دمشق: «الشرق الأوسط»
كانت سلة الأزمات المعيشية التي يعاني منها السوريون تفتقر لأزمة توفر الأكسجين اللازم لإنقاذ حياة مصابين بوباء كورونا المستجد. ومع تفجر أرقام المصابين بعيداً عن العداد الرسمي، اكتملت «مجموعة الأزمات المعيشية السورية» حسب تعبير أحد الدمشقيين الذي أضناه توفير الأكسجين لوالده المسن. وقال: «كنا نقول لم يتبق سوى الهواء الذي نتنفّسه، لم يُحتكر ويباع في السوق السوداء لندفع ثمنه مضاعفاً لتجار الأزمات وأمراء الحرب. أما الآن، وبعد انتشار الوباء، بتنا ندفع ثمن الأكسجين أضعافاً مضاعفة».
يستخدم السوريون أسطوانات الأكسجين بأحجام مختلفة لإسعاف الذين يعانون من ضيق تنفس جراء الإصابة بوباء كورونا المستجد، وذلك بسبب النقص الشديد في أجهزة التنفس الصناعي بالمستشفيات. ومع ارتفاع أعداد المصابين، ارتفع سعر أسطوانات الأكسجين بشكل كبير ليتجاوز سعرها 700 ألف ليرة، بعد أن كان يتراوح بين 25 إلى 50 ألف ليرة سورية، وسط توقعات بوصول سعر أسطوانة الأكسجين إلى مليون ليرة (الدولار الأميركي الواحد يعادل 2200 ليرة).

• د. محمد عادل شوك: 9/ 8/ 2020.
ثَمَّة أنماطٌ وظواهرُ سلوكيّة، أخذت تغزو المجتمع السوريّ مع تتالي سنيّ الحرب، وباتت تتنشر فيه بشكل مطرد في هذه الأيام، وهي لا تحمل له في طياتها علامات الخير، ولا تقلّ خطورة عليه عمّا خلَّفته آلة الحرب، وتجعله رهينة مخاطر لا تقلّ جسامةً عن تداعياتها التي طالته على مدى تسع سنوات ونيِّف، وذلك أنّها في الوقت الذي أتتْ فيه آلة الحرب على البنى التحتية والمظاهر المادية، ستأتي هي على دعائمه وأُسسه المعنوية، وهي ما بين: صحيّ، ومجتمعيّ، وسلوكيّ، وفكريّ. وممَّا يذكر منها:
1- انتشار ظاهرة التدخين في أوساط الشباب، وهو ما ظهر جليًا على صحة أبدانهم، التي هي في الأصل متردية بسبب النمط الغذائي السيّء في سنوات الحرب، وقد تطوّرت لتصل إلى رصد ملامح من ظاهرة انتشار السموم البيضاء، التي يعتقد أنّ وراءه جهات لا تريد الخير للسوريين، وهي تريد منها تدمير منظومتهم الأخلاقية والصحية، فضلاً على سرقة بقية الفتات الذي في جيوبهم.


إدلب - تقول بعض العائلات السورية إنه من الأفضل لها أن تعرف الحقيقة وتحزن، غير أن عائلات أخرى تقول إن معرفة ما حدث أسوأ لها من الموت نفسه، بعد أن بدأ يتكشف ما حدث للمئات من الضحايا في غرف التعذيب السورية بفضل جهد جديد للتعرف على الجثث من عشرات الآلاف من الصور التي تم تهريبها من دمشق قبل سبع سنوات.
وبالنسبة لأسر هؤلاء الضحايا تمثل صورة لجثة تكسرت عظامها وعليها رقم نهاية رحلة البحث.
وعثرت أم منذر ياسين (58 عاما) على صورة ابنها جميل في الشهر الماضي بعد فحص عدد لا حصر له من الصور لجثث مشوهة. وقالت إن الضحايا ماتوا “جوعى وعرايا”.
ظل جميل مهندس الكمبيوتر مفقودا منذ إحدى ليالي يونيو 2011 عندما ألقت الشرطة السرية القبض عليه من شقة الأسرة في دمشق.

محمد الجزائري - غازي عنتاب

تتأمل خيمتها علها ترى طيف ابنتها. أم مصعب نازحة من حلب، تقطن في مخيم البل بريف حلب الشمالي، فقدت ابنتها ذات السبعة أشهر بسبب نقص التغذية، فالفقر خيم على حياتهم منذ سنوات لا يستطيعون تأمين لقمة إلا بشق الأنفس، فزوجها مصاب ولا يستطيع العمل ولا يملكون سوى ما تقدمه المنظمات الإنسانية لهم.

 

تقول أم مصعب "ابنتي شام ماتت بسبب الجوع، فنحن لا نملك المال لشراء حليب الأطفال لها والرضاعة الطبيعية لم تكن كافية". وأضافت: لدي طفلان بات الجوع يؤثر عليهما وأخاف أن أفقدهما.

 

وليس بعيدا، تكافح أم عمر لعلاج ابنها، على مر سنوات عمره الخمسة، فهو مصاب بضمور في الدماغ وسوء امتصاص ونقص في التغذية، بذلت مع زوجها أغلب المدخرات المادية لعلاج ابنهما وأنفقا الكثير ولكنهما لم يجنيا أي نتيجة.

في ظل الظروف الراهنة التي تعيشها سوريا من انفلات أمني، انتعشت عصابات الخطف في البلاد، وتكررت عمليات الاختفاء في كثير من المحافظات.
ويمكن تفسير زيادة عمليات خطف الأطفال في سوريا وتصاعد أعداد الضحايا منهم إلى المئات بعدة عوامل، أهمها الحرب والانفلات الأمني، حيث شكلت تلك العوامل فرصة سانحة لظهور عصابات الخطف في كافة أنحاء سوريا، وذلك بحسب ما أفاد به تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
عصابة غض النظام بصره عنها
كما ثبت تورط بعض المليشيات والشبيحة التابعة للنظام والفصائل التابعة للنفوذ التركي في مناطق النفوذ المختلفة في عمليات الخطف، لا سيما مع تسوية الأوضاع بين النظام وبين عصابة تأخذ من بلدة عريّقة في الريف الغربي من محافظة السويداء جنوب سوريا مقراً لها، حيث غض النظام البصر عن ارتكابهم عشرات الجرائم من خطف وتنكيل واغتصاب وقتل وسلب.
قوات النظام في سوريا

JoomShaper