د. عبدالله العمادي
ربما صادفت فقيرا أو مسكيناً ذا متربة، وقد بدأ يشرح لك حاله ومعتبراً نفسه من أسعد خلق الله، وربما وجدت مريضاً يعاني الآلام، لكنه في قرارة نفسه سعيد بما عليه لاعتبارات إيمانية عميقة. وهكذا قد تجد أناساً كثيرين في حياتك مختلفين في الأحوال والمعاش، يبدون لك ويصفون جوانب من أحوالهم عكس ما أنت ترى !
قد تتساءل عن السبب، فتجد أنه كامن في القلوب، بمعنى أن سعادتهم رغم قسوة وصعوبة حالاتهم، سببها مفاهيم وقناعات استقرت بالنفوس، ملخصها أن سعادة المرء إنما هي حالة وجدانية نتيجة اقتناع داخلي في الإنسان بما عليه من حال، بغض النظر عن ماهية ذلك الحال، فقراً كان أم غنى، صحة كانت أم مرضاً، خوفاً أم أمناً، جوعاً أم شبعاً، إلى آخر قائمة الأضداد الحياتية المعروفة.
نقطة أخرى مهمة في هذا السياق، هي أن الإنسان نفسه هو


يعاني الكثير من الناس من إهدار وقتهم فيما لا يفيد، لا سيما أيام الدراسة. فتمر عليهم أيام وأشهر وربما سنوات دون أن يحققوا أي تقدم يذكر في حياتهم. ولسلوكيات الإنسان ونمط حياته تأثير شديد عليه، وفي هذا الصدد، يقدم المدون إيفان ديفيليبس نصيحة إلى كل من يهدر وقته فيما لا يفيد، ووضع لها اسم «قاعدة العشرين دقيقة».
إذا كنت ممن يعودون من المدرسة أو الجامعة أو العمل وكنت تعاني من الإجهاد، وتقضي وقتك في الاسترخاء أمام التلفاز أو الحاسوب أو فعل أي شيء لا يفيد، فاعلم أنك تسير في الاتجاه الخاطئ.
يقول إيفان إنه فجأة عند حلول منتصف الليل تأتيه طاقة كبيرة، فيسهر حتى ساعات متأخرة من الليل، وينهض وهو في شدة التعب في اليوم التالي. وتظل هذه الدوامة متواصلة طوال الأسبوع دون أن يتمكن من وضع حد لها.
ثم قرر فجأة وضع حد لهذا الكابوس، كما يصفه إيفان، قبل عدة سنوات. فبمجرد أن يدخل إلى البيت وهو في قمة التعب، يقضي أول عشرين دقيقة في فعل شيء مفيد، كالقراءة أو كتابة مقال أو


سعود كاتب
الأربعاء 10/08/2016
10 صفات تمنحك احترام الناس ومحبتهم الحديث عن الصفات الحسنة والسيئة يحتاج الى كتب ومجلدات عديدة، وما سأورده هنا هو رأيي الشخصي لأهم عشر صفات تمنح المرء القبول ومحبة الناس.. صفات أتمنى نشرها وتربية أطفالنا عليها وجعلها سمة من سمات مجتمعنا:
1- التسامح (tolerance) : وهو القدرة على تقبل الآراء والأفعال التي نختلف معها، ونقيضه التعصب، وتصيد أخطاء الآخرين. التسامح صفة يفتقدها الكثيرون لدينا بشكل ملفت يتطلب الدراسة والعلاج.
2- مراعاة شعور الآخرين (considerateness): ونقيضه «الجلافة» بالقول والعمل والتي تتسبب في إيذاء مشاعر الغير. البعض يتحجج بأن الجلافة صفة طبيعية فرضتها علينا طبيعة


د. عبدالله العمادي
مما جاء عن ابن سيرين أن سأله سائل عن إحسان الظن بالغير وكيفية التعامل مع النفس البشرية وسياستها والتعامل معها فقال: إذا بلغك عن أخيك شيء فالتمس له عذرًا، فإن لم تجد له عذرًا فقل: لعل له عذرا..
فهم راق وقمة في أدب التعامل مع المخطئ، لا أجد أروع ولا أرقى من هذا الفهم المتقدم لطبيعة النفوس وكيفية سياستها، إن بحثنا عن أسلوب للتعامل مع الآخرين اليوم، في عالم بشري تتشابك مصالحه وتتعقد كل يوم..
لقد سبقنا الأولون إلى هذا النوع الراقي من الفهم دون كثير تعمق في علوم النفس الإنسانية، أو دراسات وأبحاث في علم النفس البشري، وأحسبُ أن الحاجة لمثل هذا الفهم هو الذي نحتاجه في زمننا هذا أكثر مما مضى، فكلما تشابكت المصالح وتنوعت العلاقات وظننا أنها ستقربنا إلى بعضنا البعض، رأيت أخلاقيات سوء الظن تسيطر على الأجواء،

د. عبدالله العمادي
حتى يعيش الإنسان منا حياة هادئة إيجابية، ينصحنا المشتغلون والباحثون في العلاقات الإنسانية، بعدد من الأمور منها سعة الصدر والأفق، خاصة إذا أوقعت أحدنا الظروف في أن يتعامل مع آخرين متنوعي الفكر والميول والأهواء.
قد نتساءل هنا ونقول: لماذا يجب علينا أن نكون أصحاب آفاق واسعة ، ولماذا يجب أن تكون صدورنا متسعة للكل بغثهم وغثيثهم؟ تساؤل مشروع يحتاج إلى التوقف بعض الشيء .
تأمل معي الآتي وتخيل لو قمنا بتضييق الآفاق وإغلاق الصدور، ونحن نتعامل مع الآخرين من حولنا، على اختلاف أفهامهم وأمزجتهم ، فإن مآلنا نهاية الأمر أن ننعزل عن الناس، بل سيبدأ الناس قبل ذلك باعتزالنا وتركنا وحدنا نسبح في عالم من الخيالات والرؤى الزائفة، لأننا لن نجد أناساً وفق مقاييسنا ورغباتنا، كما لو كانوا أجهزة وآلات ميكانيكية ، نصممها

JoomShaper