياً بين مرتادي هذه الصفحات، وأثارت ردود أفعال غاضبة وعنيفة وصلت إلى حدّ حدوث سجال ديني ومذهبي وكيل الاتهامات في بعض الحالات. انقسم الجمهور إلى مستهجنٍ بعنف هذا السلوك الذي اعتبره أرعن متعصباً، يدلّ على انغلاق واتخاذ موقف معادٍ ضدّ الآخرين، وإلى مباركٍ له وناكر استهجان الفريق الآخر، معتبراً أنه سلوك سليم صحيح، يحمل عنوان الكرامة بالتمسك بهوية إسلامية، يجب على المسلم عدم التهاون بها.
من يتمعن في الصورة سوف يقرأ في ابتسامة السيدة المعنية وملامح وجهها معنى مركّباً، فيه شيء من الحياء ومن الاعتذار ومن المفاجأة ومن التحفظ ومن الارتباك ومن العرفان. لكن، في النتيجة، هو موقف عفوي، التقطته كاميرا حاضرة، فاعتقلت "لحظة هاربة"، كما كتبت غادة السمان ذات إبداع، ودفعت إلى وسائط الميديا بمادة إشكالية تحرّض الحراك في ميادين مختلفة.
أول ما حضر إلى ذهني، عندما رأيت الصورة كتاب أمين معلوف "الهويات القاتلة" الذي يجد أبلغ تعبير له في عصرنا الحالي، ولحظتنا السورية الراهنة. يقول معلوف: حيث يجد الناس أنهم مهددون في عقيدتهم، يبدو أن الانتماء الديني هو الذي يختزل هويتهم كلها.
التحية والسلام هما موروث ثقافي ترسّخ خلال الزمن، يختلف بين شعب وآخر، منه ما يحمل بعداً دينياً، ومنه ما يحمل بعداً قومياً أو وطنياً، أو ربما يكون خلاصة تاريخٍ ترك ندبة عميقة، يلزمها تاريخ آخر كي تشفى، كما في مناطق في الصين تعرّضت، في تاريخها، إلى جوع طويل، فالفرد في هذه المناطق يبادر الآخر بسؤاله: هل أكلت؟ كتحية حميمة،
تحسين مفهوم الذات
- التفاصيل
كيف نتعامل مع الآخرين..؟
أبواب- أمينة منصور الحطاب - «كل إناء بما فيه ينضح» مقولة مشهورة تشير إلى أن ما يتفوه به كل واحد منا ينبع من مفهومه لذاته ، وهذا المفهوم يتأثر بالمعلومات التي يتلقاها من الآخرين والتي تشكل بدورها صورة الذات وتحدد الهوية الشخصية .
كما أن الرسائل المقصودة أو غير المقصودة التي نرسلها عن طريق عملية الاتصال تتعلق مباشرة بمشاعرنا وبالصورة العقلية التي نراها لأنفسنا .
إن إدراكنا من نحن يشكل الطريقة التي نتعامل بها مع الآخرين. كما تؤثر ردود أفعال الآخرين وطريقة تعاملهم معنا في تقديرنا لذواتنا وفي الصورة التي نرسمها لأنفسنا.
مفهوم الذات
يحدد مفهوم الذات الهوية الشخصية التي يراها الفرد في نفسه ،لأنه يتكون من مجموعة من الاعتقادات والمبادئ والقيم والتوجهات الشخصية .ويعتبر بمثابة آلية ديناميكية حيوية ومستمرة قابلة للتطور والتعديل .كما أنه يحتوي على عدة مكونات تتمثل في طبقات موضحة في تسلسل هرمي .حيث نجد في قمة الهرم المفهوم العام للذات وهو عبارة عن مجموعة المعتقدات التي نتخذها لأنفسنا ونتبناها ومن الصعب تعديلها أو تغييرها لأنها ترسخت بداخلنا مع مرور الزمن .
وفي الطبقة التالية يوجد المكونان الرئيسيان لمفهوم الذات ،وهما صورة الذات (Self-Image) وهي الصورة العقلية التي يراها الشخص لنفسه ،وتقدير الذات (Self-Esteem) وهي مشاعر واتجاهات الفرد نحو نفسه وكيف يقيم ذاته .وتليهما ثلاثة عناصر فرعية وهي مفهوم الذات الجسدي والاجتماعي والنفسي والمستمدة من المكونات الأساسية (الفسيولوجية والنفسية والاجتماعية) لتكامل الإنسان.
إدراك الذات
إن إدراكنا لذاتنا يحدد هويتنا وكذلك يشكل سلوكنا نحو الآخرين .وقد أجمع علماء الفلسفة والاجتماع على أن إدراك الذات يتكون من ثلاثة أجزاء :الذات المثالية، والذات الشخصية، والذات الاجتماعية ،وفيما يلي تعريف بكل جزء ودوره في إدراك الذات الشامل.
1- الذات المثالية ( Ideal Self)
كثيرا ما تكمن في مخيلتنا صورة مثالية نحب أن نكون عليها الآن أو في المستقبل ،وفي الغالب نبدأ في تكوين هذه الصورة في مرحلة المراهقة المبكرة ، وتستمر خلال مراحل الرشد (فترة النضج) .هذه الصورة المثالية تختلف من شخص لآخر كما تختلف في مراحل حياة الشخص نفسه. فكلما تقدمنا في العمر وزادت تجاربنا في الحياة كلما أصبحنا أكثر واقعية وأكثر معرفة بقدراتنا وبناء عليه تتغير الصورة المثالية.
2- الذات الشخصية (Personal Self)
الذات الشخصية هي الصورة الحقيقية التي نرى بها أنفسنا ،وتخضع لمعايير شخصية بحتة ،وبذلك فهي قابلة للتحيز.ولقد وضح أحد علماء النفس بعد دراسة سلوك الأشخاص الذين يعتبرون أنفسهم سعداء بأنهم يغالون في تقديرهم لمدى تحكمهم في محيطهم بمعنى أنهم يعتقدون أنه يمكنهم التحكم جيدا في البيئة المحيطة وفي الأحداث التي يواجهونها.وبذلك هم يعطون تفسيرا مبالغاً فيه في الايجابية عن أنفسهم ، وكذلك يعتقـدون أن الآخرين يشاركــونهم في هذا التقييم .
3- الذات الاجتماعية (Social Self)
الجزء الأخير من إدراك الذات يتعلق بالآخرين المحيطين بنا في المجتمع. فالصورة التي تتكون في ذهن الآخرين عنا تعكس اعتقاداتهم فينا ،وفي كثير من الأحيان نبنى تصرفاً شعوريا أو لاشعوريا ،بناءً على اعتقادات الآخرين فينا .فمثلا يمكننا القول بأن الممثلين الكوميديين يدركون أنهم يبثون التسلية والضحك في المحيطين بهم بناءً على اعتقاد المحيطين المتمثل في الضحك على نكاتهم وأفعالهم .منذ مائة عام أشار علماء الاجتماع إلى أن الأشخاص يستخدمون الآخرين مرآة لهم ،وهم بذلك يراقبون ردود أفعال الآخرين على تصرفاتهم ويتخذونها معايير تساهم في تقييم أنفسهم.
وتتداخل أجزاء الإدراك الثلاثة وتتفاعل مع بعضها في منظومة متكاملة لتشكيل إدراك الذات ،بمعنى أن التغيير في أحد الأجزاء الثلاثة يؤثر على الجزءين الآخرين .كما تؤثر هذه الأجزاء الثلاثة في مجملها في كفاءة التواصل مع الآخرين ، فإذا كانت النظرة إلى الذات سلبية فإنها حتماً ستؤثر سلباً على «الذات الشخصية « مما يؤدى إلى تدني الثقة بالنفس في فاعلية الاتصال مع الآخرين ،وتؤدي بالتالي إلى صعوبة تفسير إشارات الاتصال وصعوبة تحقيق أهداف الاتصال الإيجابية .أن إدراكنا لذاتنا من خلال الذات المثالية والذات الشخصية والذات الاجتماعية يؤثر على الصورة الذهنية التي يكونها الآخرون عنا.
لتحسين مفهوم الذات يجدر بنا اتباع ما يلي :
1- اختيار وتحديد ما هو المطلوب تغييره بالضبط
في حالة الرغبة في التحسين أو التغيير يجب أولا التقييم الصادق لمفهوم الذات لدينا ثم تحديد ما هو المطلوب تغييره وما هو الجزء الذي لا ترضى عنه وترغب في تحسينه.
2- الالتزام بتطوير مفهوم الذات
تطوير وتعديل الذات ليس بالأمر السهل ولكنه ليس بالأمر الصعب أيضاً. قد نبدأ بقدر عال من الحماس ثم نواجه بعض الاخفاقات التي يجدر بنا التغلب عليها والاستمرار في الالتزام بالتطوير حتى لو كان التطور بطيئا. لذلك وجب علينا البدء في التنفيذ بخطوات عملية ثم الاستمرار في السعي لتطوير أو تغيير ما هو مطلوب تغييره ، حيث إن مجرد التفكير في
الى متى يا سوريا؟
- التفاصيل
د. حنان حسن عيسي عبد الظاهر
إلى متى؟ إلى متى يا سوريا يظل بحر الدموع يجري في طرقاتك؟ إلى متى تظل ارضك مخضبة بالدماء؟ إلى متى تظل صرخات اليتامى والأرامل تتوالى وتتطاول لتصل لعنان السماء؟ إلى متى تستمر المجزرة البشرية؟ كيف لنا ان ننام وأنّات الجرحى تلهب اسماعنا؟ كيف لنا ان نرتاح واخواننا في سوريا يذوقون أمر العذاب؟ كيف هان علينا ان نسكت ونسكت حتى تفاقمت تلك الجريمة الشنعاء؟ اين البلاد العربية؟ اين الأمة الاسلامية؟ اين الدول الغربية التي تنادي بحقوق الانسان وحقوق الحيوان؟ تلك الدول التي لا يقر لها قرار ولايغمض لها جفن إنْ مس أحدهم ذيل قطتهم او كلبهم؟ ألم يسمعوا بأن هناك ملايين من القتلى والجرحى يفترشون رمال سوريا العزيزة؟ ألم يروا تلك المدن الجميلة وهي تحترق عن بكرة أبيها؟ انها ليست مدنا — (لاسمح الله) — للحيوانات او الحشرات ولو كان ذلك لكان حرام على من يحرقها؟ إنها مدن تمتلئ بأناس شرفاء ابرياء عرب ومسلمون
عش ما بدا لك
- التفاصيل
علي عيسى بوحقب
* روى الأصمعي أن الرشيد صنع طعاماً وزخرف المائدة وأحضر الشاعر أبا العتاهية وقال له: صف لنا ما نحن فيه من نعيم هذه الدنيا.. فقال أبو العتاهية:
عِشْ ما بَدَا لَكَ سالماً
في ظِلِّ شاهِقَةِ القُصورِ
فقال الرشيد: أحسنت.. ثم ماذا..؟ فقال أبو العتاهية:
يُسعَى عليكَ بما اشتهيتَ
لَدَى الرَّواحِ أَو البكورِ
فقال الرشيد: حسن.. ثم ماذا..؟ فقال أبو العتاهية:
اربعة نصائح تساعدك في تعلم اللغات
- التفاصيل
موسكو- يواجه الكثير منا صعوبة كبيرة خلال تعلم لغة جديدة وقد تتحول هذه الصعوبة في بعض الأحيان إلى إحباط إن لم نفلح في تعلم اللغة لصعوبتها أو لعدم إتقانها رغم المحاولات المستمرة.
ويراود الكثير منا طموح كبير في تعلم لغة جديدة، ولكن في أغلب الأحيان نصطدم بواقع صعوبة تعلم هذه اللغة، إما بسبب تعقيدها أو لضيق الوقت أو للانشغال بأمور أخرى تطرأ في الحياة. فيطال الفتور تدريجيا الحماس الذي كان لدينا في السابق لتعلم لغة جديدة، وفي النهاية قد نستسلم للواقع ونتخلى عن حلم وطموح مشروع في تعلم لغة جديدة.
ولكي لا تقعوا مجددا في هذا الخطأ وتعزفون عن تحقيق طموحكم في تعلم لغة جديدة، إليكم بعض الأمور التي قد يجلب تجنبها أو اتباعها تحسناً في تعلم اللغة:
أولا: خذ الأمور بتمهل، فعندما تبدأ في تعلم لغة جديدة، فإن الحماس يسيطر عليك وتندفع في تعلم المفردات والقواعد وطريقة نطق الكلمات، هذا شيء إيجابي، ولكنه لا يدوم