أسامة طبش
يتطلَّب معترك الحياة اتخاذَ الأسلحة اللازمة له، وهذه الأسلحة هي مزايا تتبناها، فتساعدك على شق طريقك بعزيمة وثبات، وتحفظ ذلك السير، بما أوتيت من حكمة وبصيرة، اعتمادًا على ذاتك، بعد اعتمادك على الله عز وجل.
يجب أن تتمتع بالقوة والصلابة والإرادة، وأن لا يهتز قلبك أمام الصعاب، باختصار، أن تكون رجلاً مكتمل الرجولة، لأنك تسعى إلى إثبات ذاتك ووجودك، وترفض أن تكون نسخة عن الآخرين، بل تتخذ لنفسك النسخة الأصلية التي تفخر بها، فلا تتنازل بسهولة، واتخذ من الإصرار شعارًا لك.

د. أسماء جابر العبد
إذا كنتَ تعتقدُ أنَّ لكَ دورًا في هذه الحياة ما زال ينتظرُكَ ولن يُؤدِّيَه غيرُكَ، وإذا كنتَ تعلم علمًا يقينيًّا أنك على ثغرٍ من ثغور الإسلام فلا يؤتينَّ من قِبَلِكَ، وإذا كنتَ تعرفُ أنَّ أُمَّتَكَ بحاجةٍ إلى مَنْ ينهض بها، ويحمل همَّ الإسلام، ونشر دعوته في كل أرجاء الدنيا، وإذا كانت عندك أهدافٌ واضحةٌ وطموحات سامية؛ فلا أظنُّكَ تُعاني فراغًا، ولا تشعُر بملَلٍ ولا تتسرَّب اليكَ كآبةٌ.
لكن المغبون حقًّا مَنْ ضيَّعَ أوقاته، وبَدَّد ساعاته، وشتَّتَ نفسَه، ولم يُحدِّدْ مُراده من هذه الحياة، يجهل استثمار الوقت، ويجهل كيفيَّة إدارته.


على الرغم من أن التفكير الإيجابي يعتبر أمرا جيدا فإنه لا يجب أن يتضارب مع تفكيرنا بواقعية عند وضع خططنا للقيام بالمهام.
وتقول الكاتبة هالي غولدبيرغ في تقرير نشرته مجلة "فاست كومباني" الأميركية إن المخاوف تنتابها من كل شيء، ومع ذلك يبدو كل شيء بديهيا نوعا ما بالنسبة لها.
لكن، لماذا نتظاهر بأن كل الأمور ستكون على ما يرام على الرغم من عدم بذلنا أي مجهود لحصول ذلك؟ في الواقع، تخطر ببال الإنسان أكثر من خمسين ألف فكرة يوميا، وعادة ما تكون 70 أو 80% منها سلبية، مما يعني أننا لا ننوي أن نكون في دائرة الأفكار السعيدة فقط.
لكن، هناك توجه وسطي يمكن اتباعه عوضا عن أن يكون لك توجه واحد في التفكير حتى إن كان ذلك التوجه هو التفكير الإيجابي.

أحمد يوسف المالكي
«راح نعيش» معاك عزيزي الشاب في مقال اليوم قصة وموقفاً تتعرض له أحياناً، فمثلاً لو كان عندك اختبار مهم، وفجأة تأخرت وقام المعلم أو الدكتور بمنعك من الدخول وحرمانك من الاختبار ترى كيف راح تكون ردة فعلك؟ الإجابة المعروفة هي «شنو هاليوم النحس ليش أنا هشكل.. أنا فاشل.. ولا راح أتغير» النتيجة هذا الشاب سيلوم نفسه كثيراً، وراح يعيش بسلبية طيلة حياته.
«ماذا لو» غيرت ردة فعلك اللي تلوم فيها نفسك عزيزي الشاب بكلام سلبي إلى نظرة فيها تصحيح لبعض المواقف اللي تعيشها، مثل موضوع الحرمان من دخول الاختبار، ويكون التعديل بسؤال أنفسنا: هل هذا التصرف صحيح إني أواجه مشاكلي بسلبية؟ وهل راح يتكرر مني هالتصرف؟ في هذه الحالة عليك أن تعترف أولاً بالخطأ، ثم تبدأ بالتفكير في الحلول.

د. أسماء جابر العبد
إذا كنتَ تعتقدُ أنَّ لكَ دورًا في هذه الحياة ما زال ينتظرُكَ ولن يُؤدِّيَه غيرُكَ، وإذا كنتَ تعلم علمًا يقينيًّا أنك على ثغرٍ من ثغور الإسلام فلا يؤتينَّ من قِبَلِكَ، وإذا كنتَ تعرفُ أنَّ أُمَّتَكَ بحاجةٍ إلى مَنْ ينهض بها، ويحمل همَّ الإسلام، ونشر دعوته في كل أرجاء الدنيا، وإذا كانت عندك أهدافٌ واضحةٌ وطموحات سامية؛ فلا أظنُّكَ تُعاني فراغًا، ولا تشعُر بملَلٍ ولا تتسرَّب اليكَ كآبةٌ.
لكن المغبون حقًّا مَنْ ضيَّعَ أوقاته، وبَدَّد ساعاته، وشتَّتَ نفسَه، ولم يُحدِّدْ مُراده من هذه الحياة، يجهل استثمار الوقت، ويجهل كيفيَّة إدارته.
إن الإسلام لا يعرف الفراغ، وإن مَنْ يتكاسل، ويُضيِّع أيَّامَه، ويتخلَّف عن ركب الإنسانية؛ يُستَبْدَل لا محالة، قال تعالى: ﴿ فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ ﴾ [الشرح: 7، 8]، فاستغل وقت فراغِكَ في إعادة هيكلة نفسك، وترتيب أفكارك، وتحديد أهدافك، ورسم خططك ومشاريعك، فالركود لا ينتج تطورًا، والكسل لا يصنع تحضُّرًا، ونفسك إن لم تشغلها بالحقِّ شغلتْكَ بالباطل ولا شكَّ.

JoomShaper