وقفة مع منافع رمضان
- التفاصيل
رمضان فرصة ومحطّة لتجديد العهد مع الله وتزكيّة النفس وتطعيم الروح وتشكيل رصيد إيماني يمدّ المسلم بالطاقة بعد انقضاء شهر الصيام ليواصل السير في طريق الطاعة والاستقامة ويتخطّى عراقيله وعقابيله... هذا ما فهمه وجرّبه كلّ مؤمن يعي مقاصد الصيّام ويفقه أسراره وأبعاده، ومن أكبر الغبن أن يحلّ رمضان ويرتحل من غير أن يستفيد منه بعض المسلمين سوى ما عانوه من جوع وعطش، ولعلّ من أحسن الوسائل الّتي تشحذ الهمّة وتقطع أوداج التسويف أن يتفكّر الصائم في احتمال أن يكون هذا آخر رمضان يعيشه، فقد يأتي الشهر في العام المقبل وهو تحت أطباق الثرى قد أفضى إلى ربّه ينتظر الحساب ولا يمكنه العمل، فمن شأن هذا الفكر أن يجعله يسرع الخطى ويضاعف العمل ويتحمّل المشاقّ، ويسوقه إلى التّعامل الحيّ مع رمضان وخصائصه الكبرى ومقاصده العظمى ولباب اللباب فيه.
بين إكرام البيوت وإكرام الشهر الكريم .
- التفاصيل
كرم الضيافة طبع أصيل تميز به العرب عن غيرهم من بقية الأمم ، وهو من الأخلاق الحميدة التي جاء الإسلام بها ، فقال صلى الله عليه وسلم :- " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " (1)
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم :- " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه قالها ثلاثًا ، قالوا :- وما إكرام الضيف يا رسول الله ؟! ، قال :- ثلاثة أيام فما حبس بعد ذلك فهو صدقة " (2) .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه – قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه " (3) .
وقال صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: "إن لزَوْرِك عليك حقًّا" (4)
قصص قصيرة جدا/27
- التفاصيل
مبارك عليكم الشهر الكريم
لقمة عيش
فرغ من إعداد رسالة الشكوى ضد مديره . أعاد قراءتها مرارا . وجد متعة الانحراف فيما بصقه اليراع من صدق مارق . لا يريد أن يغلق باب الرزق ، تناول هراوة واستمر يضرب رأسه حتى زالت الرغبة في إرسالها للإدارة.
وجبة خاصة
وبخ طباخه الشخصي أمام حاشيته من كبار القوم:" يا كندرة ما تعرف الطهي". مُــــذّاك ، مارس الطاهي مهنته معهم بهمة ونشاط .......... حافي القدمين .
رباعية الفوز برمضان
- التفاصيل
ونحن ندخل أبواب رمضان جديد يحدونا أمل، ويغمرنا امتنان، أمل بأن يكون رمضان هذا العام علامة فارقة، ونقطة مفصلية في علاقة أفضل وأرقى وأحسن مع الله والناس وأنفسنا، وامتنان لأن الله بلغنا رمضان الذي تغفر فيه الذنوب، وتفتح فيه أبواب الجنان، وتنهمر أنواع العطايا والإحسان، وتتفتح فيه الأرواح والقلوب لتنزُّل البركات والنفحات الربانية.
وهذان العاملان: الأمل والامتنان يرتبطان- من وجهة نظري- برباعية الفوز برمضان بروابط وثيقة، ووشائج عميقة، إنها رباعية أولها: الثقة، والتي أعني بها ثقة المتيقن من عظم الجزاء وإن لم يرَه، خذ مثلاً: إن العامل في أي مصنع إذا وعده المشرف المباشر عليه بمكافأة إذا أنجز عملاً، فإنه يتوقع مكافأةً على قدر مكانة المشرف، فإن وعده مدير المصنع توقع مكافأة أكبر، وهكذا.. فكيف إذا كان ملك الملوك الذي لا تنفد خزائنه هو من يَعدُك فيقول: (كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي، وأنا أجزي به)[متفق عليه].
رمضان يأتي بالشوق
- التفاصيل
في أول يوم من رمضان أعيش يومي متشاغلاً عن مشاعري, محاولاً تجنب صراخ قلبي, ابتعدي يادموعي لن اسمح لك بعبور عيني كما لم أسمح لغصتي بوصول صدري, سأحاول الخروج لرؤية بعض الأصدقاء وسأفكر بماذا سيكون طعام الإفطار في اليوم الأول, وسأفعل كذا وكذا, ويأتي المساء وتتسارع صوركم أمام مخيلتي, غصات قلبي تكاد تفجره, ودموعي تكاد تحطم عيناي, وليس طويلاً... تخرج الغصات وينخلع القلب وتخرج الدموع ويتغيب المشهد عن العيون لفيض الدمع فيهما.
يرتمي العالم خلف ذاكرتي ويخرج عالم أخر هو عالم عشت فيه معكم, تتسارع الصور أمام عيناي بنفس وتيرة تسارع الدموع المتساقطة, ماعاد في القلب طاقة على وجع الشوق الذي يعتريه, إنه رمضان أتى محملاً بالذكريات, مظلمٌ رمضان هذا, قافرٌ رمضان هذا, قاسيٌ رمضان هذا, ومحمل بألبومات الصور, لما كل هذه الصور أمام عيناي وأنا الضعيف على تحملها دفعة واحدة ولا أطيق صبراً على استرجاعها دفعة واحدة, تكفيني صورة واحدة لأنهار أمام عظم الشوق الكامن في قلبي وصغر تحملي, تدور وتلف كل هذه الصور لتخلطني لتذيبني لتسحقني وتمحيني وتكتبني وتنقلني من عالمي إلى عالمكم.