اطفال سوريا «المنفصلون»: لا أم، لا أب، لا وطن
- التفاصيل
04 شباط , 2015 - 04:44 التصنيف: خاص - المصدر / الكاتب: نادين جوني
أظهرت التقارير الصادرة عن مفوضية الأمم المتحدة ومنظمة اليونيسيف أنّ 52% من مجمل النازحين السوريين في لبنان هم من الأطفال. ومن بين هؤلاء هناك فئة "الأطفال المنفصلين" الذين قارب عددهم الخمسة آلاف طفل مع نهاية العام 2014، حسب ما أفادت التقارير الدولية. والطفل المنفصل هو من توفي والداه في الحرب أو فُقدا، ويحصل على الرعاية من أحد أفراد عائلته أكان جدته أو جده أو عمته أو أي قريب. وهؤلاء الأطفال يعانون من أوضاع نفسية واجتماعية صعبة وانتهاكات كثيرة لحقوقهم.
حالة الأطفال المنفصلين تتكرر مع كل حرب أينما وجدت. فأطفال سوريا لم يخسروا علمهم وبيوتهم فقط، بل خسروا أسرهم وعطف والديهم وحضنهم، وبالتالي يحاول بعض أقارب هؤلاء التعويض، أقله بالإهتمام، خسارة الأهل.السوريون واللجوء.. من لم يمت بالبرد مات بغيره
- التفاصيل
ياسر العيسى ـ دير الزور
"ليس لديّ أي استعداد لانتظار أي أحد، صاحب المشي البطيء الموت مصيره حتما"، تحذير ألقاه أحد المهربين مستحثا به مجموعة من السوريين قبيل بدء رحلة لجوئهم إلى أوروبا، انطلاقا من قرية أدرنة التركية الحدودية مع اليونان.
يقول الناشط الإعلامي علاء عسكر إنه هرب من دير الزور بعد أن أحكم تنظيم الدولة الإسلامية قبضته عليها ولم يجد مفرا إلا اللجوء، فقصد مدينة إسطنبول التركية حيث التقى المهرب أبا فادي، الذي أرسله مع مجموعة من السوريين إلى قرية أدرنة برفقة معاون له يلقب بـ"الريبري"، مقابل 4000 يورو لكل شخص.
ويتابع عسكر "بدأنا نراقب الأراضي اليونانية التي يفصلها عنا نهر صغير، وبعد أن قلت تحركات الأمن اليوناني ليلا، عبرنا النهر بواسطة سفينة هوائية، وكل منا يحمل حقيبة طعام تكفيه أربعة أيام، إضافة إلى فرشة للنوم في الغابات".نصف مليون نازح من حلب بمدينة عفرين الكردية
- التفاصيل
كمال شيخو-عفرين/ريف حلب
تصحو أم حميد من النوم الساعة السابعة صباحا لتقف خلف عربتها الصغيرة لبيع الموز، تضع على كتفها شالا صوفيا أبيض اللون وسترة قديمة، بالكاد تقيها برد الشتاء، تبقى واقفة لمدة تزيد عن عشر ساعات، فعليها أن تبيع 15 كرتونة يوميا لتسطيع تأمين إيجار منزلها وإعالة زوجها الذي أصيب بشظية تسببت له في إعاقة دائمة.
فبعد أن وصلت نيران الحرب إلى حيها -صلاح الدين وسط مدينة حلب- يوم 19 يوليو/تموز 2012، تقول المرأة السورية إنها أُجبرت على ترك مدينتها ولا تزال عائلتها تسكن هناك، ومنذ ذلك الحين لم تستطع رؤية أحد منهم.
لكن اتصالا هاتفيا غيّر مجرى حياتها بعد أن أخبرها والدها أنه قادم لزيارتها والاطمئنان عليها.رزان تلهم شبابا سوريين.. حلاقة الشعر تضامنا مع مرضها
- التفاصيل
الثلاثاء 13 ربيع الثاني 1436هـ - 3 فبراير 2015م
دبي - هنادي الخطيب
ليس مشهداً درامياً في فيلم يمكن أن يبكي مَن يتابعه، شباب يحلقون شعرهم تضامناً مع طفلة مصابة بالسرطان، وبدت فكرة شباب فريق "ملهم التطوعي" وليدة اللحظة، وتحول الأمر إلى ضحكات وابتسامات وهم يتخلون عن شعرهم لمساعدة رزان المصابة بالسرطان نفسياً، وبدا الاقتراح غريباً في البداية، ولكن سوء حالتها النفسية ورفضها فكرة زوال شعرها أدى للاتفاق أخيراً على أن يتخلى الجميع عن شعرهم على أمل أن تشعر هي بأن الأمر يمكن أن يكون طبيعياً.
الطلفة رزان خوجة (12 عاما) أصغر متطوعة في الفريق الأشهر من حيث العمل المدني والإغاثي في مخيمات اللجوء، أصيبت بالسرطان للمرة الثانية بعد أن شفيت المرة الأولى، وأُدخلت المستشفى في 20 يناير الماضي كحالة طارئة ليتبين أنها مصابة بـ"سرطان الدم اللمفاوي الحاد، وتحتاج إلى علاج كيماوي مكثف وعلاج بالأشعة".التعذيب لدى النظام السوري لا يفرق بين العاقل والمجنون
- التفاصيل
علاء الدين عرنوس-دمشق
أراد طه -خمسيني ومتخلف عقليا من معضمية الشام- الذهاب إلى دمشق للبحث عن "حبيبته" ريما، فاعتقله عناصر أحد حواجز الفرقة الرابعة وعذبوه قبل أن يطلق سراحه بعد وساطات عدة من لجان المصالحة الوطنية.
وريما جارة الأسرة قبل ثلاثين عاما، وبضعة أحداث وتفاصيل صغيرة هي كل ما يتذكره طه من حياته، ويشير -بلغة غير واضحة- إلى مواضع التعذيب في مؤخرته وساعده الأيسر وقدميه "ضربوني هنا وهنا"، ويضيف "شربنا ماء وشايا، ما في خبز".